اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مقدّم في جيش الاحتلال يحرّض عون على الرئيس بري وجنبلاط: أنت وجه لبنان الجديد

خاص العهد

سيناريوهات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.. هل من سقف يحدّها؟ 
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

سيناريوهات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.. هل من سقف يحدّها؟ 

239

في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وتزايد الحديث عن احتمالات تفاقم المواجهة العسكرية ومستقبل المسار الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى السيناريوهات المحتملة التي قد تحكم المرحلة المقبلة، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والسياسية والإقليمية.

وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشؤون الايرانية الدكتور حكم أمهز في حديثٍ لموقع "العهد" الإخباري أن التصعيد بين إيران والولايات المتحدة كان متوقعًا إلى حدٍّ كبير في ضوء التطورات الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني سقوط مسار المفاوضات. ويؤكد أن مذكرة التفاهم بين الطرفين ما تزال قائمة، وإن كانت تمر بحالة من المد والجزر، معتبرًا أن الاتصالات غير المباشرة لم تتوقف، وهو ما تعكسه التحركات الدبلوماسية، ومنها زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان، التي تؤدي دور الوسيط بين طهران وواشنطن.

ويشير الدكتور أمهز إلى أن التصعيد لن يلغي خيار التفاوض، مرجحًا أن تظل المواجهة ضمن حدود مدروسة تفرضها معادلات الردع المتبادل، قبل أن يعود الطرفان في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات.

ويعتقد أمهز بأن أي مواجهة، سواء اقتصرت على ضربات محدودة أو تطورت إلى عملية عسكرية أوسع، لن تلغي حقيقة أن الطرفين سيعودان في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات، لأن الحل النهائي لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل سياسيًا عبر التفاهمات.

ويشير إلى أن الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي ستكون عاملًا مؤثرًا في مسار التصعيد. فإذا حقق الجمهوريون الفوز، فقد تدخل المنطقة مرحلة أكثر خطورة، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون مقيدًا باعتبارات انتخابية خلال ما تبقى من ولايته، ما يمنحه هامشًا أوسع لاتخاذ قرارات أكثر جرأة. أما إذا كانت نتائج الانتخابات لمصلحة الديمقراطيين، فمن المرجح أن تصبح الخيارات العسكرية أكثر تقييدًا، وإن لم تُستبعد بالكامل.

وفي المقابل، يرى أمهز أن المصلحة الإيرانية أيضًا تكمن في إبقاء المواجهة ضمن سقف محسوب، وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة، ويضيف أن التهديدات الإيرانية تندرج في إطار سياسة الردع، موضحًا أن الضربات المحدودة التي شهدتها الأيام الماضية حملت رسائل سياسية وعسكرية متبادلة، ولم تكن مؤشرًا على الانتقال إلى حرب مفتوحة.

وبحسب أمهز، فإن الولايات المتحدة ليست هي التي تفرض قيود التصعيد، بل إن إيران هي التي نجحت في فرض معادلة ردع متبادلة، تقوم على أن أي استهداف واسع للبنية التحتية الإيرانية سيُقابل باستهداف مماثل للبنية التحتية لدى الطرف الآخر في المنطقة. ويؤكد أن هذه المعادلة هي التي دفعت واشنطن إلى توخي الحذر، وليس العكس، معتبرًا أن الإدارة الأميركية كانت ستلجأ إلى خيارات أكثر حدة لو لم تكن تخشى حجم الرد الإيراني.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، يلفت إلى أن استمرار تعطيل الملاحة فيه سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية متزايدة على المجتمع الدولي، وهو ما بدأ ينعكس على المواقف الغربية. ويرجح أن يدفع هذا الواقع الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج سياسي، قد يتمثل في العودة إلى مذكرة التفاهم مع إدخال تعديلات أو توضيحات على بعض البنود، ولا سيما تلك المتعلقة بالمضيق، والتي يفسرها كل طرف أنها لصالحه.

ويؤكد أمهز أن إيران تمتلك القدرة على الصمود خلال هذه المرحلة، مستندًا إلى طبيعة المجتمع الإيراني واستعداده لتحمل الضغوط الاقتصادية مقابل الحفاظ على سيادة الدولة وكرامتها الوطنية، وهو ما يمنح طهران هامشًا إضافيًا في إدارة المواجهة.

ويخلص إلى أن الولايات المتحدة، على الرغم من تنفيذها عمليات عسكرية واغتيالات، لم تحقق أهدافها الاستراتيجية المعلنة، كما أخفقت في تشكيل تحالف دولي واسع لمعالجة أزمة مضيق هرمز، الأمر الذي يجعلها، مضطرة في نهاية المطاف إلى العودة لمسار التفاوض. ويعتبر أن مجرد العودة إلى طاولة المباحثات بعد كل ما جرى سيُعد مؤشرًا على أن الخيار العسكري لم ينجح في فرض الوقائع التي كانت واشنطن تسعى إليها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة