عربي ودولي
قفزت أسعار الغاز في أوروبا، الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوببر 2026، إلى 111 دولارًا لكل ميغاواط في الساعة، وسط اضطراب الإمدادات ومخاوف بشأن مستوى التخزين الأوروبي مع اقتراب فصل الشتاء.
وارتفع السعر بنسبة 3.9 في المئة بحلول الساعة 13:00 بتوقيت "غرينتش" الأربعاء، بحسب مؤشّر الغاز الأوروبي "تي تي أف" المرجعي، ليبلغ 99.8 يورو (111 دولارًا) لكل ميغاواط في الساعة.
ويأتي هذا الارتفاع وسط اضطرابات في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية - "الإسرائيلية" على إيران واستهداف الحرس الثوري الإيراني ناقلات نفطية مخالفة لقواعد عبور مضيق هرمز.
وبحسب إحصاءات "معهد الإحصاء الأوروبي" (يوروستات)، يعتمد الاتحاد الأوروبي على الخارج لتغطية 96 في المئة من حاجاته من النفط و85 في المئة من الغاز.
وشكَّلت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المُسال من الولايات المتحدة حوالي 57 في المئة من إجمال الإمدادات، بعد تراجع الإمدادات من دول الخليج إثر اندلاع الحرب على إيران.
وعمَّقت مستويات التخزين أزمة الغاز في أوروبا، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، إذ تبلغ نسبة امتلاء المخزونات في دول الاتحاد نحو 71.5 في المئة حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026، مقابل متوسِّط موسمي يُقدَّر بـ92 في المئة، وفق "منظمة البنية التحتية للغاز في أوروبا".
وتتعمَّق أزمة أوروبا مع زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي المُسال بعد تراجع إمدادات الغاز الروسي إليها منذ بدء العملية العسكرية الخاصة الروسية في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، "ما يجعل اقتصاد الاتحاد عرضة لتقلُّبات أسعار الطاقة"، وفق "البنك الأوروبي للاستثمار".
وشنَّت الولايات المتحدة و"إسرائيل" حربًا على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، وردّت الجمهورية الإسلامية بإغلاق مضيق هرمز وضرب القواعد الأميركية في دول الخليج واستهداف أهداف حيوية وعسكرية في "إسرائيل"، قبل التوصُّل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن برعاية إسلام آباد في نيسان/أبريل 2026.
لكنّ المواجهة تجدَّدت في 8 تموز/يوليو 2026، جرّاء استئناف الولايات المتحدة الحرب على إيران، لِتُعِيد الأخيرة إغلاق مضيق هرمز، وسط تعثُّر المفاوضات بين الجانبين.