اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المقاومة الإسلامية تُعلن استهداف تجمعات وآليات للعدو بمسيّرات انقضاضية جنوب لبنان

عين على العدو

إسحاق بريك:
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

إسحاق بريك: "إسرائيل" عند مفترق وجودي والحرب تقودها نحو الهاوية

71

أكَّد اللواء احتياط في جيش العدو الصهيوني إسحاق بريك، في مقال في صحيفة "معاريف" أنَّ "إسرائيل تقف عند مفترق طرق وجودي"، مشيرًا إلى أنَّ هناك لحظات في تاريخ الشعوب يكون فيها القرار الشجاع والصحيح ليس الاستمرار في القتال، بل التوقف لالتقاط الأنفاس والنظر إلى الواقع بعينين مفتوحتين ومنع الكارثة القادمة.

وأضاف أن "إسرائيل" تقف اليوم عند مفترق طرق وجودي، معتبرًا أن الاستمرار في التمسك بالمسار الحالي لا يدل على قوة، بل على غياب القدرة على إجراء تقييم واقعي للمعطيات، مشددًا على أن استمرار الحرب بصيغتها الحالية لا يقود إلى "النصر"، بل يدفع "إسرائيل" نحو "هاوية سحيقة".

وأشار بريك إلى أن التاريخ يقدم، أمثلة واضحة في هذا السياق، مستشهدًا بقصة بار كوخبا التي وصفها بأنها محاولة يائسة لتحقيق مهمة مستحيلة أمام فجوة قوى كبيرة، ما أدى إلى فشل عسكري ودمار واسع. وقال إن إصرار القيادة على تنفيذ خطوات لا تسمح بها القدرات الفعلية للكيان لا يؤخر النهاية بل يسرّع الانهيار.

وفي معرض حديثه عن الوضع الميداني، قال إن الجيش "الإسرائيلي" يواجه واقعًا معقدًا منذ ما يقارب ثلاث سنوات، معتبرًا أنه رغم شجاعة الجنود في الميدان، فإن القوات البرية استُنزفت بشدة وفقدت قدرتها على الحسم حتى في جبهة محدودة.
ط
وأضاف أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لم يحقق إنجازات سياسية، وتراجعت مكانته داخل دائرة صناع القرار المحيطين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حد إبعاده عن المشاورات الاستراتيجية.

ورأى بريك أن حركة حماس لم تُهزم بل استعادت قوتها، وأن حزب الله لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا، فيما لم يحقق التحالف الذي سعت "إسرائيل" إلى بنائه ضد إيران النتائج المرجوة. وقال إن الحقيقة، هي عدم وجود فرصة للنصر في حرب متعددة الجبهات في ظل الظروف الحالية، وإن كل يوم يمر يستنزف ما تبقى من قوة الردع والمناعة الوطنية.

وتابع أن البيئة الإقليمية والدولية تتغير بوتيرة سريعة ضد "إسرائيل"، مشيرًا إلى ظهور تحالفات استراتيجية تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، قال إنها موجهة ضد المصالح "الإسرائيلية". كما اعتبر أن ترامب يعمل على الدفع نحو اتفاق مع إيران على حساب مصالح "إسرائيل".

وأضاف أن إيران تواصل تعزيز حلفائها في المنطقة، ومن بينهم حزب الله والميليشيات العراقية وأنصار الله في اليمن، إلى جانب تسريع إنتاج الصواريخ الباليستية بدعم صيني وروسي، بينما لا تستعد "إسرائيل" والجيش "الإسرائيلي" بالشكل الكافي لهذا التهديد.

وأشار إلى أن حلفاء "إسرائيل" التقليديين يتصرفون وفق مصالحهم الخاصة، معتبرًا أن ترامب يضع المصلحة الأميركية فوق كل اعتبار، في حين تستغل إيران الوقت لتعزيز نفوذها والتقدم نحو قدرات نووية وصاروخية متطورة، بينما تنشغل إسرائيل، على حد تعبيره، بإطفاء "حرائق تكتيكية".

وقال بريك إن حالة الاستنزاف لا تقتصر على المؤسسة العسكرية، بل تمتد إلى مختلف مناحي الحياة، مؤكدًا أن المناعة الوطنية تتآكل، والتعليم يتعرض لضغوط كبيرة، والعلاقات الدولية تتراجع، فيما يتضرر الاقتصاد والمالية العامة بصورة متزايدة.

وأضاف أن تصوير وقف الحرب على أنه "استسلام" يمثل، نوعًا من الديماغوجيا، معتبرًا أن الاستمرار في توجيه الضربات للعدو من دون احتساب الكلفة الباهظة ومن دون قدرة على تحقيق النصر يعرض "وجود إسرائيل" للخطر.

وفي ما يتعلق بالحلول، قال بريك إن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة يتمثل في وقف القتال على جميع الجبهات، وتخفيف العبء عن المؤسسة العسكرية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة والعلاقات الدولية. كما دعا إلى فتح مسارات سياسية جديدة والتوصل إلى تفاهمات مع دول الجوار وإعادة بناء التحالفات الاستراتيجية اللازمة لـ"الأمن".

واعتبر أن العقبة الأساسية أمام "إنقاذ إسرائيل" تكمن في غياب قيادة تضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية، متهمًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتفضيل بقائه السياسي على احتياجات الدولة، ومضيفًا أن ذلك ألحق ضررًا كبيرًا بالمناعة الوطنية وبعلاقات "إسرائيل" الدولية.

وختم بريك بالتأكيد أن الأمر لا يتعلق بمجرد نقد سياسي، بل بمسألة إنقاذ حياة، داعيًا إلى تغيير القيادة السياسية والعسكرية الحالية. وقال إن قيادة جديدة ومتجددة ومرتبطة بالواقع قادرة على وقف التدهور وإعادة بناء الدولة على أسس استراتيجية، مؤكدًا أن "القوة الحقيقية لإسرائيل تكمن في مناعتها الداخلية واستقرارها السياسي، وأن الوقت قد حان لإعادة حساب المسار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

الكلمات المفتاحية
مشاركة