التغطية الاخبارية
السيد فضل الله دعا إلى الوحدة الداخلية: كنا ولا نزال مع إنصاف أي مظلوم
ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، وقال: "البداية من الاعتداءات "الإسرائيليّة"، حيث يتابع العدو "الإسرائيلي" ما بدأه من التفجير والتجريف والحرق للمباني والمؤسّسات والمدارس والبنية التّحتيّة للقرى والبلدات الجنوبيّة الّتي احتلّها والّذي لا يبدو أنّه سيتوقّف عند حدّ، فيما هو يستمرّ بغاراته على المناطق المتاخمة لمواقع احتلاله، وتخترق مسيّراته التّجسّسيّة السّيادة اللّبنانيّة، وتصل إلى بيروت وضاحيتها الجنوبيّة".
وأضاف: "قد جاء الإعلان صريحًا من وزير حربه، من على الأرض اللّبنانيّة، بالطّلب من جيشه الاستعداد للبقاء طويلًا في لبنان، هذا إلى جانب المناطق الّتي احتلّها في سورية وغزّة، ليؤكّد مجدّدًا على نوايا هذا العدوّ بعدم رغبته في الانصياع لأيٍّ من المطالب الّتي تدعوه إلى الانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، بل قد يسعى للتّوسّع عندما تسنح له الظّروف".
وتابع: "وهذا ما يدعو الدولة اللبنانيّة، المعنية باستعادة سيادتها على الأراضي التي احتلها العدو، وتحقيق آمال أهلها التواقين للعودة إليها، إلى أن تراجع حساباتها في الاستمرار بمفاوضات لا تلبي مطالبها ولا مطالب اللبنانيين، بالإيقاف التام لوقف إطلاق النّار، والانسحاب من كامل الأراضي الّتي احتلّها، وعودة حرّة للأهالي إليها، ويدعو اللّبنانيّين إلى الوحدة الدّاخليّة لمواجهة ما يتحدّاهم من جانب هذا العدوّ ومشروعه التّوسّعيّ في هذا البلد".
وجدد السيد فضل الله "التّأكيد على ضرورة أن تقوم الدّولة بمسؤوليّتها في إيجاد حلّ لأزمة عشرات الآلاف من العائلات الّتي لا تزال في أماكن النّزوح أو ممّن تكتظّ بهم البيوت الّتي لجأوا إليها، بتوفير أماكن سكن لهم أو مساعدتهم على تأمينها، هذا إلى جانب توفير سبل العيش الكريم لمن فقدوا فرص عملهم أو ما كانوا يستعينون به على حياتهم. وهذا واجب عليها، وليس منّة منها".
ونوه "ببعض المبادرات التي بدأنا نشهدها من الدّولة أو البلديّات أو من أفراد ومؤسّسات وندعو إلى تعزيزها".
كما تحدث عن الجلسة التّشريعيّة الأخيرة لمجلس النّواب، فأشار إلى "القرارات الّتي صدرت عنها، فعلى صعيد قرار العفو، الذي أقر بعد أن أخذ حيزًا كبيرًا من الجدل، فإننا كنا ولا نزال مع إنصاف أي مظلوم، ومع إنهاء معاناة من أمضوا سنوات طويلة في التوقيف دون محاكمة، ومع معالجة الاكتظاظ في السجون. لكننا كنا لا نريد لهذا العفو أن يتحول إلى عفو سياسي يأتي بنتيجة تسوية بين الطّوائف أو محاصصة بين القوى السّياسيّة، حيث يحصل كلّ طرف على العفو للفئة الّتي تعنيه، بدلًا ممّا ندعو إليه من الاحتكام إلى قواعد العدالة والقانون والأمن الاجتماعي".
وقال: "إنّنا نريد لقرار العفو عندما يحصل، أن يصحح الظلم لا أن يلغي العدالة، وأن يفتح الباب أمام إصلاح القضاء والسّجون، لا أن يصبح بديلًا من الإصلاح أو بابا للسكوت عنه".