التغطية الاخبارية
لبنان| 400 أستاذ على طريق التفرّغ
خطا ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية خطوة جديدة باتجاه التنفيذ، مع عقد اجتماع في وزارة المالية ضمّ وزير المالية ياسين جابر، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ورئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، ومستشار وزيرة التربية عدنان الأمين، لبحث الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال الملف.
وعقب الاجتماع، أكدت كرامي أن اللقاء جاء بناءً على طلب رئيس الحكومة نواف سلام، واصفةً أجواءه بـ"الإيجابية جدًا"، ومعلنةً التوافق على استراتيجية لتأمين الاعتمادات المطلوبة لجميع الدفعات التي سبق الاتفاق عليها.
وأوضحت أن التفرّغ سيُنفذ على أربع دفعات، فيما أصبحت الجامعة اللبنانية جاهزة لإتمام عملية التفرّغ، مشيرةً إلى أن بندًا متعلقًا بالملف سيُطرح على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، على أن تتولى عرضه مع وزير المالية.
400 أستاذ في الدفعة الأولى
وأكدت كرامي أن الاتفاق السابق حدّد عدد الدفعات بأربع، وأن الدفعة الأولى تضم مبدئيًا 400 أستاذ، مشددةً على أن الأسماء التي جرى إعدادها باتت "ثابتة ومقفلة، لا تزيد ولا تُحذف ولا تتغير".
وقالت إن الوزارة والجامعة وصلتا إلى مرحلة تأمين الاعتمادات، وإن البحث في مجلس الوزراء سيتركز على المبادئ والاستراتيجية المتعلقة بالتمويل، بما يسمح بالانطلاق بالدفعة الأولى قريبًا.
وحول ما إذا كانت دفعة الـ400 أستاذ ستبقى كما هي، أجابت كرامي بحسم: "بالنسبة إلينا، ما كُتب قد كُتب، وهذا ما سنمضي به"، مؤكدةً التزامها ورئيس الجامعة بالمسار الذي جرى اعتماده.
حاجات الكليات في صلب اختيار الأساتذة
وفي ردها على ما أثير بشأن عدم إعطاء حاجات الكليات والاختصاصات الأولوية في اختيار الأساتذة، نفت كرامي ذلك، مؤكدةً أن حاجات الجامعة كانت في صلب العمل على الملف.
وأوضحت أن عملية الاختيار استندت إلى مجموعة من المعايير، من بينها عدد سنوات خدمة الأستاذ في الجامعة، وعدد ساعات التعاقد، ومدة التعاقد، إلى جانب حاجات الكليات وحجمها وعدد الطلاب فيها.
ولفتت إلى أن الحاجة إلى التفرّغ برزت في ظل العدد الكبير من الأساتذة الذين بلغوا سن التقاعد وما نتج عن ذلك من فراغات، فضلًا عن تطور الجامعة اللبنانية ودخول اختصاصات جديدة إليها.
وأكدت أن الهدف من الملف هو حماية الجامعة اللبنانية وتلبية حاجاتها، بالتوازي مع حفظ حقوق الأساتذة المتعاقدين الذين أمضى كثير منهم سنوات طويلة في خدمة الجامعة من دون أن تتاح لهم فرصة التفرّغ.
لا مناصفة ولا تعديل على الأسماء
وحول المطالب باعتماد المناصفة في الدفعة الأولى، بواقع 200 أستاذ من كل جهة، أوضحت كرامي أن الوزارة ورئاسة الجامعة التزمتا المعايير التي جرى الاتفاق عليها منذ البداية، وأن الأسماء الحالية أُعدّت على أساسها.
وأكدت أن أي نقاش في مجلس الوزراء لن يعيد فتح ملف الأسماء بالنسبة إلى الوزارة والجامعة، بل سينحصر في الاستراتيجية المالية والمعايير التي ستُعتمد في تنفيذ الدفعات المقبلة.
كرامي تنفي طرح أسماء حزبية
كما نفت وزيرة التربية ما يُتداول عن طرح أحزاب أسماء جديدة ضمن ملف التفرّغ، مؤكدةً أن "لم يصلني شيء، ولم يصل شيء إلى رئيس الجامعة"، وأن الاجتماع لم يتناول طرح أي أسماء على الإطلاق.
وأشارت إلى أن ملف التفرّغ تأخر نتيجة الظروف التي مرّ بها لبنان، موضحةً أن التوجيهات الأخيرة بشأنه كانت قد صدرت قبل الحرب، قبل أن تتبدل المعطيات وتزداد الضغوط المالية على الدولة.
وختمت كرامي بالتأكيد أن هناك التزامًا من وزير المالية ورئيس الحكومة ووزارة التربية بالمضي في الملف وصولًا إلى خواتيمه، تمهيدًا للانطلاق بالدفعة الأولى بعد حسم مسألة الاعتمادات في مجلس الوزراء.