التغطية الاخبارية
السيد فضل الله: التحريض يهدّد وحدة الوطن وسلاحنا الوعي والأخلاق
حذّر العلامة السيد علي فضل الله من أسلوب التحريض وشدّ العصب المذهبي والطائفي، مؤكدًا أن "سلاحنا الوحيد هو الوحدة والوعي"، وذلك خلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "النميمة وآثارها الخطيرة على المجتمع".
وشدد فضل الله على أن النميمة من أخطر الآفات الاجتماعية، لأنها تؤدي إلى إفساد العلاقات بين الناس، وتدمير الثقة، وإشعال الكراهية والعداوات، محذرًا من تداخلها مع الإشاعات وتزييف الحقائق بما يهدّد تماسك المجتمع. ودعا إلى تربية الأجيال على الصدق والأمانة وتعزيز ثقافة الحوار المباشر والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي وتنتهي ببناء ثقافة إصلاح وأخلاق.
وفي تعليقه على الخطاب الطائفي السائد، قال فضل الله: "للأسف، لا يزال في هذا الوطن من يستخدم التحريض والعنصرية لشدّ عصب جمهوره"، داعيًا إلى التكافل والتضامن الوطني، وإلى تحمّل وسائل الإعلام مسؤوليتها بعدم تأجيج الفتن.
وأكد فضل الله أن الوحدة الإسلامية واجب لا خيار، رافضًا أي إساءة للصحابة أو المسّ بالمقدسات، ومعتبرًا أن الوحدة لا تعنى الذوبان، بل احترام التنوّع وتعزيز المشتركات.
وفي الشأن الإقليمي، أشار إلى أن الاعتداءات الصهيونية المتصاعدة تهدف إلى فرض شروط على لبنان وجرّه إلى المفاوضات المباشرة، لافتًا إلى أن العدوّ يستهدف الوطن بكلّ مكوناته، وداعيًا إلى التنبّه لأن السيادة لا تتجزأ.
وختم فضل الله بالتعبير عن أمله في أن يشكّل التحوّل في المزاج الشعبي الأميركي بعد مجازر غزّة ولبنان بدايةً لتغييرٍ إيجابيّ في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العربية.