التغطية الاخبارية
لبنان| وزيرة البيئة تتفقد محطة تكرير تمنين التحتا: خطوة مفصلية لرفع التلوث عن نهر الليطاني
تفقدت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين تنفيذ أعمال محطة تكرير الصرف الصحي تمنين 2، في جولة قامت بها على منشآت البناء والتشغيل والمعالجة في مراحلها الثلاث، والتي تعالج حوالي 30 مليون متر مكعب، على أن تنتهي مراحلها الثلاث في العام 2032 بما يغطي حوض نهر الليطاني، وينفذها مجلس الإنماء والإعمار.
رافق الوزيرة في الجولة رئيس تكتل بعلبك ـ الهرمل النائب حسين الحاج حسن، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مصلحة الليطاني سامي علوية، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسات البقاع بولا حاوي، ورئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الحاج بسام طليس على رأس وفد من قيادة الحركة، والوزير السابق عباس مرتضى، ورئيس بلدية تمنين مهدي مرتضى، ورئيس اتحاد بلديات غربي بعلبك أحمد العزير، إضافة إلى عدد من المخاتير.
وأكدت وزيرة البيئة أن وجودها اليوم في الموقع يأتي في إطار متابعة ملف رفع التلوث عن نهر الليطاني، مشيرةً إلى أن النهر يعاني من عدة مصادر للتلوث، أبرزها الصرف الصحي، إلى جانب التلوث الصناعي وبعض المسببات الزراعية.
وأوضحت أن الزيارة مخصصة تحديدًا لبحث ملف الصرف الصحي الذي يُعدّ العبء الأكبر على النهر. وأضافت أن دور وزارة البيئة يتمحور حول معالجة الشق البيئي والتلوث، في حين يتولى مجلس الإنماء والإعمار مهمة تنفيذ المشاريع وتسليمها لاحقًا إلى مؤسسات المياه لتتولى إدارتها وتشغيلها.
وشدّدت على أن تشغيل محطات الصرف الصحي يشكّل خطوة أساسية نحو خفض نسب التلوث في النهر، لافتةً إلى أن المشروع قيد التنفيذ ويتطلّب استكمالًا وجهدًا إضافيًا خلال مرحلة التشغيل. وأكدت في هذا السياق أن دور الحكومة والوزارة سيكون دعم مؤسسات المياه وتمكينها من إدارة وتشغيل هذه المحطات بالشكل السليم، مشيرةً إلى أنه سيتم تنظيم جولات ميدانية على المنشآت لمتابعة الأعمال عن قرب.
بدوره، أعرب المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني الدكتور سامي علوية عن اعتزازه بوجوده في منطقة تمنين التحتا – البقاع، مشيرًا إلى أن موضوع محطة تمنين أثار خلال السنوات الماضية الكثير من النقاش والأخذ والرد، نظرًا لأهميتها البيئية والتنموية.
وأوضح علوية أن مشروع المحطة انطلق ضمن الخطة الأساسية لرفع التلوث عن نهر الليطاني التي بدأت عام 2016 مع إطلاق الحملة الوطنية للنهر برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبتعاون واسع بين البلديات والجهات المعنية. وأضاف أن مجلس الإنماء والإعمار تولّى بعد ذلك تنفيذ المخطط التوجيهي وتأمين التمويل اللازم لإنشاء المحطة، لكن بعض العوائق الإدارية والأوضاع التي مرّ بها البلد تسببت بتأخير التنفيذ.
وأكد أن ما يشهده المشروع اليوم يُعدّ بمثابة انطلاقة جديدة لمحطة تمنين التحتا وجزء من شبكاتها، حيث من المتوقع أن تتسلمها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني خلال عام 2024، لمعالجة ما يفوق 20 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي التي تصب في النهر سنويًا.
وشدّد على أن النجاح في إعادة تحريك المشروع ما كان ليتحقق لولا دعم الهيئة الوطنية للمياه والتعاون المثمر مع مجلس الإنماء والإعمار، بالإضافة إلى الدور الفاعل لدولة رئيس الحكومة الذي ساهم في تذليل العقبات الإدارية والمالية. وختم مؤكدًا أن هذه الخطوة تشكّل محطة مفصلية في مسار الحد من التلوث في نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة لضمان استلام وتشغيل المحطة في الوقت المحدد، بما ينعكس إيجابًا على البيئة والمجتمع المحلي في البقاع.
من جهته، أكد الحاج بسام طليس أن مشروع محطة تمنين التحتا بدأ منذ عام 2016، برعاية ومتابعة مباشرة من دولة الرئيس نبيه بري، مشيرًا إلى أن الجهود التأسيسية لهذا المشروع شارك فيها الدكتور علي فياض، الذي كان له دور أساسي إلى جانب فريق العمل الميداني، وكذلك في التحضير للاجتماعات وإعداد اقتراح القانون الذي أُقرّ في المجلس النيابي في الفترة السابقة.
وأشاد طليس بالدكتور سامي علوية الذي تولّى مسؤولية متابعة المشروع واستكمل مسيرته رغم الصعوبات والمعاناة و"الهجمات" التي تعرّض لها، مؤكدًا أنه عمل بضمير حي واضعًا صحة الناس والبيئة والمصلحة العامة فوق أي اعتبار. وختم بالتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة العمل في المشروع، قائلًا: "الناس لا ترحم، والبلديات لا تنتظر، وصحة المواطنين لا تحتمل التأجيل. نتمنى أن يُستكمل العمل بوتيرة أسرع لما فيه خير لأهل المنطقة والبيئة على حد سواء."
من جهته، قال النائب حسين الحاج حسن خلال الجولة: "إن هذا المشروع يُعرف بـ"تمنين واحد"، وهو المشروع الذي انطلق قبل سنوات وتأخر بفعل تداعيات الأزمة المالية والأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان."