عين على العدو
رأى المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" إفرايم غانور أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "يخشى كثيرًا الانتخابات التي يقترب موعدها، وهو يعلم بوضوح أن الكارثة ستكون في صلب الحملة الانتخابية. ولذلك يواصل العمل في محاولة لإلقاء كامل المسؤولية على عاتق الجيش "الإسرائيلي" والشاباك".
وقال "هذا أيضًا هو سبب نشر نتنياهو مؤخرًا جدول مواعيده في يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، الذي، بحسب ادعائه، أمسكوه من طرف معطفه وأُبلغوه بالمجزرة فقط بعد أن بدأت، في الساعة 6:29 صباحًا. وبحسب قوله، لو أيقظوه في عتمة ذلك الليل، لكان كل شيء قد بدا مختلفًا".
وتابع "لنتنياهو مصلحة في إثارة جدالات تافهة حول 7 تشرين الأول/أكتوبر، لإزاحة مسؤوليته من جدول الأعمال، بصفته رئيس الحكومة، عن الكارثة الأفظع في تاريخ "اسرائيل". ذلك أن الكارثة وُلدت قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر بوقت طويل. وهذا ما يفترض بلجنة التحقيق الرسمية أن تتطرق إليه".
وأردف "في 24 تموز/يوليو 2023، وبعد أن رفض نتنياهو ثلاثة اجتماعات مع رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هاليفي، التقى به أخيرًا على خلفية موجة الاحتجاجات في أعقاب التصويت على حجة المعقولية. وعرض رئيس الأركان أمامه واقعًا أمنيًا مقلقًا، مع تحذير مفاده أن التصريحات ضد جهات في الجيش "الإسرائيلي" تضر بجاهزية الجيش وتماسكه. وفي وقت سابق، في 19 آذار/مارس 2023، حذّر رئيس لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات آنذاك، العميد عميت ساعر، من أن إيران وحزب الله وحماس يرون الأزمة الداخلية في" إسرائيل" فرصة استراتيجية. وفي أعقاب ذلك، أُرسلت من شعبة الاستخبارات إلى مكتب رئيس الحكومة أربع وثائق تحذيرية.
وتابع "في تموز/وليو 2023، أبلغ رئيس الشاباك آنذاك، رونين بار، رئيس الحكومة في اجتماع: "أنقل إليك اليوم تحذيرًا من حرب. لا أستطيع أن أعطيك يومًا وساعة دقيقين، لكن هذا تحذير". وفي 21 آب/أغسطس 2023، عُقد تحديث أمني لدى نتنياهو. وبحسب شهادة يائير لابيد، الذي شارك في الاجتماع، عُرضت فيه صورة مقلقة لخطر اندلاع مرتفع في الساحات المختلفة، بما فيها غزة. كان نتنياهو يعرف قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر بأشهر عن الخطر الأمني المتزايد، ولم يفعل شيئًا حياله. وفي الواقع الذي نشأ في أعقاب الإصلاح القضائي، كان على الشخص البالغ المسؤول أن يترجم التحذيرات إلى عمل، ويحبط أي تهديد، ويتأكد من أن الأمر يُنفذ بالفعل".
وختم "في خطابه الشهير في الكنيست في شباط/فبراير 2008، بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد، قال نتنياهو في معرض حديثه عن رئيس الحكومة آنذاك، إيهود أولمرت:"إذا كان هناك معنى لمفهوم المسؤولية، فعلى رئيس الحكومة أيضًا أن يذهب". وأضاف: "مسؤولية القائد تقع على عاتق رئيس الحكومة، لا أن يكون لاعبًا سلبيًا، بل لاعبًا نشطًا يوجّه السياسة. رئيس الحكومة هو المسؤول عن أمن الدولة. لماذا أنت في هذا المنصب؟". وبالفعل، نتنياهو: حسنٌ ما تطلبه، حسنٌ أن تفعله. لماذا أنت في هذا المنصب؟".