التغطية الاخبارية
لبنان| جبهة العمل الإسلامي: مجازر العدو في الجنوب جرائم حرب تستوجب ردعًا ومحاسبة
دانت جبهة العمل الإسلامي في لبنان بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، معتبرةً أن استهداف المدنيين والعائلات داخل منازلهم وممتلكاتهم يشكل جرائم حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني.
وقالت الجبهة، في بيان، إنّ العدو الإسرائيلي يواصل ارتكاب «المجازر المتنقلة» في الجنوب اللبناني، مستنكرةً بصورة خاصة استهداف عائلة كاملة في بلدة أنصار، وكذلك الاعتداءات في دير الزهراني، والتي أدت، وفق البيان، إلى ارتقاء أكثر من تسعة شهداء وسقوط عدد من الجرحى.
وأكدت أن استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين الآمنين داخل منازلهم ومحالهم وسياراتهم، إلى جانب عمليات النسف والحرق والجرف والتدمير والتهجير، لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد خروقات عسكرية، بل يمثل، بحسب توصيفها، جرائم حرب بحق الإنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.
وأشارت الجبهة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على القصف وسقوط الضحايا، بل شملت كذلك اقتلاع أشجار الزيتون، وإقامة المناطق الأمنية، ورفع السواتر الترابية، وتغيير معالم القرى والبلدات التي يحتلها العدو، معتبرةً أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على الأهالي وفرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب اللبناني.
وطالبت الجبهة «العالم الحر» والدول الكبرى التي ترفع شعارات الحرية والعدالة وحقوق الإنسان بالتدخل السريع لردع الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، داعيةً إلى محاسبته ومعاقبته على ما وصفته بالجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين في فلسطين المحتلة وقطاع غزة، وكذلك في جنوب لبنان.
وشددت على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية رغم الاتفاقات والقرارات والتعهدات، وما وصفته بعدم التزام الاحتلال بما يُسمى اتفاق الإطار، يضع السلطات اللبنانية أمام مسؤولية وطنية وسيادية، داعيةً إياها إلى اتخاذ «القرار الجريء المناسب» والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الذي يتعرض للاعتداءات.
واعتبرت الجبهة أن حماية الجنوب لا تنفصل عن حماية سيادة لبنان وكرامته الوطنية، مؤكدةً أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية وارتكاب الاعتداءات اليومية، حتى خلال ما وصفته بـ«المفاوضات المباشرة المذلّة المزعومة»، يستوجب موقفًا لبنانيًا أكثر حزمًا في مواجهة الاحتلال.
وختمت جبهة العمل الإسلامي بالتشديد على ضرورة عدم السماح بتحويل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة إلى أمر واقع، مؤكدةً أن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وصون السيادة اللبنانية مسؤولية وطنية ودولية، وأن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في اعتداءاته.