التغطية الاخبارية
لبنان | صحيفة "الجمهورية": وقائع الانتخابات في الشمال أظهرت فتوراً لافتاً لدى المزاج السنّي
جرت أمس الانتخابات البلدية والاختيارية في منطقة الشمال وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشدّدة، وتخلّلتها مخالفات متنوعة في بلديات عدة، وسُجّل فيها تراجع في نسبة المقترعين عمّا كانت في الانتخابات السابقة التي جرت قبل 9 سنوات، فيما طغى على العملية الانتخابية في بعض البلديات طابع التنافس بين النواب والسياسيين من جهة وبين الناخبين الناقمين على أدائهم وعدم وفائهم بوعودهم التنموية للناس من جهة ثانية، وقد تجلّى هذا الامر في مدينة طرابلس وجوارها خصوصاً.
وقالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية»، "إنّ وقائع الانتخابات البلدية والاختيارية في منطقة الشمال أظهرت فتوراً لافتاً لدى المزاج السنّي، عكسته نسبة التصويت المنخفضة". ولفتت إلى أنّه كان يؤمل تسجيل معدل اقتراع أكبر في الشمال عموماً وفي الوسط السنّي خصوصاً، وخصوصاً بعد مرور 9 سنوات على آخر انتخابات بلدية تخلّلها تمديد لثلاث سنوات، وفي ظل تراكم المشكلات الإنمائية والخدماتية التي تحتاج إلى المعالجة.
وأشارت هذه الأوساط إلى أنّ من بين أسباب برودة المشاركة السنّية في العملية الانتخابية شمالاً غياب المرجعية السنّية التي كان يمثلها تيار «المستقبل» والرئيس سعد الحريري، والافتقار إلى العنوان السياسي الجاذب الذي يستطيع شدّ العصب والتحفيز على التصويت، والتحالفات الهجينة غير المقنعة، وعدم قدرة الماكينات الانتخابية للوائح وداعميها على إقناع الناخبين بالمشاركة، وضعف الثقة في الشعارات المرفوعة ومطلقيها بعد التجارب السابقة المريرة.
وتساءلت المصادر عمّا اذا كان ضعف الإقبال السنّي على الاقتراع في الشمال سينسحب على بيروت أيضاً، خصوصاً مع انكفاء تيار «المستقبل» الذي كان اللاعب الأقوى على الساحة السّنية في العاصمة.