فلسطين
نفذت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026، عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزّة، في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأقدمت مدفعية العدو "الإسرائيلي" على قصفت مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في أجواء المنطقة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل دخانية قرب شارع صلاح الدين عند دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، في ما فتحت آلياتها العسكرية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مدينة غزّة، في استمرار لعمليات الاستهداف المتكرر لتلك المناطق.
هذه التطورات تأتي بعد ساعات من استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، مساء الأحد، إثر غارة "إسرائيلية" استهدفت حيّ النصر غرب مدينة غزّة، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار متفرقة في أنحاء القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشهد غزّة خروقات متكررة منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
ويحذر مراقبون ومؤسسات حقوقية من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات، في ظل تدهور حاد في الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، وتصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في مختلف مناطق القطاع.
وفي سياق متصل، انتقد مركز غزّة لحقوق الإنسان قرار سلطات الاحتلال إغلاق معابر قطاع غزّة، بما فيها معبري كرم أبو سالم ورفح، على خلفية التصعيد العسكري بين الاحتلال وإيران، معتبرًا أن الخطوة تمثل توظيفًا للأحداث الإقليمية لفرض مزيد من العقاب الجماعي على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وقال المركز إن إغلاق المعابر وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية يتعارض مع القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن المدنيين لا يجوز أن يكونوا طرفًا في الصراعات الإقليمية أو وسيلة للضغط السياسي.
وأشار إلى أن القرار يأتي في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلًا، مع استمرار النقص في المساعدات والوقود مقارنة بالاحتياجات الفعلية، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من الالتزامات المتعلقة بإدخال الإمدادات لم تُنفذ وفق ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذر المركز من أن أي إغلاق إضافي للمعابر ستكون له تداعيات خطيرة على مختلف مناحي الحياة في غزّة، خصوصًا في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود، واعتماد آلاف المرضى والجرحى على فتح المعابر لتلقي العلاج.
وأكد أن الحقوق الأساسية للمدنيين، بما فيها الغذاء والدواء والتنقل، مكفولة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز تقييدها بذريعة التطورات السياسية أو الأمنية.
ودعا المركز إلى فتح جميع معابر قطاع غزّة بشكل فوري وغير مشروط، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والوقود، والسماح بحرية تنقل المرضى والمسافرين، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف استخدام الأوضاع الإقليمية كذريعة لتشديد الحصار على القطاع.