اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| وزير الزراعة في لقاء بحث شؤون الصيادين في البترون: الواقع الحالي للقطاع يفرض وقفة جدية لمعالجة التحديات

منذ شهر
189

عقد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني لقاءً في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا (MARSA TI)، قرب ميناء صيادي البترون، لبحث شؤون وشجون الصيادين وقطاع الصيد البحري في لبنان.

حضر اللقاء النائب جبران باسيل، ومدير المعهد الدكتور اسطفان عسال، والمدير العام للنقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص، والمدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، والمدير العام للتنمية الريفية شادي مهنا، ورئيس تعاونية صيادي البترون إتيان عسال، ورئيس بلدية البترون مرسلينو الحرك، ومدير المركز الزراعي داني باسيل، ومديرو ورؤساء مصالح ومخاتير وحشد من صيادي البترون.

استُهل اللقاء بالنشيد الوطني، فكلمة مدير معهد "مارساتي" الذي رحب بالحضور وهنأ العميد مازن بصبوص بمهامه الجديدة، وقال: "أرحّب بكم في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا "مارساتي"، بيتٍ أردناه منصةً علميةً وتقنيةً في خدمة كل من يرتبط مصيره بالبحر. وأخصّ بالشكر معالي الوزير الدكتور نزار هاني على حضوره اليوم، في لفتة تُترجم اهتمامًا حقيقيًا بقطاعٍ يشكّل مصدر رزقٍ مباشر لآلاف العائلات اللبنانية، وثروةً بحريةً لم تُستثمر يومًا بالشكل الذي تستحقّه".

تابع: "نلتقي اليوم لحوارٍ صريح حول واقع الصيد البحري في لبنان: تشرذمٌ في الصلاحيات بين أكثر من جهة إدارية، وغياب إطارٍ تشريعي يحمي المهنة، وضعفٌ في التدريب المهني المعتمد. وهذا ما يجعل حضور وزارة الزراعة ووزارة الأشغال العامة والنقل معًا لقاءً ذا معنى: فالبحر لا يعترف بالحدود الإدارية بين الوزارات، والصياد الذي يخرج فجرًا من ميناء البترون يسأل فقط: من يحميه ومن يؤمّن له كرامة العيش؟".

وأضاف: "في العام 2010، وكنت رئيسًا لتعاونية صيادي الأسماك، ولم نطالب الدولة سوى تطبيق القانون". من هذه العبارة انطلقت مسيرتي في التعاونية التي دامت تسع سنوات، وحملت هذا المبدأ معي إلى "مارساتي". في "مارساتي"، بنينا منظومة تدريبٍ بحري معتمدة دوليًا، ووضعنا دراساتٍ ومشاريع سياساتٍ لحوكمة القطاع البحري بمجمله. وقناعتنا أن أي إصلاح حقيقي يقوم على ثلاثة محاور: تشريعٌ عصري، وتدريبٌ مهني منظّم، وتعاونٌ مؤسساتي جاد".

وتطرق إلى الوقائع الرقمية "التي تؤكد حجم هذا التحدي: يضم لبنان اليوم 3,715 مركب صيد يعمل عليها نحو 6,197 صيادًا موزعين على 28 مرفأ صيد رسمي، وفق آخر إحصاءات رئاسات المرافئ. ورغم أن قانون الصيد المائي ألزم كل صياد محترف ببطاقة شخصية ورخصة تُجدَّد سنويًا، إلا أنه لم يشترط أي تدريب أو تقييم كفاءة بحرية للحصول عليها أو تجديدها، وهي ثغرة يجب سدّها. فمعرفة قواعد منع التصادم في البحر، على سبيل المثال، ليست ترفًا، بل شرط سلامة أساسي لكل من يبحر، تمامًا كالإسعافات الأولية والاتصالات البحرية وحماية البيئة البحرية. ونقترح، انسجامًا مع مبادئ الاتفاقية الدولية STCW الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، أن يُربط تجديد رخصة الصيد تدريجيًا باجتياز تدريب أساسي في هذه المحاور، على أن يبدأ التنفيذ ميدانيًا داخل المرافئ الأكثر كثافة، كطرابلس وبيروت وصيدا وصور، بالشراكة بين وزارة الزراعة ووزارة الأشغال العامة والنقل و"مارساتي" والتعاونيات".

وحيا الصيادين قائلًا: "أنتم لستم موضوع نقاشٍ اليوم، بل شركاء فيه. تجربتكم اليومية هي المرجع الحقيقي لأي سياسة، وتعاونياتكم الجسر الذي يُبنى عليه أي إصلاح. ومعهد "مارساتي" يضع خبرته وقدراته التدريبية بتصرّف المعنيين، لنكون جزءًا من الحل لا شهودًا على استمرار المشكلة".

وحيا وزير الزراعة قائلًا: "ما يجمعنا اليوم في البترون التزامٌ بأن يستعيد الصياد اللبناني مكانته، لا كضحيةٍ لإهمالٍ مزمن، بل كركيزةٍ من ركائز الاقتصاد الوطني وحارسٍ أمين لسواحلنا. ولبنان وبحره نراه ثروةً استراتيجية تستحق سياسة دولة متكاملة".

وختم: "ليكن هذا اللقاء بداية مسارٍ عملي، ولتكن البترون منارةً لكل مبادرةٍ بحرية جادة في لبنان".

بصبوص

ثم كانت كلمة لبصبوص، الذي حيا بحارة وصيادي ساحل البترون، وشكر لإدارة معهد "مارساتي" تنظيم واستضافة اللقاء، وقال: "أنتم في معهد علوم البحرية والتكنولوجيا، هذا المعهد الذي يدرب البحارة في لبنان على كل المستويات، والمعهد قد وصل إلى المستوى العالمي بشهادة المنظمة العالمية الدولية، وكل شهاداته معترف بها دوليًا".

تابع: "نحن هنا لمناقشة مشاكل الصيادين وهواجسهم من موضوع التأمين والتقاعد وقانون الصيد الجديد الذي يتيح مجالات أكبر وأوسع للصيادين، وكدولة، هل نحن مستعدون لدعمهم وإعطائهم الحوافز لتحسين مراكبهم لتصبح قادرة على الصيد في مناطق بحرية تبلغ مساحتها 22 ألف كلم²؟ هل نحن قادرون على حمايتهم من الشركات الكبرى؟ فالوزارة ستتعاون ونؤمّن مصادر إحدى القطاعات البحرية، وهواجسنا والمشاكل تأتي من خلال التشريعات والأنظمة القديمة".

وتطرق إلى "موضوع انفجار المرفأ، بخاصة أنه ليس هناك قانون يرعى الأمن والمسؤولية في المرافئ، وهذا جزء من مشاكلنا ورؤية للنهوض بهذا القطاع ليصبح الأسطول اللبناني 22 ألف سفينة بتعديل من مجلس النواب"، متوجهًا إلى النائب باسيل وكتلته بأخذ هذا الموضوع والعمل عليه في مجلس النواب، وتناول موضوع الترسيم قائلًا: "إن الدولة اللبنانية جاهزة عند حل الأزمات ورفع العقوبات عن البلاد".

لحود

أما لحود، فشكر وزير الزراعة تفانيه وعمله الدؤوب، وشكر النائب باسيل الذي أنقذ قانون الصيد في مجلس النواب ليأخذ مجراه، وبتعديل بسيط تُعطى حقوق الصيادين بالاستفادة من الثروة السمكية.

وتابع: "لقد تحركت النيابة العامة بموضوع مخالفات الصيد البحري، ولفت مخابرات الجيش مع فريق عمل للوزارة لمتابعة هذه المخالفات لحماية الثروة السمكية، وتعاوننا مع المديرية العامة للنقل البري والبحري لإقامة دورات للصيادين، متمنيًا التسجيل في السجل الزراعي الذي يُعنى بكل الزراعات من مربي دواجن وأبقار وصيادي أسماك، بالتعاون مع مدير المركز الزراعي ومعهد علوم البحار لتسهيل التسجيل"، ونوه بجهود عسال بشؤون الصيادين.

ونوه باهتمام النائب باسيل بقانون الصيد وكيفية إنقاذه، "وهو خير دليل على محبته للصيادين، وآمل أن يأخذ هذا القانون حقه في مجلس النواب، وتُعطى حقوقهم والاستفادة من الثروة السمكية".

وأضاف: "إن موضوع الثروة السمكية مع JCN ومندوبها شادي مهنا، مدير التنمية الريفية، بالتعاون مع الهيئة العامة للصيد البحري في البحر الأبيض المتوسط، وعلى مدى أربع سنوات، قمنا بالتجارب من النافورة حتى النهر الكبير، وهذه التجارب توقفت خلال حرب 2024، آملًا مضاعفة التجارب للاستفادة من الثروة السمكية، وشكر وزير الزراعة الذي يعطي أولوية لأمور الصيادين".

وزير الزراعة

بدوره، أكد وزير الزراعة أن "قانون الصيد البحري يشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث أنظمة الصيد المائي في لبنان"، مشددًا على أن "إقراره يساهم في دعم المجتمعات الساحلية بما ينسجم مع الأهداف الدولية التي التزمها لبنان".

وأشار إلى أن "للبنان شاطئًا غنيًا بالموارد الطبيعية، وأن قطاع الصيد البحري يؤمّن مصدر رزق لآلاف العائلات، إلا أن الواقع الحالي يفرض وقفة جدية لمعالجة التحديات القائمة".

ولفت إلى أن "الوزارة تعمل على دعم الصيادين وتعزيز قدراتهم"، موضحًا أنه "تم إقرار مشروع القانون المتعلق بتنظيم الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في اللجان المختصة. وقد وعدنا بإقراره في الهيئة العامة للمجلس النيابي، لما له من أهمية في تنظيم القطاع وحماية موارده وضمان استدامته".

وفي الختام، استمع المحاضرون إلى مشاكل وهواجس البحارة والتحديات التي يواجهها الصيادون، وناقشوا قانون الصيد البحري والأحياء المائية الجديد، الذي يشكّل خطوة أساسية لتنظيم القطاع وحماية الثروة البحرية وصون حقوق الصيادين وتحسين معيشتهم.

المصدر : الوكالة الوطنية