التغطية الاخبارية
لبنان| وزيرة البيئة تعرض خطة المئة يوم: جهد تأسيسي في وزارة البيئة
عقدت وزيرة البيئة تمارا الزين مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في مقر الوزارة، عرضت خلاله تقرير العمل الوزاري خلال أول مئة يوم، الممتدة من شباط/فبراير حتى تموز/يوليو 2025، متناولة أبرز المحاور الإصلاحية والهيكلية التي باشرت بها الوزارة، في إطار خطة بيئية متكاملة.
الوزيرة الزين استهلّت المؤتمر بالتأكيد أن "الجهد في وزارة البيئة لم يكن تقليدياً أو مرحلياً، بل تأسيسياً بعيداً عن منطق الترقيع والتأجيل"، مشددة على أن العمل يتم "وفق رؤية واقعية تراعي الموارد المحدودة وتستند إلى نهج إصلاحي يتماشى مع هوية الحكومة الحالية كحكومة إصلاح وإنقاذ".
وقالت الزين: "انطلقنا من قاعدة واضحة: لا وعود فضفاضة، بل عمل مسؤول يراعي التحديات ويؤسس لوزارة بيئة حديثة"، موضحة أن الشغور الإداري داخل الوزارة يلامس الـ70%، والموازنة المحدودة تفرض تنسيقاً مستمراً مع الشركاء الدوليين لتأمين الدعم اللازم.
إصلاحات بنيوية... وأرضية رقمية متقدمة
قدّمت الزين تفصيلاً للإصلاحات البنيوية، بدءاً من إعادة انتظام العمل الإداري، ومعالجة المعاملات العالقة، وصولاً إلى تحديث الهيكل التنظيمي والتوصيفات الوظيفية. وأعلنت بدء التحوّل الرقمي الكامل في الوزارة، من خلال تقييم تدفّقات العمل وإعداد خطة رقمنة شاملة، من شأنها تحرير الإدارة من البيروقراطية وتعزيز الشفافية.
كما أدرجت ضمن الأولويات: زيادة رسوم استثمار المقالع، تعديل رسوم دراسات الأثر البيئي، إطلاق سياسات الشراء العام الأخضر، ورسم خارطة طريق للاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري، إلى جانب مباشرة تقييم التزامات لبنان في الاتفاقيات البيئية الدولية.
تدخلات قطاعية: من الأنقاض إلى الصرف الصحي
الزين تناولت أيضاً التدخلات القطاعية، مشيرة إلى أن هامش الوزارة محكوم بتداخل الصلاحيات، إلا أن الوزارة وضعت يدها على 13 قطاعاً بيئياً، أبرزها:
تقييم الأثر البيئي للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وإعداد خطة تعافٍ وإدارة بيئية للأنقاض.
إصلاح قطاع النفايات الصلبة عبر مراجعة الاستراتيجية الوطنية، وتعيين الهيئة الوطنية، وتحسين الإدارة في المعامل والمطامر.
بدء العمل على مراقبة محطات تكرير الصرف الصحي وتحديث البنية التنظيمية لقطاع المقالع والكسارات، مع التشدّد في تحصيل المتوجبات المالية.
وفي مجال البيئة البحرية وتلوث الهواء، أعلنت الزين عن إعداد تقارير وطنية، إطلاق مناقصات لأجهزة المراقبة، وتنظيم مؤتمر بيئي وطني في حزيران 2025.
كما تحدثت عن مبادرات لتعزيز المرونة المناخية، الدفاع البيئي، المحميات الطبيعية، الشراكة مع المجتمع المدني، والمواطنة البيئية والمناخية، مشيرة إلى سلسلة من الورش والبرامج التدريبية والإجراءات الهادفة إلى إشراك الشباب في العمل البيئي.
حوار مفتوح مع الإعلام... ومساءلة علنية
في ختام المؤتمر، دار حوار مفتوح بين الوزيرة وعدد من الإعلاميين، تناول أزمة الجفاف، تلوث حوض الليطاني، المكبات العشوائية، واسترداد الكلفة في قطاع النفايات، حيث أكدت الزين أن الوزارة لا تتعاطى مع هذه الملفات من منطلق رد الفعل، بل من خلال خطط إصلاحية متكاملة ومُعلنة، وضعتها موضع التنفيذ منذ اليوم الأول.