التغطية الاخبارية
اتحاد العطاء يعلن تضامنه مع موظفي أوجيرو ويدعو إلى إصلاح يحفظ الحقوق
توقف اتحاد العطاء لنقابات التجارة في لبنان عند ما تشهده هيئة أوجيرو من نقاشات تتعلق بمستقبلها وإعادة هيكلة قطاع الاتصالات، مؤكداً أن أي مشروع يُطرح تحت عنوان الإصلاح لا يكتسب شرعيته إلا إذا انطلق من حماية العامل وصون حقوقه، والحفاظ على المؤسسات الوطنية التي شكّلت على مدى سنوات ركيزة أساسية في خدمة اللبنانيين.
وأكد الاتحاد، في بيان، تضامنه الكامل مع نقابة موظفي وعمال أوجيرو، معلناً تبنيه للمطالب والتساؤلات التي طرحتها النقابة، معتبراً أنها لا تعكس هواجس فئة وظيفية فحسب، بل تفتح نقاشاً وطنياً حول مستقبل أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد، وتدعو إلى مقاربة مسؤولة تقوم على الوضوح والشفافية والشراكة مع العاملين، بعيداً عن فرض الوقائع أو تجاوز أصحاب المصلحة الحقيقيين.
وشدد على أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بتغيير الأسماء أو نقل الصلاحيات، وإنما ببناء قطاع اتصالات حديث يحافظ على الخبرات الوطنية، ويضمن استمرارية المرفق العام، ويوفر بيئة عمل مستقرة تحفظ الحقوق الوظيفية والمالية والاجتماعية للعاملين، وترفض أي مساس بمكتسباتهم أو تحميلهم أعباء التحولات الإدارية والتنظيمية.
وأشار الاتحاد إلى أن العاملين في أوجيرو لم يكونوا يوماً جزءاً من الأزمة، بل كانوا دائماً جزءاً من الحل، بعدما حافظوا على استمرارية خدمات الاتصالات في أصعب الظروف التي مر بها لبنان، مؤكداً أن من حقهم اليوم الحصول على رؤية واضحة وضمانات كاملة لحقوقهم، وإشراكهم في رسم مستقبل القطاع الذي أسهموا في بنائه وتطويره.
ودعا وزارة الاتصالات إلى التعاطي مع هذا الملف بعقلية الدولة، عبر تقديم رؤية متكاملة للرأي العام وللعاملين، توضح مستقبل الهيئة، وآلية الانتقال إلى أي هيكلية جديدة، والضمانات القانونية والإدارية والمالية الكفيلة بحماية الموظفين، بما يبدد المخاوف ويؤسس لإصلاح حقيقي ومستدام.
وفي سياق آخر، بارك الاتحاد للمتعاقدين في وزارة الإعلام إقرار القانون الذي أخضعهم لشرعة التقاعد، معتبراً أن هذا الإنجاز يؤكد قدرة العمل النقابي المسؤول على انتزاع الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية، معرباً عن أمله في أن يشكل ذلك بداية لمسار تشريعي يطال مختلف فئات العاملين والمتعاقدين في الإدارات والمؤسسات العامة، بما يعزز الأمن الوظيفي ويحفظ كرامة العامل اللبناني.
وختم الاتحاد بالتأكيد أن الحركة النقابية ستبقى موحدة في الدفاع عن حقوق العمال والموظفين في مختلف القطاعات، مشدداً على أن أي إصلاح اقتصادي أو إداري يفقد قيمته إذا جاء على حساب العاملين، فيما يبقى الإصلاح الحقيقي هو الذي يوازن بين تطوير المؤسسات وصون حقوق الإنسان العامل، باعتباره الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى النهوض.