فلسطين
واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اعتداءاته على قطاع غزّة، حيث استهدف مخيم الشاطئ في مدينة غزّة بقصف مباشر أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم حالات خطيرة، في مشهد جديد من مشاهد التصعيد المتواصل ضدّ المدنيين في القطاع المحاصر.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن القصف "الإسرائيلي" على مخيم الشاطئ تسبب بإصابة 10 فلسطينيين، جرى نقل عدد منهم إلى مستشفى الشفاء، في ما نُقل آخرون إلى مستشفى السرايا الميداني، وسط حالة من الاستنفار الطبي نتيجة خطورة بعض الإصابات.
وفي سياق متصل، استهدف قصف بطائرة مسيّرة "إسرائيلية" أرضًا مجاورة لخيام النازحين في شارع البحر بمنطقة المعسكر الغربي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة، ما أدى إلى إصابة 14 فلسطينيًا، بينهم حالتان وُصفتا بالخطيرتين، في استمرار لاستهداف مناطق اللجوء ومراكز تجمع المدنيين.
كما شهدت مناطق متفرقة من القطاع خلال اليوم نفسه سلسلة اعتداءات "إسرائيلية" منفصلة، أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية، في ظل استمرار استهداف الأحياء السكنية ومحيط النازحين.
وفي تطوّر ميداني لافت يعكس حجم التصعيد المستمر، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزّة أن شهر مايو الماضي وحده سجّل مقتل 119 فلسطينيًا، وهو أعلى عدد من الضحايا منذ بداية العام 2026، ما يشير إلى تصاعد وتيرة الاستهدافات رغم الحديث عن تهدئة أو خفض للتوتر.
وأوضحت الوزارة أن النساء والأطفال وكبار السن شكّلوا نحو 30% من إجمالي الضحايا خلال الشهر ذاته، حيث بلغ عدد الأطفال 19 طفلًا بنسبة 16% من إجمالي القتلى، في ما قُتلت 10 سيدات بنسبة 8.5%، في مؤشر واضح على طبيعة الاستهداف الذي يطال الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع الفلسطيني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه الحديث عن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الخروقات "الإسرائيلية" اليومية، عبر غارات وقصف مدفعي واعتداءات متفرقة تطال مناطق مختلفة من قطاع غزّة، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا وارتفاع متواصل في حجم الكارثة الإنسانية.