عين على العدو
قال موقع "يديعوت أحرونوت" إن تصاعد الهجمات الليلية التي يشنّها الجيش الأميركي ضد إيران أعاد إلى الواجهة مجددًا قضية وجود طائرات التزويد بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون.
وبحسب الموقع، تتمركز حاليًا في مطار بن غوريون 33 طائرة تزويد بالوقود تابعة للجيش الأميركي، وتشغل مواقع وُصفت بالحيوية، تُستخدم في الأوضاع الاعتيادية، وكذلك خلال حالات الطوارئ المرتبطة بحركة الطيران المدني.
وتابع الموقع أن وزارة المواصلات وسلطة المطارات تمارسان منذ أسابيع ضغوطًا على المؤسسة الأمنية من أجل نقل أسطول طائرات التزويد بالوقود إلى قواعد سلاح الجو. في المقابل، يوضح الجيش "الإسرائيلي" أن هذا الطلب يواجه عوائق عملياتية ولوجستية، إذ لا تتوفر ببساطة مساحات كافية داخل قواعد الجيش لاستيعاب هذه الطائرات، فيما نقلت مصادر أمنية أن قواعد سلاح الجو "الإسرائيلي" تعمل حاليًا بقدرة استيعابية قصوى نتيجة وجود أعداد كبيرة من الطائرات الأميركية، ولا تملك القدرة على استيعاب وسائل أو آليات إضافية.
وأضاف الموقع أنه في نهاية الأسبوع الماضي، أفاد الجيش "الإسرائيلي" بأن الجانب الأميركي قرر تغيير انتشاره في المنطقة، وفي إطار ذلك تقرر، بالتنسيق مع الجيش "الإسرائيلي"، تعزيز القوة الموجودة في البلاد بطائرات تزويد بالوقود إضافية.
وأوضح أن "جزءًا من طائرات التزويد بالوقود سيتم نشره أيضًا في قواعد سلاح الجو "الإسرائيلي"، وذلك بهدف تقليص الأضرار التي قد تلحق بشرايين النقل المدني، إلى جانب اعتبارات عملياتية وتشغيلية، مستفيدًا من الاستعدادات المسبقة"، وفق تعبيره.
ونقل الموقع عن المعنيين في الجيش "الإسرائيلي" قولهم إنهم يعملون، قدر الإمكان، على تمكين انتشار القوات الأمريكية في "إسرائيل"، مع الحفاظ في الوقت نفسه على احتياجات حركة الطيران الدولية من وإلى "إسرائيل".
وأكد الموقع أن قضية المواقف ليست المشكلة الوحيدة، فتشغيل الطائرات يتطلب إقلاعات وهبوطات متكررة، وهو أمر يأخذ مدرجات ويخلق أعباء في حركة الطائرات. والصعوبة المركزية في استيعاب الطائرات في قواعد سلاح الجو تنبع من مشكلة المساحة. بسبب الضائقة، طُولِبَت الطائرات بالوقوف باكتظاظ، فنمط الانتشار هذا لم يكن مقبولًا في البدايه على الأميركيين، لأن تحريك طائرة بهذا الشكل يتطلب وقتًا عملياتيًا ثمينًا أثناء الإقلاع والهبوط. مع ذلك، في الأيام الأخيرة حدث تغيير في الموقف الأميركي ووافقوا على الوقوف المكتظ، ما يسمح الآن لسلاح الجو باستيعاب جزء من الطائرات في قواعده.
وقال: "الآن يحاولون في "إسرائيل" الاستعداد لإمكانية تعزيز طائرات تزويد بالوقود إضافية. إذا لزم تخصيص أماكن مواقف إضافية لها في مطار بن غوريون، فإن الأمر سيؤدي إلى إلغاء رحلات "مدنية". وفي سلطة المطارات حذروا بالفعل من أنه إذا استمر الوضع، قد تُطالب شركات الطيران بإلغاء عشرات آلاف تذاكر الطيران بالفعالية في بداية آب/أغسطس".
أشار إلى "أننا في ذروة موسم السياحة تثير الخوف بين العائلات التي من المفترض أن تخرج لإجازات في الخارج. اليوم يوجد أكثر من 500 رحلة في اليوم في مطار بن غوريون مع حركة 90 ألف مسافر، حيث في شهر آب/أغسطس التوقع هو أن يعبر الرقم الـ 100 ألف مسافر في اليوم. الساجا (الملحمة/الأزمة) حول طائرات التزويد بالوقود بدأت، كما يُذكر، بالفعالية في شهر كانون الثاني/يناير، كاستعداد لعملية "زئير الأسد". منذ تلك العملية وصل نحو 100 طائرة تزويد بالوقود تابعة للأسطول الأميركي رَبَضَت في مطار بن غوريون. في 15 حزيران/يونيو أُخليت في المرحلة الأولى 15 طائرة تزويد بالوقود إلى مطار رامون، وفي 16 تموز/يونيو بقي لا يزال في مطار بن غوريون نحو 75 طائرة تزويد بالوقود. في مرحلة لاحقة أُخليت أيضًا 30 طائرة، بدأت بالإخلاء إلى قواعد سلاح الجو".
وتابع: "في 21 تموز/يوليو كان من المفترض إخلاء 13 طائرة أخرى من مطار بن غوريون، لكن عمليًا ليس فقط أنها لم تُخلَ، بل أُضيفت أيضًا أربع طائرات تزويد بالوقود. أي، بالإجمال، تربض حاليًا في مطار بن غوريون نحو 33 طائرة تزويد بالوقود. يشار إلى أنه في 16 حزيران/يونيو، أسبوعين قبل بداية العطلة الكبيرة وذروة موسم السفر، سلطة المطارات كان من المفترض أن ترسل مكتوبًا لشركات الطيران يوعز لها بالبدء بالاستعداد لإلغاء أكثر من 2.4 مليون تذكرة طيران في الصيف وأعياد تشرين (الأعياد اليهودية)، لكن في اللحظة الأخيرة تقرر تعليقه أعقاب تقدم في إخلاء طائرات أميركية تربض في مطار بن غوريون".
ونقل الموقع عن مدير عام سلطة المطارات، شارون كدمي، قوله: "حتى قبل بداية موسم الذروة، إنه "سيتطلب جهدًا أكبر إخلاء عشرات الطائرات الأخرى من الأسطول الأميركي التي تربض لا تزال في مطار بن غوريون بدون توقع إخلاء، لكي نستطيع الاستمرار في تقليص الضرر المتوقع بقدر الإمكان في موسم ذروة الصيف للمغادرين إلى الخارج"، مضيفًا: "حتى بعد الإخلاء المخطط للطائرات، فإن عدد الطائرات الأميركية التي ستتبقى في مطار بن غوريون لا يزال عاليًا، ولذلك ستستمر الجهود لتشكيل حلول إضافية تسمح بتقليص حجم الإلغاءات أكثر.
وبحسب الموقع، أيضًا وزيرة المواصلات، ميري ريجيف، كانت قد حذرت في مكتوب عاجل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرسلته في شهر حزيران/يونيو أنه بدون إخلاء فوري لجزء من الطائرات الأميركية، ملايين تذاكر الطيران لموسم الصيف ولأعياد تشرين قد تُلغى.
وسأل الموقع: "هل سينجح "الإسرائيليون" في الخروج بسلام لإجازات الصيف الخاصة بهم؟"، مردفًا: "ثمن عدم اليقين يدفعه، كما أُشير، المسافرون. هكذا على سبيل المثال ياعيل من منطقة شارون، التي كان من المفترض أن تقلع من مطار هيراكليون في كريت في الساعة 18:00 مساءً إلى "تل أبيب" وتروي أنه قبل عشر دقائق من الإقلاع المتوقع أعلن القبطان أنه يعتذر ولكن سيكون هناك تأخير لمدة ساعة على الأقل. بحسب كلامها، "أوضح للمسافرين أنه كما يعلم الجميع طائرات الأسطول الأميركي الموجودة في مطار بن غوريون تؤثر على جدول الإقلاعات والهبوطات، يوجد ضغط في السماء ولذلك الرحلة ستتأخر في الإقلاع حتى تحصل على موافقة"".