اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

فلسطين

فلسطين

فصائل المقاومة الفلسطينية من غزة: ترابط جبهات المقاومة يرسخ معادلات جديدة في المنطقة

74

تزامناً مع فعاليات حاشدة في كلٍ من لبنان وإيران والعراق واليمن، ووسط حضورٍ جماهيري وفصائلي واسع تقدمتهم فصائل المقاومة، شارك حشدٌ كبير من أبناء غزة، مساء أمس الأربعاء 11 حزيران/ يونيو2026، في الفعالية الشعبية المشتركة التي نظمتها "اللجان الشعبية الدولية المناهضة للعدوان" أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تحت شعار: "ميداننا واحد.. وعدونا واحد".

وفي مشهدٍ يعكس ترابط المسارات الاستراتيجية في المنطقة، احتشدت الجماهير الغفيرة، تأكيداً على خيار المقاومة ووحدة المصير في مواجهة الاحتلال، ولتعلن أن هذا الحراك الشعبي، الذي يعم غزة وعدداً من دول محور المقاومة، يجسد واقعاً جديداً في صراع الإرادات ضد الهيمنة الصهيوأمريكية.

وألقى عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية إياد عوض الله كلمة فصائل المقاومة استهلها بتوجيه التحية لـ "رفاق الدرب والسلاح في محور المقاومة"، ولكل القوى الحرة التي تواجه الهيمنة الصهيوأمريكية حول العالم.

وأكد عوض الله أن المنطقة تعيش لحظة تاريخية فارقة، مشدداً على أن "زمن الاستفراد بساحةٍ دون أخرى قد ولى إلى غير رجعة".

وأضاف أن ما تشهده المنطقة هو "صراع إرادات استراتيجي" أثبت هشاشة التحالف الصهيوأمريكي، وأن أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" تحطمت على صخور الصمود في غزة ولبنان واليمن، وضربات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وخص عوض الله بالذكر الشهيد القائد السيد علي الخامنئي (قده)، مشيداً بمسيرته في بناء صرح المقاومة، موجهاً التحية لقادة وضباط الجيش والحرس الثوري الإيراني، معرباً عن ثقة فصائل المقاومة الفلسطينية بأن السيد مجتبى، المرشد العام الجديد، يمتلك الإرادة والصلابة لمواصلة قيادة هذه المعركة المصيرية.

وعلى ضوء التطورات، حددت فصائل المقاومة الفلسطينية رؤيتها خلال الكلمة في التأكيد على معادلة ترسيخ وحدة الساحات، مشيراً أنه لم يعد المفهوم شعاراً سياسياً، بل تحول إلى واقع ميداني صلب، حيث يُعتبر أي اعتداء على أي بلد في محور المقاومة عدواناً مباشراً على فلسطين.

وأشادت فصائل المقاومة ا بالرد الإيراني الحاسم على استهداف الضاحية والاعتداءات الصهيوأمريكية، مؤكدةً أن تل أبيب وحيفا وسائر مدن ومواقع الاحتلال باتت تحت الاستهداف المباشر، مع الإشادة بضربات حزب الله النوعية التي جعلت من الجبهة الشمالية عبئاً استراتيجياً على الاحتلال.

وثمنت الكلمة دور القوات المسلحة اليمنية التي فرضت معادلات استثنائية وأصبحت "صمام أمان" يقطع شرايين الإمداد عن الكيان الصهيوني والغرب الاستعماري.

وأكدت الفصائل من قلب غزة على الحق الكامل لإيران في بسط سيادتها المطلقة على أراضيها ومقدراتها، وكسر الحصار المفروض عليها، معتبرةً أن هذا المشروع يُمثّل خطراً وجودياً يهدد استقرار المنطقة وثرواتها، وأن هزيمته مصلحة عليا للشعوب التواقة للتحرر.

وحذرت فصائل المقاومة من أن "للصبر حدوداً"، مؤكدة أن الاحتلال لم يلتزم باتفاق وقف إطلاق النار ليوم واحد.

وأعلنت فصائل المقاومة التزامها بأي إطار تتفق عليه في القاهرة بما يحقق مصلحة الشعب ويوقف العدوان، مطالبة الوسطاء بلجم "العدو الصهيوني المتغطرس"، مشددةً على أن نتنياهو يهمّه في تصعيده الدعاية الانتخابية البائسة، بينما هو في الحقيقة يدفع بكيانه نحو "سقوط مدوٍ سحيق وحتمي".

وجددت الفصائل العهد لأسرى الشعب الفلسطيني بأن حريتهم هي الأولوية القصوى، مؤكدة مواصلة النضال بكل أشكاله لكسر قيودهم.
وفي ختام كلمته، أكد عوض الله أن المنطقة تعيد صياغة توازنات القوى لصالح شعوبها، مشدداً على أن الإرادة التي تتجذر في الأرض لا يمكن اقتلاعها.

وختم بالقول: "سيبقى صوت غزة والقدس وجنوب لبنان وصنعاء وإيران وكل جبهاتنا هادراً، يعلن فجر الحرية القادم، حيث تصنع المقاومة وحدها النصر الناجز".

الكلمات المفتاحية
مشاركة