التغطية الاخبارية
اعتصام أمام مقر الأونروا في بيروت رفضًا للتقليصات: لخطة إنقاذ شاملة للاجئين الفلسطينيين
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ضمن تحركاتها المتواصلة دفاعًا عن اللاجئين وحقوقهم، وبالتزامن مع ذكرى صدور القرار الأممي رقم 194 وتأسيس الأونروا، اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام المقرّ الرئيسي للأونروا في بيروت. شارك فيه ممثلو فصائل الثورة الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية وفعاليات وطنية واجتماعية وحشود من أهالي المخيمات، وصف قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأعضائها ومناصريها، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللبنانية واليافطات الرافضة لسياسات التقليص والمستنكرة للحصار المالي المفروض على الوكالة، معتبرين أن الاستهداف المنهجي للأونروا يهدف إلى ضرب مسؤولياتها الدولية وإضعاف حقّ العودة".
وألقى أحمد سخنيني كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكد فيها "أن الاستهداف السياسي والمالي للأونروا هو امتداد لسياسات الإبادة "الإسرائيلية" - الأميركية الهادفة إلى شطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ودفع الوكالة نحو العجز. وأشار إلى آثار الأزمة المالية والتي تنعكس مباشرة على حياة اللاجئين، من نقص العلاج وتراجع التغطية الصحية وتفاقم المشكلات التعليمة، وصولًا إلى ارتفاع حدة الفقر والبطالة وتدهور أوضاع المخيمات".
ودعا سخنيني المفوض العام وإدارة الوكالة ب"التحرك العاجل والجدي لتأمين تمويل مستدام وحماية الوكالة سياسيًا وماليًا، بعيدًا عن سياسة التكيّف مع العجز والرضوخ للضغوط الأميركية - "الإسرائيلية"".
وطالب بإطلاق "حملات دولية مشابهة لـ"حملة الكرامة لا تقدّر بثمن" لسدّ فجوة التمويل، ووقف مسار تقليص الخدمات، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وضمان الأمن الوظيفي للعاملين وصون هويتهم الوطنية".
كما دعا إلى "اعتماد إستراتيجية فلسطينية وطنية شاملة تقوم على رؤية موحّدة وتكامل سياسي وديبلوماسي وشعبي، عبر تشكيل لجنة وطنية تضم دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير ووزارة الخارجية والمجلس الوطني الفلسطيني، لمواجهة الاستهداف الدولي والضغط على الدول المانحة للالتزام بتوفير التمويل اللازم لاستمرار الوكالة، وتطوير التحركات الجماهيرية وتوحيدها لحماية الحقوق ومواجهة سياسة التقليصات".
وأكد سخنيني "أهمية التعاون بين الدولة اللبنانية ودائرة شؤون اللاجئين والمجتمع الفلسطيني وأطره الوطنية والسياسية لتأمين دعم إضافي للأونروا وتحسين أوضاع المخيمات وتخفيف القيود عنها".
الحملة الأهلية
كلمة الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة ألقاها الدكتور ناصر حيدر، مقرر الحملة، مؤكدًا "أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة خمسة قرارات جديدة حول فلسطين يعيد التأكيد على حيوية القضية، خاصة ما يخص دعم الأونروا، بالإضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية".
ودعا إلى "استثمار هذا الزخم الدولي في مواجهة مؤامرات ومشاريع التصفية، وتوحيد الجهود الفلسطينية وتعزيز التواصل مع القوى الداعمة عالميًا، مشددًا على أن القضية الفلسطينية ماضية نحو الانتصار".
المذكرة
وتلا القيادي في الجبهة خالد أبو النور المذكرة الموجهة إلى إدارة الأونروا* والتي شددت على "وقف سياسة التراجع في الخدمات والتكيّف مع الأزمة على حساب اللاجئين". وحذرت من "التداعيات الخطيرة لهذه السياسة على حياة وأوضاع المخيمات واللاجئين".
وطالبت المذكرة، الأونروا بإطلاق خطة طوارئ شاملة للصحة والتعليم والإغاثة، وبزيادة التغطية الصحية وتأمين الأدوية والعمليات الباردة، وإنشاء صندوق لمرضى السرطان، وشمول مرضى غسيل الكلى بالسياسة الاستشفائية، وتوسيع التعاقد مع المستشفيات، ووقف دمج الصفوف والمدارس، وسدّ الشواغر، وتحسين جودة التعليم، وتوفير الأمان الوظيفي للعاملين.
وشملت المذكرة الدعوة لإعادة تفعيل مشاريع البنى التحتية وترميم المنازل والمدارس واستكمال إعمار مخيم نهر البارد، وتقديم مساعدات نقدية شهرية ومنتظمة لجميع اللاجئين، بما فيهم فلسطينيو سورية، وبأثر رجعي، وتسوية أوضاع الإقامة المتوقفة لهم، وتفعيل الشراكة المجتمعية في إعداد السياسات والخطط.
وفي ختام الاعتصام، تسلم فادي الطيار ممثلًا إدارة الأونروا المذكرة المطلبية التي تضمنت أبرز القضايا والاحتياجات.