التغطية الاخبارية
لبنان| تجمّع العلماء المسلمين: المطلوب من الحكومة مواجهة الاغتيالات لا السلم الأهلي
دعا تجمّع العلماء المسلمين في بيانٍ صدر عقب اجتماعه الدوري، مجلس الوزراء إلى أن يكون "على قدر المسؤولية الوطنية"، محذرًا من الانزلاق نحو قراراتٍ تمسّ السلم الأهلي وتُبعد الحكومة عن أولوياتها الحقيقية.
وأعرب التجمع عن أسفه لغياب المعالجات الجدية للملفات الوطنية الكبرى، سائلاً: "أليس من الأجدى أن تتصدى الحكومة اليوم إلى موضوع الاغتيالات المستمرة لأبناء الوطن في أكثر من منطقة، بدلاً من الذهاب إلى مطالب وقرارات تضرب السلم الأهلي؟ أليس من الأفضل أن يُدرس مشروع إعادة الإعمار لما هدمته الحرب؟ أليس من المفترض أن يسعى المسؤولون لتحرير الأراضي واستعادة الأسرى كما وُعد اللبنانيون في الخطاب الرئاسي؟"
كما تمنّى التجمع على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، "بصفته حاميًا للدستور الذي كفل حرية الرأي والتعبير"، أن يمنع انزلاق الأمور نحو مواجهة مع الجماهير، مؤكّدًا أنّ "مصير مثل هذه المواجهة سيكون سقوط الحكومة والحكم لا محالة".
وشدّد البيان على أنّ "قمع حرية الرأي والتعبير لا يتناسب مع لبنان، بلد الحريات الإعلامية والسياسية"، داعيًا إلى التمسك بالنهج الديمقراطي والحفاظ على الحريات العامة.
وفي الشأن الوطني، استنكر التجمع جريمة العدو الصهيوني التي استهدفت سيارة المواطن الجريح الضرير حسن عطوي، ما أدى إلى استشهاده مع زوجته المجاهدة زينب رسلان، معتبرًا أن هذا الاعتداء "جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ العدو الإجرامي".
وطالب الحكومة اللبنانية بـ"موقف واضح من هذا العمل الإجرامي ورفعه إلى المؤسسات الإنسانية والدولية لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد العدو الصهيوني".
كذلك، عبّر التجمع عن رفضه لقرار وزير العدل عادل نصار الذي يُلزم كُتّاب العدل بإجراءات "ترضخ للإملاءات الأمريكية"، معتبرًا أن "التعريف الأمريكي للإرهاب مخالف لكل قواعد شرعة حقوق الإنسان، إذ يصنّف المقاومة إرهابًا"، محذّرًا من أن هذا القرار "يُضيّق على المقاومين ويجب العمل على إلغائه فورًا".
وفي الشأن الفلسطيني، أعلن التجمع تأييده لموقف حركة حماس من مشروع ما يُسمّى "صفقة ترامب" لحلّ مسألة غزة، معربًا عن أمله بأن تُفضي المحادثات في شرم الشيخ إلى "وضع حدٍّ للإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحقّ أهل غزة، وبدء انسحاب القوات الصهيونية وعودة الحياة إلى طبيعتها ومعالجة آثار العدوان".
وختم التجمع بالتأكيد على أنّ "التمسك بخيار المقاومة والوحدة الوطنية هو الطريق الوحيد لحماية لبنان وفلسطين من مشاريع الاستسلام والهيمنة".