التغطية الاخبارية
لبنان| الشيخ حمود: الاستجابة للإملاءات الأميركية إما محاولة لتفادي الحرب وإما قناعة بالتصالح مع الصهاينة وانتهاء المقاومة
شدد الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الأسبوعي: على أنه "ليس كلّ من تحدث من نسل إبراهيم هو من أبنائه، ولا يمكن أن يكون الصهاينة اليوم هم أبناء إبراهيم، بالمعنى الذي يقصده السياسيون عند كلامهم عن السلام". وقال: "لن تستطيع قوى الشر التي تحركها الصهيونية، أن تتّخذ من اسم سيدنا إبراهيم عليه السلام ومن دوره التاريخي الكبير، ولا أن تحوله إلى رمز لسيطرة الصهيونية على العالم وعلى منطقتنا، وأن يكون هذا الرمز العظيم شاهد زور على بقاء الاحتلال والظلم الذي تمارسه الصهيونية".
أضاف: "لمسنا إيجابيات كثيرة خلال زيارة البابا على كافة الصعد، ولا سيما على صعيد العيش المشترك ومفهوم الرسالة الذي يمثله لبنان، ولكننا نخشى أن تكون الكلمة التي قالها على متن الطائرة التي اقلته إلى روما، هي ملخص هذه الزيارة والهدف الرئيسي لها، فقد قال "سنسعى إلى إقناع فريق لبناني بتسليم سلاحه، واستبدال السلاح بالمفاوضات". ولقد ظهر ذلك، على الأرجح، بتعيين السفير سيمون كرم رئيسا للجنة المراقبة الدولية، وهو طلب أميركي صهيوني، لا يختلف في ذلك اثنان، ولكن ذلك لم يمنع الصهيونية من أن تستمر بالغارات اليومية الواسعة على قرى في الجنوب وغيره".
وتابع الشيخ حمود: "إن التنازلات التي يقدمها رئيسا الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام وسائر أركان الحكم، والاستجابة الواضحة للإملاءات الأميركية، كتعيين السفير سيمون كرم وغير ذلك، تجعلنا نضع الأمر بين أحد احتمالين: إما هو اعتراف بالخلل الكبير في ميزان القوى لصالح الأميركي والصهيونية ومحاولة لشراء الوقت وتفادي الحرب "الإسرائيلية" الواسعة المحتملة، كما حذرت الوفود المتعددة، وبالتالي هذا موقف معذور، نضعه تحت عنوان الضرورات تبيح المحظورات. وإما أن تكون قناعة قد تشكلت لدى الرئيسين وسائر المسؤولين، مفادها أن مستقبل المنطقة هو حتمًا التصالح مع الصهاينة وانتهاء المقاومة وطي صفحتها بكلّ أبعادها وأشكالها".