خاص العهد
يودّع شعب الأنصار عيده الأكبر وحفله الأنور، بعد أن استمرت فعالياته ومهرجاناته أكثر من شهر ونصف، قضاها الأنصار فرحًا واحتفاء بمحبوبهم.
وقد تصدّر اليمانون مشهد الربيع المحمدي على مستوى العالم، حتى غدت صنعاء، وكل محافظة حرة، بقعةً من السماء، وكأنه محمدهم وحدهم.
لقد خرجوا أفواجًا إلى ساحات الميلاد الأعظم، في 26 ساحة مليونية للرجال، و15 ساحة نسائية، وفاقت الجموع كل التوقعات والتجهيزات، وفق ما يوضح عضو اللجنة التحضيرية لبرامج وأنشطة ذكرى المولد النبوي الشريف الأستاذ علي السقاف، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري.
ويقول: "كانت مناسبة المولد النبوي أكبر من كل عام، حيث تم توسيع المواقف والمداخل المؤدية إلى الساحات، وكذلك الساحات نفسها، فساحة ميدان السبعين بأمانة العاصمة امتدت وفاضت حشودها إلى خارج مداخلها، وكذلك كان الحشد فوق المتوقع في ساحة الكلية الحربية النسائية".
ويردف السقاف: "اعتدنا من الشعب اليماني الاستجابة العظيمة لحضور ذكرى المولد النبوي الشريف، وبكل لهفة وشوق، استجابة لله ولرسوله وللسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله".
الهوية الإيمانية: موقف صمود وعقيدة جهاد
وتعد ذكرى المولد النبوي الشريف محطة فاصلة لدى يمن الإيمان والحكمة، فمن محمد (ص) يستمد الأنصار صمودهم ومبادئ جهادهم، ليواصلوا مسيرة تحررهم واستقلالهم، ودرب نضالهم نحو المسجد الأقصى.
عن خصوصية المناسبة لدى شعب الأنصار ودلالاتها في الواقع والمرحلة، يتحدث عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" قائلًا: "لا يوجد شعب يحتفل ويبتهج بهذه الذكرى كما هو حال شعبنا اليمني، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى تمسك هذا الشعب بهويته الإيمانية وإلى أصالته، ويعود أيضًا إلى ارتباط اليمنيين بالرسالة وبالرسول (ص) منذ فجر الإسلام".
ويشير الفرح إلى أنّ "الرسول (ص) وصف اليمن "بيمن الإيمان" وسمى هويتهم "بالهوية الإيمانية" وهذه الهوية لها دلالة تتعلق بما هو قائم اليوم من أحداث، فموقفنا السياسي لا ينفصل عن هويتنا الإيمانية، فهويتنا ليست مجرد أذكار وصلوات منفصلة عن المواقف والأحداث، وما موقفنا اليوم الذي ينادي بالحقوق المشروعة، ويطالب بها، ويسعى جاهدًا إلى التحرر والتخلص من الهيمنة الأميركية والصهيونية، ومن هيمنة وكلائهم وأوليائهم وعديدهم في المنطقة ليس حالة عابرة، وإنما له امتداد وارتباط بالهوية، ونحن عندما نطالب بتحرير بلدنا، ونطالب بأن تكون سيادتنا وقرارنا مستقلًا، فهذا ليس شيئًا خارجًا عن هذه المناسبات ودلالاتها، وليس بعيدًا عن هويتنا مطلقًا".
ويؤكد الفرح أن "الشعب اليمني في ذكرى المولد النبوي الشريف، قدمَ رسالة مهمة وسامية وعظيمة، بأنّ هذا الشعب متمسكٌ بهويته الإيمانية، بولائه للرسول محمد (ص)، وهو يرفض كل الإساءات التي توجه إلى القرآن الكريم، وتشويه شخصية رسول الله، والرسالة واضحة جدًا بأننا متمسكون بنبينا، وأننا نزداد في كل مرة غضبًا وسخطًا ضد من يسيئون إلى الرسول (ص) وإلى الرسالة".