فلسطين
حذّرت محافظة القدس من مخطط استيطاني جديد تدفع به بلدية الاحتلال "الإسرائيلي" لإقامة ما تصفه بـ”مجمع تعليمي” في حي كفر عقب شمال القدس المحتلة، على أرض تضم منذ عقود كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأكدت المحافظة، في بيانٍ صادر عنها، أن المشروع يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات "الإسرائيلية" الرامية إلى تقويض عمل الأونروا ومؤسساتها في القدس المحتلة، تحت غطاء مشاريع تعليمية وخدمية.
وأوضحت أن المخطط يمتد على مساحة 82 دونمًا، ويُسوَّق باعتباره حلًا لأزمة النقص في الغرف الصفّية والمرافق التعليمية في كفر عقب، إلا أن نتائجه الفعلية ستؤدي إلى إزالة كلية التدريب المهني التابعة للأونروا وإنهاء نشاطها في الموقع.
وشددت المحافظة على أن خطورة المشروع لا تقتصر على أبعاده التخطيطية، بل تتجاوز ذلك إلى استهداف مؤسسة أممية قائمة تقدم خدمات تعليمية ومهنية حيوية للاجئين الفلسطينيين، معتبرة أن الذريعة التعليمية تُستخدم غطاءً لإضعاف حضور الأونروا واستبدال مؤسساتها بأخرى خاضعة لسلطات الاحتلال.
وأضافت أن المشروع يأتي في سياق محاولات متواصلة لإعادة تشكيل الواقع المؤسسي والخدمي في القدس المحتلة، بما ينعكس سلباً على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأشارت المحافظة إلى أن سلطات الاحتلال التي تتحمل مسؤولية أزمة التعليم المزمنة في الأحياء الفلسطينية نتيجة سياسات التمييز والإهمال المتعمد على مدار سنوات طويلة، تسعى اليوم إلى استغلال هذه الأزمة لتبرير مصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات وتقويض المؤسسات التي توفر خدمات أساسية للفلسطينيين، بدلًا من معالجة الأسباب الحقيقية للعجز القائم في القطاع التعليمي.