التغطية الاخبارية
صحيفة "الأخبار"| تحقيقات بلدية بيروت: "أمن الدولة" تدخل على الخط.. والحجار يُدقِّق في الأملاك
جاء في صحيفة "الأخبار":
عاد أمس محافظ بيروت مروان عبود ورئيس بلدية العاصمة إبراهيم زيدان إلى مكتبيهما، بعد زيارة عمل إلى الإمارات استمرت أربعة أيام. ومع أن البلدية شهدت في غيابهما تحقيقات مع موظفين واكتشاف فضائح مالية وهدر للمال العام، تصرّف الرجلان وكأنّ شيئًا لم يحصل، واكتفيا بممارسة مهامهما الروتينية، من دون أن يفكر زيدان بالدعوة إلى اجتماع استثنائي للمجلس البلدي.
الأفدح من ذلك، يقول بعض المسؤولين، إن هذا "القطوع" سيمرّ وستعود الأمور إلى طبيعتها. ويلفت هؤلاء إلى تحميل المحافظ ورئيس البلدية مسؤولية ما يجري لعضوَي المجلس اللذين كشفا سحب 330 ألف دولار من خزنة البلدية من دون موافقة المجلس أو علم المحافظ، وإصرار عبود على براءة المُرتكِب!
في هذا الوقت، دخلت على خط التحقيقات المديرية العامة لأمن الدولة، بتكليف من النائب العام المالي ماهر شعيتو. وينتظر محقّقوها حاليًّا تقريرَيْ ديوان المحاسبة وهيئة التفتيش المركزي، اللذين يستكملان الاستماع إلى إفادات الموظفين.
وعلمت "الأخبار" أن "أمن الدولة" لم تباشر التحقيق بعد مع أيٍّ من الموظفين، وإنما قامت خلال الأيام الماضية بجمع المعلومات، وداهمت أمس قوة تابعة لها منزل المتهم بسحب المبلغ المالي (خ. أ. ع.) واقتادته موقوفًا على ذمّة التحقيق إلى مقرّها. لكنّ المديرية لم تستمع إلى إفادته بعد، بانتظار انتهائها من جمع المعلومات، خصوصًا أنّ تحقيقاتها لن تقتصر على قضية الـ 330 ألف دولار، وإنّما ستمتد إلى أكثر من ملف، ولا سيما تأجير مواقف السيارات في العاصمة، الذي يُتّهم الموقوف بتأجيرها، من دون مستندات رسمية.
إلى ذلك، أشارت مصادر معنية إلى أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار يتابع التحقيقات عن كثب، ومصرٌّ على استكمالها حتّى النهاية. ولذا، أرسلت وزارة الداخلية أمس خطابًا رسميًا إلى البلدية تطلب فيه الاطّلاع بشكل دقيق على مجموع أملاك البلدية في بيروت وعن المواقف المؤجّرة أو غير المؤجّرة ومداخيل البلدية منها. كما طلبت أيضًا ملف مبنى "سما بيروت" بعدما فضح عضو المجلس البلدي محمد بالوظة، قبل أيام، بأن لا عقود رسمية للمبنى، الذي يُعدّ الأطول في بيروت. ويعني ذلك، في حال ثبوته، أن المبنى بحكم غير المُشيَّد، والأرض مُسجّلة "بور" في السجلّات الرسمية.