التغطية الاخبارية
لبنان| تجمّع أهالي الشهداء الأطفال: لن نعتاد على قتل أطفالنا ولن نسمح بتحويلهم إلى أرقام
أدان «تجمّع أهالي الشهداء الأطفال في لبنان» المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت في بلدة أنصار الجنوبية، والتي أسفرت عن استشهاد عائلة لبنانية مؤلفة من علي الحاج حسن وزوجته زينب ناصر الدين وأطفالهما زهراء وحسن وحسين وعباس.
وأكد التجمّع، في بيان، أن أطفال الشهداء «ليسوا أرقامًا في سجلّ المجازر»، مشددًا على أن لكل واحد منهم «وجهًا وقصة وحلمًا وحياة كان يجب أن تستمر».
وقال التجمّع، انطلاقًا من الألم المشترك الذي يجمع أهالي الشهداء الأطفال، إن استهداف أطفال لبنان لا يمكن أن يتحول إلى مشهد يتكرر ثم يُطوى بالنسيان، مؤكدًا: «لن نعتاد على قتل أطفالنا، ولن نسمح بأن يصبح استهدافهم أمرًا عاديًا».
ودعا اللبنانيين في مختلف المناطق إلى التضامن مع عائلات الشهداء، مؤكدًا أن دم الطفل اللبناني لا ينتمي إلى منطقة دون أخرى، كما طالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها كاملة، وتوثيق المجزرة وكل الجرائم التي تستهدف المدنيين والأطفال، وإحالتها بصورة عاجلة إلى الهيئات الحقوقية والقضائية الإقليمية والدولية، بما يضمن حفظ الأدلة وملاحقة المسؤولين عنها وفق الأطر القانونية المتاحة.
وطالب التجمّع السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات عملية وحازمة لحماية المدنيين، وبناء موقف وطني جامع يحفظ حق لبنان وشعبه في الدفاع عن نفسه في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ويمنع الاحتلال من استغلال أي تفاهمات أو أطر قائمة لتبرير استمرار الاعتداء على اللبنانيين.
كما دعا وسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، ووضع قضية الأطفال الشهداء في صدارة التغطية، وتوثيق قصصهم وأسمائهم ووجوههم، فضلًا عن تبنّي خطاب واضح ضد الاحتلال الإسرائيلي «قاتل الأطفال»، بدل الترويج لادعاءاته.
وشدد التجمّع على أن «حق لبنان وشعبه في الدفاع عن نفسه في مواجهة العدوان حق أصيل، وواجب على الدولة أولًا»، محذرًا من أن التنازل عن هذا الحق يعني التنازل عن السيادة.
وختم بيانه بالتأكيد: «لن نعتاد على قتل أطفالنا، ولن نسمح بأن يتحولوا إلى أرقام»، داعيًا إلى أن يكون دم الأطفال الشهداء حافزًا لوحدة اللبنانيين دفاعًا عن الإنسان ولبنان ومستقبل أطفاله.