التغطية الاخبارية
لبنان| "الأخبار": تجميد قرار نزع السلاح لحفظ ماء وجه الحكومة
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر متابعة قولها إن "الرهان اليوم بات على محاولة الحكومة حفظ ماء وجهها الوطني بالحد الأدنى، عبر إعلان تجميد العمل بقرار نزع السلاح بحجة غياب أي موافقة "إسرائيلية" عليه، مع إبقاء الجيش مكلّفًا بإعداد خطته. وإلّا، فإن الأمور قد تنحو نحو مسارات لا يرغب أحد في بلوغها، في ظل قطيعة قائمة بين الثنائي الشيعي من جهة، ورئاستَي الجمهورية والحكومة من جهة ثانية، حيث يرفض الثنائي أي بحث قبل التراجع عن القرار الخطيئة، في ما لا يبدو أن أركان السلطة راغبون أو قادرون على التراجع عنه".
وأوضحت الصحيفة أن الجلسة التي جمعت نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزير فادي مكي مع الرئيس بري قبل يومين وضعت تفاهمًا بالحدّ الأدنى للوصول إلى موقف لبناني جامع في الجلسة الحكومية المقرّرة الجمعة، لحماية الحق اللبناني والتأكيد على تمسّك لبنان بمواقفه وثوابته بعدما التزم بكلّ مندرجات وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، بما فيها صدور قرار رسمي عن الحكومة بحصر السلاح. غير أن رئيس الحكومة سرعان ما انقلب على التفاهم وعلى مواقفه التي أطلقها السبت لجريدة "الشرق الأوسط"، حين أكّد أن الموفد الأميركي توم برّاك لم يأتِ بأي جديد إيجابي من قيادة كيان الاحتلال، ملمّحًا إلى أن الموفد الأميركي فشل في الحصول على أي تنازل أو تعهّد أو خطوة من "إسرائيل"، للبدء بتنفيذ سياسة خطوة مقابل خطوة التي كان يروّج لها. إلّا أن الضغوط التي تعرّض لها سلام، تحديدًا من الموفد السعودي يزيد بن فرحان، دفعته إلى التراجع عن موقفه هذا ونسف ما أدلى به متري الذي أكّد أن ورقة برّاك سقطت بفعل الممارسات "الإسرائيلية".
وأكد "الأخبار" أنه رغم وقوع المسؤولية الأكبر على عاتق رئيس الحكومة الذي كان الأداة السعودية - الأميركية لنسف التفاهمات التي حقّقها رئيس الجمهورية مع بري وحزب الله، إلّا أن المسؤولية تقع أيضًا على عاتق عون الذي يدرك جيدًا مخاطر محاولة نزع السلاح بالقوّة على الجيش وعلى السلم الأهلي.