لبنان
شهدت مدينة بعلبك وقفة تضامنية حاشدة، عربون شكر ووفاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بحضور جماهيري غفير من جمهور المقاومة، ومشاركة واسعة من الشخصيات والفعاليات السياسية، والاجتماعية، والدينية في المنطقة، على وقع الشعارات المؤيدة للمقاومة وإيران، والتنديد بالعدوان على لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد رئيس بلدية بعلبك، الأستاذ أحمد الطفيلي، أن الصمود والثبات هما السبيل الوحيد لردع العدوان، قائلًا: "هذا الإصرار الشجاع، وهذا الموقف النبيل هو الذي سيرغم العدو على الخضوع، لا سيما بعد أن كُسرت هيبة أعتى جيوش العالم، وبفضل هذا الموقف الراسخ، سيُفرض وقف إطلاق النار بالشروط التي تحفظ كرامة الأمة وتطلعاتها".
من جهته، ألقى الشيخ فادي سكرية كلمة "تيار دعم المقاومة"، أشاد فيها بالدور التاريخي لطهران، وقال: "لقد صدقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدها ونفذت. وفاءً للشعار الذي انطلق مع تأسيس هذه الثورة المباركة "زحفًا زحفًا نحو القدس"، وهو الشعار الذي ما زال يتردد صداه حتى اليوم".
وانتقد الشيخ سكرية الأصوات المعترضة على هذا التحالف مستشهدًا بالآية القرآنية "وتعاونوا على البر والتقوى"، وسأل: "أليس دفع الظلم، والجهاد في سبيل الله، ومواجهة أعداء الإنسانية، وتقديم الدماء تضحيةً في سبيل الحق من أسمى مراتب البر والتقوى؟ نحن نتعاون مع هؤلاء القوم على الخير، في حين يتعامل الآخرون بالإثم والعدوان".
بدوره، رد مسؤول قسم التبليغ والأنشطة في حزب الله، الشيخ تامر حمزة، على الطروحات السياسية المناوئة، فذكر: "يزعم بعضٌ أننا ندافع عن مصالح إيران، ويروجون لمقولة، إن ما يحصل هو "حرب الآخرين على أرضنا"، وهذه مقولات مكذوبة وساقطة تمامًا، والدليل الواقعي يثبت أن إيران هي التي دافعت عن لبنان عسكريًا وسياسيًا".
وتابع الشيخ حمزة مستعرضًا نتائج المسار الدبلوماسي: "لقد حرصت إيران على أن يكون لبنان حاضرًا وجزءًا أساسيًا من المفاوضات. وقد تمكنت الجمهورية الإسلامية من إحراز انتصار سياسي ودبلوماسي كبير على الصهاينة، يفوق في أبعاده الانتصار العسكري الذي تحقق في مواجهة الأساطيل والقوى الأميركية في المنطقة والخليج".
وأردف: "إيران هي التي وقفت إلى جانب لبنان؛ قُصفت "تل أبيب" و"حيفا" عندما اعتُدي على الضاحية الجنوبية، وجُعل لبنان البند الأول على طاولة المفاوضات. هذه هي مفاوضات الشجعان والأقوياء الذين يمتلكون أوراق القوة الحقيقية. وفي حين يطالب بعضٌ بمفاوضات مباشرة مع العدو برعاية أميركية، فإن لبنان يفاوض اليوم مستندًا إلى ورقة قوته الأساسية وهي المقاومة الإسلامية، المدعومة من كل حر وشريف، وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية".