التغطية الاخبارية
المؤتمر الشعبي اللبناني: خطة ترامب منحازة بالكامل للكيان الصهيوني
أكد المؤتمر الشعبي اللبناني في بيان، تأييده لرد حركة حماس على ما يُسمّى بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف العدوان الصهيوني على غزة، مشددًا على أنّ إحباط الأهداف الصهيونية المضمّنة في هذه الخطة يستدعي وحدة الموقف الفلسطيني، مدعومةً بغطاء عربي وإسلامي شامل.
وأشار البيان إلى أنّ الخطة التي أعلنها ترامب "لا تحتاج إلى كثير من الجهد لتبيان حقيقتها"، إذ إنّ "من يدعم الكيان الصهيوني منذ اغتصابه أرض فلسطين، ويزوّده بأفتك الأسلحة، ويحميه من العقاب في مجلس الأمن، ويسانده في حروبه العدوانية على غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران، لا يمكن أن يقدّم خطة عادلة لوقف النار، بل من الطبيعي أن يكون الانحياز الأعمى للكيان الصهيوني هو عنوانها الحقيقي".
وأضاف البيان: "بغضّ النظر عن تفاصيل البنود الشيطانية التي تتضمّنها الخطة، فإنّ موقف حركة حماس، بالتشاور والتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، موقف وطني مقاوم يستحق التأييد والدعم، لأنه ينطلق من الحرص على وقف العدوان الوحشي الصهيوني والانسحاب الكامل من غزة، والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعدم التفريط بالحقوق التاريخية".
ودعا المؤتمر إلى التفاف عربي وإسلامي واسع حول موقف حماس لإفشال أي محاولة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه "لا يجوز بعد هذا السيل من دماء الشهداء والدمار الهائل السماح للمجرم نتنياهو بتحقيق أهداف حربه عبر خطة ترامب".
وفي تعليقه على مزاعم ترامب حول "تحقيق السلام" و"إنهاء صراع عمره 3000 سنة"، وصف المؤتمر الشعبي هذه التصريحات بأنها تزوير فاضح للتاريخ، مؤكدًا أن الصراع لم يبدأ إلا مع اغتصاب فلسطين عام 1948 حين استولى الصهاينة على الأرض بدعم من الوعد البريطاني المشؤوم – بلفور، ولم يكن في التاريخ صراع بين العرب واليهود قبل هذا التاريخ.
وشدّد البيان على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر تصفية القضية الفلسطينية، بل يبدأ من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وهو ما تجاهلته خطة ترامب رغم اعتراف 165 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة بهذه الدولة.
وختم المؤتمر بالتأكيد على أن الصراع مع العدو الصهيوني لن ينتهي إلا بتحرير كامل التراب الفلسطيني والعربي، مشيرًا إلى أن مقاومة الاحتلال واجب ديني ووطني وقومي وحق مشروع تتوارثه الأجيال، ولا يمكن لأي قوة في العالم أن تُسقط هذا الحق مهما بلغ جبروتها.