لبنان
مراسل العهد
حذّر عضو المجلس البلدي في طرابلس، هيثم سلطان، من أن مدينة طرابلس وأقضية الشمال تقف أمام أزمة نفايات خطيرة مع اقتراب المكب الحالي من بلوغ قدرته الاستيعابية، في ظل غياب خطة واضحة للمرحلة المقبلة.
وأوضح سلطان، في حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري، أن استمرار الواقع الحالي سيؤدي إلى عودة مشاهد تكدس النفايات في الشوارع، وما يرافقها من مخاطر صحية وبيئية تمس مئات آلاف المواطنين، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة خدماتية بل أصبحت تهدد السلامة البيئية والصحة العامة.
وأشار إلى أن معمل فرز النفايات خرج من الخدمة منذ سنوات بعد تعرضه لأعمال نهب وتخريب، مما أدى إلى زيادة الكميات المطمورة وتراجع عمليات الفرز وإعادة التدوير. وأضاف أن اقتراب موعد إقفال المكب يفرض على الجهات الرسمية التحرك الفوري لوضع خطة طوارئ، مشددًا على أن الحل يكمن في اعتماد إدارة متكاملة تقوم على الفرز من المصدر وإعادة التدوير ومعالجة النفايات العضوية وفق المعايير الحديثة، بدل الاكتفاء بالبحث عن موقع جديد للطمر.
وحذّر سلطان من أن أي تأخير ستكون له انعكاسات خطيرة تبدأ بتكدس النفايات وانتشار الروائح والقوارض، وتصل إلى تلوث التربة والمياه والهواء، داعيًا إلى اتخاذ قرارات سريعة وتطبيق خطة مستدامة تنهي سياسة المعالجات المؤقتة.
وفي السياق نفسه، شهدت دار الفتوى في طرابلس ورشة عمل بيئية جمعت مسؤولين وخبراء وممثلين عن البلديات لبحث واقع الأزمة؛ حيث شدد المشاركون على ضرورة التحرك العاجل ووضع خطة مستدامة قبل إقفال المكب، مع إعادة تأهيل معمل الفرز واعتماد الفرز من المصدر لتجنب الوقوع في كارثة بيئية وصحية جديدة.