التغطية الاخبارية
صحيفة "الجمهورية": انفلات الأمور وتصعيد واسع؟
بعض ما جاء في مانشيت "الجمهورية":
إذا كان حجب المساعدات عن لبنان أو تأخيرها يؤديان إلى تفاقم ازمته المالية والإعمارية، إلّا أنّ الخطر الأكبر يتجلّى في العامل "الإسرائيلي" والاعتداءات المتكرّرة على الجنوب وسائر المناطق اللبنانية، ومنع الجيش اللبناني من إكمال مهمّته الموكلة إليه وفقًا لمندرجات القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.
وعلمت "الجمهوريّة" من مصادر أمنية موثوقة، أنّ لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وعدت ببذل جهود جدّية مع الجانب "الإسرائيلي" لخفض التصعيد وتأكيد الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، دون ان يقترن هذا الوعد بما يضمن تجاوب "إسرائيل" مع هذا المسعى.
ولفتت المصادر، إلى أنّ لجنة المراقبة في ظلّ رئاستها الجديدة توحي بتبدّل مقاربتها لمهمّتها الموكلة اليها، وللتطورات التي تنشأ في منطقة عملها، ولكن ذلك لم يرقَ حتّى الآن إلى الضغط المطلوب على "إسرائيل" لإلزامها بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ووقف تفلّتها منه بالاعتداءات المتتالية على المناطق اللبنانية، وقالت: "ليس المطلوب كلامًا تخديريًا للبنان كمثل أن تقول اللجنة بأنّها تلحظ التزامًا كليًّا من الجانب اللبناني باتفاق وقف إطلاق النار، وانّ الجيش اللبناني يقوم بمهامه الموكلة اليه، فالمشكلة ليست مع لبنان الملتزم بالاتفاق وبالقرار 1701، بل مع "إسرائيل" التي تستبيحهما وتتفلّت منهما وتبقي الوضع على حافة الانفجار".
ونُقل عن مسؤول كبير قوله لديبلوماسيين غربيين معنيين بمهمّة لجنة المراقبة: "انّ بقاء الوضع على ما هو عليه وسط التفلّت "الإسرائيلي" من اتفاق وقف إطلاق النار قد يصل في لحظة ما إلى انفلات الأمور وتصعيد واسع. ولبنان منذ لحظة إعلان اتفاق وقف إطلاق النار قدّم ما توجب عليه بصورة كاملة، ولم يتوان الجيش اللبناني عن القيام بمهامه الموكلة اليه، ولا سيما لناحية الانتشار في منطقة جنوب الليطاني، وكذلك التنسيق والتعاون مع قوات "اليونيفيل"، وهو يحظى بقرار رسمي واحتضان شعبي لمهمّته".
ولفت المسؤول الكبير الانتباه إلى "انّ جهات دولية وغير دولية سعت إلى تغطية الاعتداءات "الإسرائيلية"، تارةً بالقول بحقها في الدفاع عن نفسها، وتارةً أخرى باتهام الجيش بالتقصير في تنفيذ مهمّته. فهذا الاتهام باطل ومردود، هدفه الإساءة للجيش والتشويش على مهمته، حيث إنّه بشهادة الجميع يقوم بواجباته على أكمل وجه، خصوصًا في منطقة جنوب الليطاني، والذي يمنع استكمال هذه المهمّة هي "إسرائيل" باستمرار احتلالها للنقاط الخمس، إضافة إلى اعتداءاتها المتواصلة وعدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أشار إليه صراحة القائد العام لقوات "اليونيفيل"، التي كرّرت ذلك بالأمس، بالإعراب عن قلقها مما سمّتها "تصرّفات عدائية" للجيش الإسرائيلي، بعد تعرّض أحد مواقعها لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي".