اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بلدية سحمر: من يتحمّل مسؤولية الدماء التي سقطت اليوم بعد ترك الأهالي بلا مراكز إيواء

خاص العهد

غزة.. شقيقتان تحولان الأنقاض إلى طوب
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

غزة.. شقيقتان تحولان الأنقاض إلى طوب

61

خاص - غزة 

وسط مشهد الدمار الذي يطغى على مدن قطاع غزة، اختارت الشقيقتان سارة وفرح موسى ألّا تنظرا إلى الركام بوصفه نهاية للحكاية بل بداية لفكرة تحمل الأمل والحياة. فبعد تدمير منزلهما ومدينة الزهراء التي كانتا تعيشان فيها تحول الركام اليومي الذي يحيط بهما إلى مصدر إلهام لمشروع مبتكر، يقوم على إعادة تدوير أنقاض المباني وتحويلها إلى قوالب طوب يمكن استخدامها في البناء.

تقول سارة لموقع "العهد"، إن الفكرة ولدت من رحم المعاناة، عندما أصبح الركام جزءًا من المشهد اليومي، فقررت مع شقيقتها البحث عن حل ولو كان مؤقتًا بدلًا من الاستسلام للواقع. 

ومن هنا انطلقت رحلة العمل على مشروع "بناء الأمل" الذي حصد لاحقًا جوائزَ مهمة في مسابقة الأرض العالمية، حيث فازت الشقيقتان بالمركز الإقليمي عن منطقة الشرق الأوسط.

ولا ترى الشقيقتان في مشروعهما مجرد إنتاج للطوب، بل رسالة أوسع، تؤكد أن غزة رغم الحرب والدمار، ما زالت قادرة على إنتاج الأفكار والإبداع. فالمشروع يعتمد على إعادة استخدام الركام نفسه بإضافة مواد محلية بسيطة ومتوفرة، ثم تشكيلها داخل قوالب خشبية مصنوعة بوسائل بسيطة، يمكن تطبيقها في مناطق الكوارث والأزمات حول العالم.

وكان للدعم العائلي دور بارز في تطوير الفكرة، إذ تلقت الشقيقتان التشجيع من والدتهما المهندسة الصناعية، إلى جانب أفراد العائلة الذين أسهموا في تحويل الفكرة من مجرد تصور إلى مشروع عملي قابل للتنفيذ.

ورغم ظروف الحرب والحصار وانعدام الاستقرار، واصلت الشقيقتان العمل على المشروع، مؤكدتين أن الهدف لم يكن الفوز في المسابقات فحسب، بل خدمة المجتمع المحلي والإسهام في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه سكان غزة.

أما فرح البالغة من العمر خمسة عشر عامًا، فتؤكد لـ "العهد" أن اختيار اسم "بناء الأمل" لم يكن مصادفة فالمشروع لا يبني حجارة فقط بل يسعى إلى بناء الأمل أيضًا وإيصال رسالة إلى العالم بأن الشباب الفلسطيني يمتلك الأفكار والطموحات والقدرة على الابتكار، متى توفرت له الفرصة والدعم الحقيقي.

وبينما تتكدس ملايين الأطنان من الركام في أنحاء قطاع غزة، تقدم الشقيقتان نموذجًا مختلفًا لكيفية تحويل آثار الدمار إلى فرصة للإبداع، في رسالة تختصرها إرادتهما، بأن الأمل يمكن أن يولد حتى من بين الأنقاض.

الكلمات المفتاحية
مشاركة