خاص العهد
إحياءً لولادة رسول الله محمد (ص) وحفيده الإمام الصادق (ع)، وفي رحاب أسبوع الوحدة الإسلامية، أطلقت الهيئات النسائية في منطقة جبل لبنان والشمال حملة "ربيع الهدى"، لتكون مساحةً للفرح بالمناسبة العطرة، وتجسيدًا لقيم الرحمة والمحبة والعطاء والتكافل التي حملها رسول الله (ص).
وبحسب مسؤولة الملف الإعلامي والثقافي للهيئات النسائية في منطقة جبل لبنان والشمال الحاجة وعد المصري، تتضمن الحملة مجموعة من الفعاليات والبرامج التي تتوزع على مختلف المجالات الاجتماعية والشبابية والثقافية والإعلامية والقرآنية، وتصل إلى الأحياء والشُّعَب، لتجعل من هذه المناسبة محطةً للعمل والخير والتواصل.
ومن أبرز فعاليات الحملة "تراحموا"، وهي فعالية اجتماعية تُعنى بكبار السن والمرضى والأيتام، انطلاقًا من نهج رسول الله (ص) في التودّد إلى الناس وصنع الخير. وتتضمن الفعالية: زيارة كبار السن والمرضى ومعايدتهم، وإقامة المضائف وتوزيع الحلوى، وكفالة الأيتام والاهتمام بهم والتحنّن عليهم.
كذلك، أقامت الهيئات النسائية في الشمال حملة "أن يتقنه"، وهي فعالية خاصة بالمجموعة الشبابية "تسنيم"، تهدف إلى دعم أصحاب المشاريع الصغيرة، ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم والارتقاء بها، انطلاقًا من قيمة الإتقان في العمل. وتتضمن: دعم المشاريع الصغيرة، والمساعدة في تأسيس المشاريع وتجهيزها بما يلزم، ووضع استراتيجيات علمية للمشاريع الرقمية وغيرها، بالإضافة إلى تقديم الدعم والإرشاد بما يساهم في تطوير المشاريع واستدامتها.
ووفقًا لمصري، يتضمن الإحياء حملة "أهل الفضل"، وهي فعالية مخصصة لعوائل الشهداء، وفاءً لتضحياتهم وتكريمًا لعطاءاتهم، واستحضارًا لمكانتهم في وجدان المجتمع. وتتضمن: زيارات معايدة لعوائل الشهداء وتقديم الهدايا. وإقامة ختميات قرآنية عن أرواح الشهداء المباركة، وتنظيم لقاءات هادفة مع عوائل الشهداء بالتعاون مع المجموعة الشبابية "تسنيم"، وإعداد بطاقة خاصة لكل شهيد تحمل اسم النبي (ص) أو أحد ألقابه، ونشر قصص الشهداء والتعريف بسيرهم وتضحياتهم.
كذلك، يتضمن الإحياء فعالية "يوم على حب محمد وآل محمد"، تنفذها لجان الأحياء، لتحويل المناسبة إلى مساحة جامعة للفرح والمحبة والعمل المشترك، وتجسيد الولاء للنبي (ص) وأهل بيته (ع) من خلال مبادرات عملية في الأحياء. وتتضمن: إقامة اللقاءات والاحتفالات وفعاليات المولد، حملات لتنظيف وتزيين الساحات وشرفات المنازل، وتكريم الأيتام وإقامة أنشطة خاصة بهم، والتصدق على الفقراء والمحتاجين، والتشجيع على الصلاة في أول وقتها وصلاة الجماعة، ومبادرات أخرى تعزز روح المحبة والتواصل في الأحياء.
وفي رحاب القرآن الكريم، تأتي فعالية "سراج محمد" لتضيء أيام الحملة بالأنشطة القرآنية، انطلاقًا من ارتباط رسالة النبي (ص) بالقرآن الكريم، وتعزيزًا للحضور القرآني في الأحياء والشعب. وتتضمن: برامج وأنشطة قرآنية متنوعة، وختميات قرآنية، ومسابقات قرآنية، وأنشطة قرآنية تفاعلية في الأحياء والشعب.
ولأن للمناسبة حضورها الإعلامي الذي يواكب فعالياتها ويبرز رسالتها، تأتي فعالية "بعين محمد" لتوثّق وتسلّط الضوء على مختلف أنشطة حملة "ربيع الهدى"، وتتضمن: مواكبة إعلامية لتغطية فعاليات الولادة المباركة، وتصوير وتوثيق الأنشطة والبرامج في الأحياء والشعب، وإعداد أنشطة وبرامج إعلامية تحاكي المناسبة العطرة، وإبراز المبادرات والفعاليات ونقل أجوائها ورسالتها إلى الجمهور.
وفي إطار التكافل ودعم الطلاب مع بداية العام الدراسي، تتعاون الحملة مع المبادرة التي أطلقتها إذاعة النور "مداد صمود"، لتكون محطةً إضافية من محطات العطاء والاحتضان الاجتماعي. وتتضمن المبادرة: تقديم الدعم المالي والعيني للطلاب، وإقامة مكتبات الإعارة، والمساهمة في جزء من الأقساط المدرسية، إلى جانب تأمين المستلزمات المدرسية للطلاب المحتاجين.
وهكذا، تأتي فعاليات "ربيع الهدى" لتكون أكثر من إحياءٍ لمناسبة؛ بل موسمًا من الرحمة والعطاء، والعمل القرآني، والتواصل الاجتماعي، ودعم الشباب والطلاب، والوفاء للشهداء، والفرح الذي يجمع الأحياء والشعب تحت راية المحبة.