التغطية الاخبارية
النائب قبلان: الدولة غائبة والناس يدفعون ثمن الحرب وحدهم
استقبل عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قبلان قبلان في مكتبه ببلدة سحمر وفودًا بلدية وشعبية واجتماعية، حيث عرض معها أوضاع القرى المتضرّرة والاحتياجات المتزايدة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وانتقد قبلان "غياب الدولة عن مواكبة المتضرّرين في قراهم وبلداتهم، وعدم اتخاذ إجراءات تخفّف عنهم"، مشيرًا إلى أنّ "بعض الجهات الرسمية تلاحق من يسعون إلى إعادة إعمار منازلهم المدمّرة، وكأنّهم لم يدفعوا الدم ولم يقدّموا الشهداء ولم يصمدوا".
وأكد أنّ المواطنين ما زالوا يتحمّلون "الهجمات والخروقات والاغتيالات المتواصلة، والدمار الذي لا يتوقف ليلًا ونهارًا"، لافتًا إلى أنّ اللبنانيين "يرون حجم الأضرار الهائلة، ورغم ذلك يُطلب منهم تحمّل أعباء إضافية بدل مؤازرتهم".
وفي ملف الكهرباء، وصف قبلان ما يجري بـ"الظلم الواضح"، معتبرًا أن قانون الإعفاءات أُقرّ "بشكل متسرّع فأنتج ثغرات كبيرة"، إذ لم يشمل قرى مدمّرة في البقاع الغربي وبعض القرى الجنوبية المتضرّرة. ودعا إلى "تصحيح القانون في أول جلسة عامة"، كاشفًا عن وجود مشروع جاهز لذلك.
وأضاف أنّ "الحرب طاولت كل لبنان، وكل بيت لم يكن تحت القصف المباشر تحمّل أعباء النزوح واستقبال الأهالي"، مؤكدًا أنّ الجميع يحتاج إلى إعفاءات وتخفيضات تشمل الرسوم والضرائب والكهرباء والمياه، ولا سيما القرى التي هُجّر أهلها كليًا والتي لم تُستهلك فيها كهرباء ولا مياه.
وتوقّف قبلان عند سياسات التسعير في قطاع الكهرباء، رافضًا مبرّرات الفواتير المرتفعة وما يُسمّى "الطاقة العكسية والتسعيرة الصناعية غير المبرّرة"، متسائلًا: "كيف يُطلب من صاحب مؤسسة الاستمرار بينما لا يستطيع دفع فاتورة الكهرباء من كامل إنتاجه؟".
وأشار إلى أنّ الاعتراضات قُدّمت مرارًا "لكن الآذان لا تزال صمّاء"، محمّلًا الدولة المسؤولية في تأمين الخدمات الأساسية وحماية الناس من آثار الحرب اليومية، ومطالبًا بـ"تغيير النهج القائم".
وشدّد على أنّ ما تقدّمه الدولة "لا يساوي لحظة خوف عاشتها عائلة تهجّرت تحت القصف"، داعيًا السلطات إلى توجيه رسالة واضحة للناس: "نحن مسؤولون عنكم"، ومؤكدًا أنّ "الدولة تفقد معناها حين لا ترعى مواطنيها".
وفي ختام اللقاء، جدّد قبلان التزامه "رفع الصوت والعمل في هذا الملف حتى نرد جزءًا بسيطًا من الجميل الذي قدّمه الناس للدولة"، مضيفًا: "لن نسكت إذا بقيت الأمور على حالها".