لبنان
جشي: لا يمكن القبول ببقاء الاحتلال والأسرى وأهالي القرى الحدودية خارج بلداتهم
حزب الله يحيي الاحتفال التكريمي للشهيد الحاج أحمد سلامي في يانوح
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أنه "لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحًا، ولا يمكن القبول ببقاء الاحتلال، كما لا يمكن السكوت عن وجود الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، ولا يجوز بقاء أهالي القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم وبعيدين عن أرزاقهم".
كلام النائب جشي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أحياه حزب الله للشهيد السعيد المجاهد الحاج أحمد حسين سلامي (أبو علي) في بلدة يانوح الجنوبية، بحضور عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من أبناء البلدة والقرى المجاورة، حيث استُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وتساءل النائب جشي متوجهًا للسلطة باسم الشهيد الحاج أبو علي سلامي وسائر الشهداء: "أين الحماية التي وعدتم بها شعب لبنان وأهالي الجنوب بعد مضيّ عامٍ على العهد الجديد؟ وأين السيادة التي تتغنون بها؟ وأين الالتزام الذي قطعتموه على أنفسكم في خطاب القسم والبيان الوزاري بخصوص تحرير الأرض واستعادة الأسرى وردع العدوان وإعادة الإعمار؟"
كما انتقد جشي مواقف السلطة حيال الإملاءات والإساءات الأميركية المعلنة بحق الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن لبنان التزم بكلّ ما هو مطلوبٌ منه، ولم يطلق رصاصةً واحدةً رغم العدوان، لكنّه قضى مئات الشهداء ودُمّرت مئات البيوت خلال فترة الالتزام هذه على مرأى من السلطة العاجزة التي تطالب بالتخلي عن المقاومة.
وأضاف النائب جشي "قبل الاستعجال على ما يُسمّى بـ "حصر السلاح"، يجب على السلطة القيام بواجباتها تجاه شعبها"، مؤكدًا الجاهزية الدائمة للتعاون لما فيه مصلحة البلد كما جرى في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. وشدد على أن الوطن يُبنى بوحدة أبنائه والثقة المتبادلة بين الشعب والدولة، مستشهدًا بقول الإمام السيد موسى الصدر: "لن نقبل أن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألمًا".
وتابع النائب جشي منتقدًا "أدعياء السيادة" وصمتهم المريب تجاه قتل العدوّ وتدميره للبيوت، معتبرًا أن كلامهم المسيء بحق المقاومة يشجع العدوّ على التمادي، ويضعهم في موضع التهمة بالتماهي مع المشروع الأميركي الصهيوني.
وبالانتقال إلى التطورات الإقليمية، اعتبر النائب جشي أن "الأميركي يمارس البلطجة والغطرسة ويهدّد استقلال الدول للسيطرة على ثرواتها، وأن استعراض الأساطيل لترهيب الجمهورية الإسلامية في إيران يندرج في سياق سياسة الاستعلاء".
وأكد النائب جشي أن "الأميركي يريد إبقاء دول المنطقة عاجزةً عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي أو تصنيع ما تحتاجه من سلاحٍ للدفاع عن نفسها لتظل مرتهنةً لمشيئته"، مطالبًا برحيل الأساطيل الأميركية، ومذكرًا بهزائم واشنطن السابقة في إيران واليمن، وفشلها في لبنان عام 1983 حين خرج جنود المارينز خائبين.
وختم النائب جشي مؤكدًا أن الأميركي شريكٌ في قتل الشعب اللبناني وتدمير بيوته عبر تزويد العدوّ بالطائرات والقنابل والدعم السياسي، ومنه كلام السفير الأميركي الذي يبرر للعدو عدوانه، وأضاف "نحن لا نحتاج إلى إذنٍ من أحدٍ للدفاع عن أنفسنا ووطننا، فإن دفاع الشعوب عن نفسها عند عجز الدولة عن الحماية أمرٌ تقره المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية كافة".