عين على العدو
نقل مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" يانيف كوبوفيتس عن مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية خشيتهم من الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب المراسل، يحذّر هؤلاء المسؤولين من أن المصالح "الإسرائيلية" لم تُؤخذ بعين الاعتبار طوال مسار المفاوضات. وقد طلبت المؤسسة الأمنية والعسكرية من المستوى السياسي التأثير على الاتفاق بحيث لا يسري على الجبهة اللبنانية. حتى الساعة، ليس واضحًا للجيش ما هي تداعيات الاتفاق على القتال في لبنان وعلى الواقع الأمني لـ"سكان" الشمال.
كوبوفيتس أشار نقلًا عن مصادر في الجيش "الإسرائيلي" قولها إن موقف المؤسسة الأمنية والعسكرية لم يؤخذ بعين الاعتبار تقريبًا من قِبل الأميركيين - لا فيما يتعلق بإيران ولا فيما يتعلق بلبنان.
وأعرب مسؤول رفيع المستوى في الجيش "الإسرائيلي"، في حديث لـ"هآرتس" عن إحباطه من أن "إسرائيل" شاركت بشكل كامل في المعركة ضد إيران إلى جانب الولايات المتحدة، لكن مصالحها لا تؤخذ الآن بعين الاعتبار من قِبل البيت الأبيض.
وتابع كوبوفيتس قائلًا وفقًا للمصادر: "الخشية تكمن في أن يؤدي الاتفاق لاحقًا إلى تفاهمات يدعمها الأميركيون في الساحة الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، حتى وإن كانت تتعارض مع موقف المسؤولين الأمنيين في "إسرائيل". ويقول المسؤولون في المؤسسة الأمنية والعسكرية أيضًا إن الجيش يشعر بإحراج متزايد أمام "سكان" الشمال؛ فبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، لا يملك الجيش إجابات واضحة لرؤساء السلطات المحلية بشأن معاني هذا الاتفاق وتداعياته على الواقع الأمني على الحدود الشمالية".
كوبوفيتس لفت الى أنه إلى جانب هذه الانتقادات، هناك في الجيش من يعتقد بأن مجرد الربط بين إيران ولبنان في المفاوضات ليس بالضرورة أمرًا سيئًا بالنسبة لـ"إسرائيل". وأوضح أحد المسؤولين الكبار لـ "هآرتس" أنه توجد مساحة لبحث انسحاب "إسرائيلي" من المناطق التي احتُلت جنوب نهر الليطاني في إطار الاتفاق، شريطة توفر شرطين: الحفاظ على حرية التحرك والعمل في حال وقوع "خروقات" للاتفاق من قِبل حزب الله، والحفاظ على التفوّق الجوي للجيش "الإسرائيلي" في المنطقة. وإلى جانب ذلك، يقول المسؤول الرفيع، سيكون الجيش مطالبًا بالبقاء في المواقع العسكرية التي أُقيمت قرب الحدود لضمان أمن "سكان" الشمال.