اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو| استهداف المقاومة الإسلامية ناقلة جند للعدو في عيناثا بمحلّقة أبابيل انقضاضيّة

لبنان

المفتي قبلان يطالب الرئيس عون بتغيير الحكومة وتكوين شراكة قوية مع الثنائي المقاوم
🎧 إستمع للمقال
لبنان

المفتي قبلان يطالب الرئيس عون بتغيير الحكومة وتكوين شراكة قوية مع الثنائي المقاوم

إذا أراد أن يحكم فعليه تغيير الحكومة وتكوين شراكة قوية مع الثنائي المقاوم والخروج من المفاوضات المباشرة مع العدو "الإسرائيلي" والعودة إلى لوحدة الوطنية
114

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، اليوم الاثنين (15 حزيران/يونيو 2026)، "رسالة الانتصار الوطني"، جاء فيها: "مما لا شك فيه أننا في لحظة نصر مصيري، لأنّ الحرب التي خاضتها أميركا و"إسرائيل" وبقية شركائهم كانت مصيرية بحجم حرب القرن كاملًا، ومع شعار ترامب ونتنياهو المحسوم بضرورة إسقاط النظام الإيراني وإنهاء محور المقاومة انتهت الحرب بتغيير كل قادة الجيش الأميركي وابتلاع عظمة ترامب ودفن نتنياهو سياسيًا وانتصار إيران ومحور المقاومة وإعطاء مضيق هرمز هدية استراتيجية لطهران. مع اتفاق واشنطن طهران التاريخي بتنا أمام شرق أوسط بشروط إيرانية، ببساطة لأنّ هذه الحرب انتهت بخسارة ثقيلة لأميركا و"إسرائيل" وانتصار صارخ لإيران ومحورها المقاوم. واليوم لبنان في قلب هذا الحدث التاريخي، ولا يمكن عزله عن نتائج هذه الحرب، لأنّ مقاومته جزء من انتصارات هذه الحرب المصيرية، وقصّة "لا أحد يفاوض عن لبنان" انتهت بهزيمة هذا الفريق. واليوم السلطة التي اختارت أميركا والمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" الإرهابية خسرت مع واشنطن و"تل أيبب"، والفريق الذي اختار السيادة اللبنانية والمقاومة انتصر وربح هذه الحرب".

أضاف: "من الموقف الوطني أقول؛ لبنان الشراكة الوطنية والعائلة التاريخية ربح على حساب من استبدّ وكاد يقدّم لبنان هديةً لواشنطن و"تل أبيب"، والمقاومة بمجال الشراكة الوطنية والمصالح السيادية عرين لبنان ودرعه الأسطوري، والرئيس نبيه بري بوصلة هذا البلد وحارس عقيدته التاريخية. والحقيقة التي لا بدّ منها وطنيًا هي أنّ الثنائي المقاوم خاض هذه الحرب ودفع أكبر الأثمان التاريخية وربحها، وعينه اليوم على السلم الأهلي والعائلة اللبنانية والشراكة الوطنية وتعزيز دور الدولة السيادي وإنعاش الحياة السياسية التي تحوّلت إلى كارثة مع الفريق الذي كاد يطيح بالتكوين التأسيسي للبنان. مع هذه النتيجة التاريخية للحرب؛ انتهت المشاريع الخبيثة للخلاص من المقاومة وبيئتها المهدّدة بالجنوب والضاحية والبقاع. اليوم صحافة "تل أبيب" تقول: "ترامب خرج خاسرًا، ونتنياهو خسر لعبة العمر، وترامب منح الإيرانيين كل ما طلبوه تقريبًا"، والسبب في ذلك نتائج هذه الحرب التي تغيّر الشرق الأوسط بشدة.!".

تابع: "مع العجز التاريخي لترسانة أميركا والتدمير الإيراني الصادم للقواعد الأميركية والثكنة الصهيونية بدأت دول التعاون الخليجي وغيرها تتطلّع إلى إيران بصفتها القوة المنتصرة التي تتحكّم بأهم مضيق مائي وطاقوي في العالم، وعلى لبنان ألا يكون خارج هذه المعادلة الجديدة، وهذا هو الاتجاه الجديد للرياح، سوى أنّ العلاقة مع إيران تحفظ لبنان وتضمن سيادته وشراكته الوطنية بخلاف واشنطن التي لم تترك وسيلةً لإنهاكه وتدميره إلا واعتمدتها. ومع أن الرئيس عون ونواف سلام أعطيا كل شيء للأميركي إلا أن الأميركي لم يعطهم وقفًا لإطلاق النار ولو بقرية من 50 بيتًا، فيما إيران قالت لترامب: لا اتفاق مع إيران من دون لبنان، ولا وقف للنار مع إيران من دون وقفه في لبنان، واليوم نحن أمام شرق أوسط يتمّ تأسيسه على أنقاض الهزيمة الأميركية الصهيونية وهو ما أكّده اتفاق طهران واشنطن، بدليل أنّ التزامات إيران لهذا الاتفاق لا شيء مقابل مكاسبها ومكاسب محورها.

كما أكد الشيخ قبلان: "اليوم إيران مبتدأ وخبر الشرق الأوسط، وترامب باع السلطة اللبنانية برمّتها، وهذا ما يجب أن تفهمه هذه السلطة المنبطحة، ويجب أن نربح شراكتنا الوطنية. منطق الشراكة الوطنية يفترض أنّ لبنان كلّه ربح، وهذا ما أكّدته المقاومة والرئيس نبيه بري زمن الانتصار عام ألفين وهو ما نؤكّده اليوم، ولأنّ الأسباب التي جاءت بالفريق المحسوب على واشنطن انتهت مع هذه الحرب لذلك لا بد من تغيير الحكومة الحالية بهدوء وضمن موازين وطنية، وإذا أراد الرئيس جوزاف عون أن يحكم فعليه تغيير الحكومة وتكوين شراكة قوية مع الثنائي المقاوم الذي خاض هذه الحرب بوجه "إسرائيل" وربحها. كما عليه الخروج من المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" الإرهابية التي خسرت حرب القرن، والرئيس عون مطالب بالعودة إلى الوحدة الوطنية ومفهومها التأسيسي بما في ذلك التمثيل الحكومي الوطني، وما قبل 2 آذار انتهى للأبد. ولبنان اليوم بميزان وثقل وطني جديد، واللحظة للتضامن الوطني والشراكة الإسلامية المسيحية وأسباب النهوض بالبلد، وجبهة الجنوب تحمَّلت تضحيات سيادية لا نهاية لها منذ عشرات السنين، ويجب ردّ هذ الدَّيْن التاريخي للجنوب والضاحية والبقاع، والخطأ بهذا المجال خطأ لن يُغتَفَر، وزمن الشروط الأميركية انتهى، ومشروع صهيَنة لبنان تمَّ دفنه مع خسارة الصهاينة لهذه الحرب الكبرى، والمقاومة وصواريخ إيران الثقيلة ضمانة الانسحاب الصهيوني من الشريط المحتل بإقرار ترامب نفسه، وأي تلكّؤ صهيوني بهذا المجال(بخصوص الجدول) ستحسمه المقاومة والصواريخ الإيرانية سريعًا، وهذا عهد محسوم ومحتوم من إيران، وهو ما قايض عليه نتنياهو مع ترامب بعد ضربة الضاحية الجنوبية".

وتوجه إلى الرئيس عون بالقول: "لم يشهد لبنان سلطة وحكومة استسلامية مثل هذه الحكومة، ولم يشهد تاريخ لبنان وزارة خارجية لبنانية تعمل ضد مصالح لبنان مثل هذه الوزارة المقيتة، والحل بخيارات وطنية، ولا يمكن النهوض بهذا البلد دون حكومة جديدة تتمثل فيها أوزان وطنية أمثال تيار المردة والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل أو المحسوبين عليه والتيار الوطني الحر فضلًا عن الثنائي المقاوم، وبطريقة تليق بثقل لبنان وواقع سيادته الذي لا يقبل المساومة ولا الخرائط الدولية، والسعودية وإيران ضرورة ماسّة للبنان، ونتأمّل من المملكة العربية السعودية لعب دور مع إيران يليق بالوحدة الوطنية والأخوّة السنية الشيعية وهذا ما نعوّل عليه بشدّة".

كما رأى المفتي قبلان: "الرياض تدرك ثقل طهران في المنطقة ولبنان وأي تعاون سعودي - إيراني سيصبّ حتمًا في صميم مصالح لبنان الوطنية. والرئيس نبيه بري في هذا المجال ميزان وطني ضامن، ولأنّ لبنان انتصر فهذا يعني أن الوحدة الوطنية انتصرت، ولا بدّ من حماية البلد وسلمه الأهلي وشراكته التاريخية وقراره الوطني، ولا بدّ من أخذ العبرة ممّا حصل خصوصًا مِن الفريق الذي ركب لعبة المغامرة الأميركية الصهيونية، ولبنان فقط لأهله ولكلّ مكوّناته الوطنية، ولن يكون هديةً سياسية أو أمنيةً لأحد بهذا العالم".

ختم: "لأننا بمحضر الله ومحضر المقاومة وملاحم انتصاراتها التاريخية أقول: الشكر لله، الشكر للمقاومة وطهران، الشكر للثنائي الوطني المقاوم، الشكر للشعب اللبناني العزيز، الشكر لكل المبادرات الفردية من كل الطوائف الكريمة، الشكر لشهداء المقاومة وجرحاها ومقاوميها وعوائلهم الأعزّ على الله، الشكر لأهل الكرم والنخوة والعطاء أهل الجنوب والضاحية والبقاع، ولأهل الجنوب والضاحية والبقاع أقول: أنتم أيقونة الكرامة الوطنية والسخاء الأبدي والعطاء السيادي وروح هذا البلد وأنفاس وجوده وأركان بقائه، ولا شيئ يليق بكم إلا كرامة الله وكرامة لبنان، وسيعود الجنوب والضاحية والبقاع أفضل مما كان- إن شاء الله- وهو أمر محسوم بعون الله تعالى، ولا شرف أعظم من شرف عوائل الشهداء، وسيبقى لبنان بلد الشراكة الوطنية والمحبة الإسلامية المسيحية والكيان السيادي المضمون بعطاءات المقاومة وتضحياتها السيادية، والعين على دولة وطنية عادلة وقوية بعيدًا عن لعبة واشنطن و"تل أبيب"، وغدًا يوم آخر من نتاج هذا الانتصار المصيري، ولحظة تاريخ هذا البلد تبدأ من جبهات لبنان السيادية".

الكلمات المفتاحية
مشاركة