ترجمات
قال الكاتب البريطاني جدعون راكمان، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يزور الصين على خلفية حربين لم تحققا النتائج المرجوة، وهما الحرب على إيران والحرب التجارية مع الصين.
وفي مقالة نُشرت بصحيفة "Financial Times"، أضاف الكاتب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ هو الذي يمسك بالأوراق، مشيرًا بالتحديد إلى "شبه احتكار" الصين في مجال إنتاج المعادن النادرة، والتي هي ضرورة أساسية في الصناعة الأميركية.
كما أردف أن الصين استخدمت هذه الورقة بفاعلية هائلة ردًا على الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب على الإيرادات الصينية بنسبة 145%، وذلك فيما يُعرف بـ"يوم التحرير".
كذلك تابع، أن بكين ردّت بشكل شبه فوري بتقييد صادرات بعض المعادن النادرة، مشيرًا إلى أن خطوط الإنتاج في بعض المصانع الأميركية توقفت عن العمل في غضون أسابيع بعد ذلك، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة، وبعد أشهر، وافقت على هدنة تجارية جرى بموجبها خفض الرسوم الجمركية.
هذا، ولفت الكاتب إلى ما قاله وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن أن أميركا ستستطيع فك قبضة الصين على المعادن النادرة في غضون عامين، معتبرًا أن هذا الرأي لا يتشاركه الكثير من الخبراء.
كما قال راكمان، إن إنتاج سلاسل توريد بديلة تحرر الصناعة الغربية وأقسامًا من المؤسسة العسكرية الأميركية من الاعتماد على الصين هو عملية ستستغرق مساعي متواصلة على مدى عقود أو أكثر.
كذلك، أضاف أن التفوق الأميركي في مجال التكنولوجيا الحديثة كان من المفترض أن يشكل مصدر القوة الموازية لقبضة الصين على المعادن النادرة، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانت قد فرضت قيودًا كبيرة على الصادرات التكنولوجية إلى الصين، وذلك للحفاظ على التفوق في هذا المجال.
غير أن الكاتب قال، إن هذه القيود تسبب مشاكل حقيقية للصين، إلا أنها لم تمنع من تحقيق تطور سريع في الصين في الصناعة التكنولوجية، مردفًا أن نماذج الذكاء الاصطناعي الصيني يُقال، إنها متأخرة عن النماذج الأميركية بنحو ستة أشهر فقط، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن الصين تتقدم في بعض الصناعات المستقبلية، مثل السيارات الكهربائية.
وأكد أن موقف ترامب الإستراتيجي تآكل أكثر حتى بسبب الكارثة الناتجة عن الحرب مع إيران. واعتبر أن الملف الجيوسياسي الأهم سيكون مستقبل تايوان، مشيرًا إلى كلام جرى تداوله قبيل الزيارة عن أن ترامب قد يغير الموقف الأميركي حول مستقبل هذه الجزيرة، وذلك من خلال الإعلان صراحة أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان بدلًا من مجرد عدم دعم استقلالها.
وبينما قال، إن هذا قد يبدو تحولًا صغيرًا، إلا أنه سيُعد نصرًا كبيرًا لشي جين بينغ في كل من الصين وتايوان، بحيث سيزيد من الضغوط على تايوان من أجل الموافقة على محادثات لإعادة ضم الجزيرة إلى الصين.