عربي ودولي
أعلن قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن القوات المسلحة اليمنية جاهزة للتصدي للأعداء في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، وكشق قائلًا: "نحن على تنسيق تام مع إخوتنا المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين، ناصحًا كل القوى والجهات في المنطقة أن يحذروا من التوريط الأميركي لهم للقتال في خدمة العدو الصهيوني".
وشدد السيد الحوثي في كلمة له بمناسبة يوم الولاية "عيد الغدير" على أن الأعداء لا يريدون لهذه الأمة أي خير وكل مشاريعهم عدوانية إجرامية، وأن كل أجندات الأعداء ومخططاتهم هي استهداف للأمة بشكل تدميري.
وقال: "المؤسف جدًا أننا نرى الكثير من الأنظمة والحكومات والنخب والأحزاب والقوى متقبلة لدور الأعداء، وعلاقة الكثير من الأنظمة مع أميركا و"إسرائيل" ومع اليهود الصهاينة ومع الغرب علاقة قائمة على التبعية وتقبل الإملاءات". مشيرًا إلى أن "كثيرًا من الأنظمة والقوى تتحدث في وسائل إعلامها عن محتوى لقاءاتهم مع اليهود والنصارى بما يمتد إلى مختلف شؤون الحياة".
أضاف السيد الحوثي: "ما حكم موقف أكثر الحكومات والأنظمة من العدوان على قطاع غزة هو الإملاءات الأميركية والتعليمات الصهيونية، هناك تقبل في واقع الأمة لأن يكون المتحكم في ولاية أمرها اليهود الصهاينة وأذرعهم في العالم. يتدخل اليهود الصهاينة بشكل مباشر حتى في التعيينات والشكل الهرمي للحكومات والأنظمة".
ولفت إلى أنه من لا يقبل بتدخل اليهود الصهاينة من الحكومات والأنظمة يحارب ويقصى.
وتابع: "المعيار في العالم العربي بالدرجة الأولى وفي معظم العالم الإسلامي بأن يكون من يقبل من المسؤولين هم المقبولون أميركياً. وصل الحال أن يرتبط عنوان الشرعية بالمقبولين أميركيًا ومن ليسوا مقبولين أميركيًا و"إسرائيليًا" لا شرعية لهم وحتى لو كانوا وفق عناوين سائدة في الأرض".
وأضاف السيد الحوثي: "المقبول من الحكام والمسؤولين لدى أميركا و"إسرائيل" هو من يواليهم ويخضع لهم وينفذ أجندتهم ويسعى لخدمتهم... أميركا و"إسرائيل" يتجهان إلى إحكام ولاية الأمر والسيطرة على شعوب أمتنا وغيرها من الشعوب".
ورأى أن "من الأخطاء الكارثية أن تتحول سياسة الاسترضاء لأميركا و"إسرائيل" والتطويع والتدجين لهم إلى أساسية لكثير من الحكومات وشعوبها، فسياسة الاسترضاء تأتي على حساب مبادئ الدين وقيمه، حتى على مستوى العلاقة بالقرآن الكريم في ما يبقى من الآيات القرآنية في المناهج الدراسية الرسمية وفي ما لا يبقى".
وقال: "إن من أسوأ وأقبح وأفظع وأجرم ما يحدث في بلدان عربية وإسلامية أن تُنزع آيات قرآنية وتلغى من مناهج دراسية رسمية استرضاء لليهود".
ولفت السيد الحوثي إلى أن "جرائم اليهود الصهاينة واضحة في فلسطين ولبنان وغيرهما من البلدان، وأهدافهم العدوانية مكشوفة نحو الاستباحة التامة لأمتنا".
وأضاف: "نؤكد على جهوزيتنا للتصدي للأعداء بمعونة الله وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، ونحن على تنسيق تام مع إخوتنا المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين وتجاه الإجراءات الأميركية الظالمة والعدوانية وما يلزم تجاه ذلك".
وختم السيد الحوثي: "نوجه نصيحتنا لكل القوى والجهات في منطقتنا أن يحذروا من التوريط الأميركي لهم للقتال في خدمة العدو الصهيوني"، مضيفًا أن "الأميركي يسعى فعلًا إلى الوصول إلى القوى والجهات في منطقتنا؛ إلى هذه النقطة؛ إلى أن يدخلوا في معركة شاملة في خدمة اليهود الصهاينة. الأميركي يسعى لتوريط البعض وإن كان فيه خطورة كبيرة عليهم. ونتائج ذلك عليهم هي الخسارة والعار والخزي والعواقب الخطيرة".