عين على العدو
أفاد موقع "والاه" العبري بأن حكومة الاحتلال الصهيوني اجتمعت ظهر اليوم الخميس 11 حزيران/يونيو 2026، لمناقشة والمصادقة على خطة بقيمة تقارب مليار شيكل، مخصصة لإقامة بنى تحتية ومنشآت في عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب ما نُشر، تتعلق الخطة بتمويل إقامة مستوطنات قررت الحكومة إنشاءها خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث إن بعضها قائم حاليًا كبؤر استيطانية أو كأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، في حين أن بعضها الآخر لم يُنشأ فعليًا بعد. ووفقًا للتقارير، ستُخصص الأموال، من بين أمور أخرى، لإقامة مبانٍ سكنية مؤقتة، ومبانٍ عامة، وبنى تحتية أساسية مثل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وتجهيز الأراضي.
وأشار الموقع إلى أن الموضوع مدرج على جدول أعمال جلسة الحكومة، ورغم ذلك، "فإن التفاصيل الكاملة للقرار لم تُنشر بعد على موقع أمانة الحكومة. ووفقًا للتقارير، قد تشمل الخطة إقامة عشرات المستوطنات الجديدة، حيث تشير بعض المصادر إلى أن نحو 61 تجمعًا استيطانيًا جديدًا سيحصل على تمويل حكومي".
وبحسب مسوّدة القرار التي نُشرت، من المتوقع أن تتلقى دائرة الاستيطان مئات ملايين الشواكل لإقامة "مواقع مؤقتة" في المستوطنات الجديدة. وفي هذا الإطار، يُخطط لإقامة 15 منزلًا متنقلًا (كرفانًا) للسكن وكرفانين للمباني العامة في كل موقع. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تحصل وزارة البناء والإسكان على ميزانيات إضافية لتطوير البنية التحتية وتجهيز المناطق.
وتتضمن الخطة أيضًا تمويلًا لـ"مرافقين مجتمعيين"، يتولون مرافقة النوى الاستيطانية الأولى في التجمعات الجديدة ومساعدتها على التأسيس والاستقرار.
من جهتها، هاجمت حركة "السلام الآن" الخطوة بشدة. وجاء في بيان المنظمة: "الحكومة في حالة اندفاع محموم قبل الانتخابات لنهب المال العام من أجل فرض وقائع على الأرض تترك للحكومة القادمة أرضًا محروقة".
وأضافت الحركة: "ليس عبثًا أن رئيس الأركان حذّر من أن إقامة هذا العدد الكبير من المستوطنات سيضر بالأمن، وقد يؤدي إلى إنهاك الجيش "الإسرائيلي". لقد أثبت السابع من أكتوبر أن نهج اليمين فشل، وأنه لا يمكن "إدارة" الصراع ولا "حسمه" ضد الفلسطينيين. "إسرائيل" مطالبة بالتوصل إلى حل وتسوية سياسية، لكن الحكومة بدلًا من ذلك تعمّق المأزق وتحكم علينا بمزيد من سنوات الصراع الدموي".
وتوقع موقع "والاه" أن "يثير القرار جدلًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا، إذ يرى مؤيدوه أنه خطوة لتعزيز الاستيطان، بينما يعده معارضوه توسعًا كبيرًا في المستوطنات وتعميقًا إضافيًا للصراع مع الفلسطينيين".