لبنان
استقبل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، قائد قوات اليونيفل العاملة في جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا، بحضور الممثل المقيم للأمم المتحدة في لبنان منسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في الجنوب وخاصة في نطاق عمل قوات الأمم المتحدة ودورها المتعدد الجوانب، ومنها أدوارها الإنسانية والاقتصادية ومؤازرتها للجيش اللبناني في مهامه، وفقًا للقرار الأممي 1701، وتطرق البحث أيضًا إلى مستقبل وجود قوات اليونيفيل في الجنوب والخيارات المطروحة.
وقد أكد الرئيس بري أهمية بقاء هذه القوات وفقًا لولايتها في القرار 1701 حتى تطبيقه ومساندة الجيش اللبناني في مهمته الوطنية بالانتشار إلى الحدود الدولية فور إنهاء الحرب "الإسرائيلية" على لبنان وانسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء الحدود الدولية للبنان.
واستقبل الرئيس بري أيضًا النائب فيصل كرامي، حيث جرى عرض لتطورات الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية والميدانية وشؤونًا وطنية وتشريعية.
كذلك، تابع رئيس المجلس أيضًا المستجدات السياسية والميدانية وملف النازحين وشؤونًا تشريعية خلال استقباله رئيس لجنة الصحة النيابية؛ عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت اليوم بلقاء دولة الرئيس نبيه بري، وحكمًا أول نقاش هو الوقوف عند الوضع السياسي الذي وصلنا إليه، خاصةً بعد الاتفاق الأميركي الإيراني وانعكاساته على لبنان"، مضيفًا: "التفاؤل حذر في المشهد السياسي ونأمل بعد يوم الجمعة وما يليه أن ننتقل إلى تفاؤل جدي لاستكمال المفاوضات بيننا وبين هذا العدو "الإسرائيلي"، لكي يستطيع كل أهلنا العودة إلى أراضيهم ومنازلهم، ولكي يكون هناك بالتأكيد عودة مشرفة وبدء إعادة إعمار، خاصةً أن حجم الدمار وحجم الخسائر هذه المرة أكبر من كل مرة".
وتابع: "اليوم قدمت اقتراح قانون معجل مكرر لمجلس النواب يقضي بإعفاء البلديات المضيفة من رسم النفايات المفروض عليها على الأقل لفترة أربعة أو ستة أشهر، وهذا بإطار الدعم لصمود هذه البلديات، وشكرًا لها على الاستضافة".
وتابع: النقطة الثالثة والأخيرة اللي ناقشتها مع دولة الرئيس بري هي مشروع التغطية الصحية الشاملة أو البطاقة الصحية".
الرئيس بري استقبل أيضًا، بعد الظهر وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة لا سيما التربوية منها، وملف الامتحانات الرسمية.
وبعد اللقاء تحدثت الوزيرة كرامي، قائلة: "قمت اليوم بزيارة دولة الرئيس لأطلعه على سير الأمور بخصوص الامتحانات الرسمية، وبشكل خاص على المشاورات التي أجريتها أمس مع مجموعة من أعضاء القطاع التربوي التي تمثّل كل الاتحادات والمدارس"، مضيفة: "سوف نستمر بهذه المشاورات، وإن شاء الله الأفق يبشّر بأننا سنصل لحل توافقي يوازن بين الشيء الذي كنت أحاول أن أقوم به، والذي هو مراعاة ظروف المناطق التي تعرّضت للعدوان، وأبناء الجنوب بشكل خاص، وبالوقت نفسه نحقّق العدالة والإنصاف للجميع، ونحافظ على صورة صمودنا في هذا البلد، ليس بالقتال فحسب، ولكن بالتربية أيضًا".