اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قبة الطيور... لم يكن إنذارًا خاطئًا

لبنان

المفتي قبلان: الاتفاق بين السلطة و
🎧 إستمع للمقال
لبنان

المفتي قبلان: الاتفاق بين السلطة و"إسرائيل" يعني نهاية لبنان وتحويله لمستعمرة صهيونية

80

رأى المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، أنّ "الاتفاق المعلَن بين السلطة الحالية والكيان الصهيوني والراعي الأميركي يعني نهاية لبنان ككيان وطني لمصلحة مستعمرة صهيونية أمنية كاملة تحت بند الانتداب المطلق الذي يعطي الراعي الأميركي سلطة تقييم كاملة لمشروع صهينة لبنان".

وحذّر المفتي قبلان، في بيان، الخميس 4 حزيران/يونيو 2026، من "الأمر الخطير" في "الاتفاق الزلزال" وهو أنّه "يقوم على التزام السلطة اللبنانية بصميم مصالح "تل أبيب" الأمنية على حساب أدنى المصالح السيادية الضامنة لوجود لبنان"، مضيفًا: "بذلك، يحوّل هذا الاتفاق السلطة اللبنانية إلى "جيش لحد" وظيفته فقط تنفيذ مشروع بنية أمنية تخدم المصالح الهيكلية الأمنية لـ"إسرائيل" ليس في جنوب النهر (الليطاني) بل بكل لبنان".

الاتفاق يريد إنهاء المقاومة"
وإذ بيّن قبلان أنّ "الاتفاق يتحدث عن تفكيك بنية المقاومة بكل لبنان وليس في جنوب النهر"، قال المفتي قبلان: "مع بند إخلاء جنوب الليطاني وتفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية بكل لبنان ضمن مشروع "لا نوايا عدائية" نصبح أمام سلطة لبنانية وكيلة للاحتلال مهمتها فقط نزع سلاح المقاومة الذي يشكِّل ركن أركان الدفاع الوطني عن وجود لبنان، وهذا يعني ببساطة نقل مستوطنات "الشمال" من شمال فلسطين إلى جنوب لبنان وتحويل القوى العسكرية اللبنانية إلى حرس صهيوني بكل لبنان وليس بجنوبه فقط، وهذا عين الاستسلام المطلق لـ"إسرائيل" وأميركا ونهاية حقبة لبنان الكيان".

أضاف: "القضية هنا تطاول الشروط الوجودية للبنان، وهذا ما تخلّت عنه هذه السلطة التي التزمت ضمنًا ببقاء الاحتلال الصهيوني والعمل كسلطة أمنية ضد مصالح لبنان تحت بند مرجعية التقييم الأميركي الذي يخوض معركة صهينة لبنان، مع العلم أنّ هذه السلطة هي نفسها التي رفضت وقف إطلاق النار الأول وتركت لبنان تحت النار والدمار بحجة أنّ لبنان لا يقبل أنْ يكون منضمًّا إلى أيّ تفاوض يجري بين إيران وأميركا، إلّا أنّها بهذا الاتفاق قبلت أنْ تكون هدية أمنية سيادية بيد واشنطن لمصلحة "إسرائيل" الإرهابية".
 
ولفت الانتباه إلى أنّ "الكارثة الأكبر أنّ هذه السلطة هي التي منعت الجيش اللبناني من الدفاع عن لبنان لتتعهّد الآن بتفكيك المقاومة ومنع أيّ قوة وطنية تتعارض مع اتفاق استسلام لبنان لـ"إسرائيل" وأميركا"، مشيرًا إلى أنّ "هذا يضع الجيش اللبناني في قلب أسوأ فتنة منذ تاريخ نشأة لبنان، كما يعطي "إسرائيل" حق عدم الانسحاب من المناطق التي تحتلّها من دون أيّ ذكر لالتزامات "إسرائيل" الأمنية في الوقت نفسه الذي يوجب فيه هذا الاتفاق ضرورة انسحاب اللبنانيين من أرضهم وتحويل لبنان إلى "كانتون" تابع بالمطلق للمصالح الأمنية الصهيونية".

"الاتفاق يصنّف المقاومة عدوًّا"
وشدّد المفتي على أنّ "الخطأ التاريخي في هذا الاتفاق هو أنّه يصنّف المقاومة كعدو للبنان و"إسرائيل" وأميركا معًا، ويخلص إلى حقيقة مفادها أنّ أمن "إسرائيل" من منظار أميركي لا يتحقّق إلّا بنزع سلاح المقاومة وتفكيك بنيتها التحتية على يد السلطة اللبنانية، دون أيّ فقرة تتعلّق بوقف الاعتداءات الصهيونية وذلك كأساس أوّلي للحديث عن وحدة الأراضي اللبنانية أو النقاش بانسحاب صهيوني وعودة أهل الجنوب للجنوب"، قائلًا: "هذا يضعنا أمام احتلال صهيوني مؤبّد بموافقة لبنانية كاملة وضمن مشروع حرب أهلية يطاول مشروع الدولة نفسها وصميم وجود لبنان". 

تابع قائلًا: "هذا يعني أنّ السلطة اللبنانية تنقل الحرب من الخارج للداخل وتضع لبنان في قلب فتنة وطنية تدميرية، ولا شيء أهم من الدفاع عن لبنان بصيغة العيش المشترك والمشروع الوطني والكيان السيادي".

وفيما حذّر المفتي قبلان من "زجّ الجيش اللبناني في لعبة صهينة لبنان لأنّ هذا الأمر سيضرب صميم صيغة لبنان التاريخية"، أكّد أنّ "قصر بعبدا، بهذا الاتفاق، يضع لبنان بقلب فتنة صهيونية - أميركية لا سابق لها"، جازمًا بأنّه "لا شرعية لسلطة تتعارض مع سيادة لبنان وميثاقيته وعقيدته الوطنية".

كما حذّر من أنّ "السلطة اللبنانية وقصر بعبدا، بهذا الاتفاق، يضعان البلد على حافة حرب أهلية ستتحوّل قطعًا إلى حرب إقليمية ضارية، وسيكون الخاسر فيها السلم الأهلي، ولن يربح فيها من يعمل على صهينة لبنان".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة