اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الجيش الإيراني: استهداف مركز قيادة على متن مدمّرة أميركية في بحر عُمان

إيران

عراقجي: مصير الحرب في إيران ولبنان واحد.. ووقف النار يجب أن يشمل جبهات المقاومة كافة
🎧 إستمع للمقال
إيران

عراقجي: مصير الحرب في إيران ولبنان واحد.. ووقف النار يجب أن يشمل جبهات المقاومة كافة

51

 

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تنظر إلى لبنان بوصفه بلدًا شقيقًا وصديقًا، مشددًا على أن طهران لم تسعَ يومًا إلى التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، رغم وجود وجهات نظر وملاحظات كانت تُطرح في إطار العلاقات القائمة، لافتًا إلى أن حزب الله يشكل جزءًا أساسيًا من البنية السياسية اللبنانية.

وقال عراقجي في حديث تلفزيوني إن لبنان يشكل جزءًا لا يتجزأ من الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ويتعرض للعدوان ضمن هذا السياق، معتبرًا أن مصير الحرب على إيران لا يمكن فصله عن مصير المواجهة في لبنان. وأضاف أن الترابط بين الساحتين كان حاضرًا منذ اليوم الأول للحرب، وجرى طرحه خلال المفاوضات والاتصالات المتعلقة بإنهاء المواجهات ووقف إطلاق النار.

وأوضح أن الموقف الإيراني كان واضحًا منذ البداية، ويتمثل في أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل إيران وجميع جبهات المقاومة، وفي مقدمتها لبنان. وكشف أنه خلال الاتصالات التي جرت لبلورة تفاهمات وقف إطلاق النار طلب من رئيس الوزراء الباكستاني إدراج عبارة "لبنان خاصة" عند الحديث عن وقف الحرب في جميع الجبهات، مشيرًا إلى أن النتيجة النهائية تمثلت في تضمين لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار عراقجي إلى أن البند الأول في المفاوضات الجارية حاليًا مع الولايات المتحدة للوصول إلى مذكرة تفاهم يتمثل في إنهاء الحرب، موضحًا أن الجملة الأولى في مشروع المذكرة تنص على وقف الحرب في جميع ساحات محور المقاومة، وعلى رأسها لبنان.

وأكد أن لبنان دفع أثمانًا كبيرة خلال الحرب التي قال إنها فُرضت على إيران من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لافتًا إلى أن اللبنانيين وحلفاء طهران في لبنان تعرضوا للاستهداف، وأن وحدة المصير ستبقى قائمة حتى انتهاء الحرب. وأضاف: "إما أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان معًا، أو لا تتوقف لا في إيران ولا في لبنان".

وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، أوضح عراقجي أن قدرة المقاومة اللبنانية والقوات المسلحة الإيرانية كانت العامل الأساسي في وقف الحرب خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن إيران اتخذت موقفًا حاسمًا عندما وصلت الأمور إلى حد التهديد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن القوات المسلحة الإيرانية وضعت نفسها في حالة استعداد كامل.

وقال إن "إسرائيل" انتهكت خلال الأيام الماضية وقف إطلاق النار القائم بين إيران والولايات المتحدة، كما واصلت خروقاتها في لبنان، معتبرًا أن أي استهداف لبيروت يشكل عدوانًا مباشرًا. وأضاف أن طهران أبلغت مختلف الأطراف بأن أي هجوم على بيروت سيؤدي إلى عودة الحرب، وأن من واجبها التصدي لأي عدوان من هذا النوع.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن سلسلة اتصالات إقليمية ودولية جرت لمنع التصعيد، متقدمًا بالشكر إلى دول المنطقة التي مارست ضغوطًا واتصالات مع الولايات المتحدة. وقال إن واشنطن تدخلت في نهاية المطاف لمنع هجوم "إسرائيلي" على بيروت بعد الموقف الإيراني والضغوط التي مورست عليها.

وفي الشق المتعلق بالمفاوضات، بيّن عراقجي أن الاتصالات مع الأميركيين لم تنقطع، وأن تبادل الرسائل ما زال مستمرًا رغم عدم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن، كاشفًا أن إيران بعثت قبل أيام رسالة إلى واشنطن شددت فيها على ضرورة وقف أي عدوان إسرائيلي على بيروت.

وأكد أن إيران والولايات المتحدة تدرسان حاليًا النصوص المتبادلة بينهما وتعملان على إعداد صياغة نهائية، مشددًا على أن أي عودة إلى المفاوضات ستكون قائمة على ضمان حقوق الشعب الإيراني وإنهاء الحرب على إيران ولبنان والمنطقة.

وأشار عراقجي  إلى أن الحرب أظهرت للأميركيين حجم القدرات الإيرانية، معتبرًا أن واشنطن سعت إلى تحقيق أهداف وصفها بغير الواقعية، من بينها تغيير النظام في إيران، إلا أن ذلك لم يتحقق. وأضاف أن التقديرات الأميركية بشأن اندلاع احتجاجات ضد النظام كانت خاطئة، وأن الشارع الإيراني خرج لدعم الدولة لا لمواجهتها.

وشدّد على أن المحاولات الرامية إلى تعطيل القدرات الصاروخية الإيرانية فشلت، وأن العديد من المطالب الأميركية لم يتحقق، الأمر الذي دفع واشنطن في نهاية المطاف إلى طلب العودة إلى طاولة المفاوضات. ولفت إلى أن التحذير الإيراني من الرد الحاسم على أي هجوم يستهدف بيروت أجبر الأطراف الأخرى على إعادة حساباتها.

وختم عراقجي بالتأكيد أن بلاده تمتلك الاستعداد الكامل لمواصلة الحرب لفترة طويلة إذا فُرض عليها ذلك، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تسمح بهذا الخيار، وأن الوضع العسكري الإيراني اليوم، بحسب تعبيره، أفضل مما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة