إيران
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف،إن الجمهورية الإسلامية لم تسمح للولايات المتحدة والكيان الصهيوني بتحقيق الأهداف التي أعلنوها منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن مجريات الصراع أظهرت فشل تلك الأهداف على مختلف المستويات.
وأضاف قاليباف أن الطرف المقابل هو الذي كان يسعى إلى وقف إطلاق النار، بينما لم تكن طهران تقبل به في المراحل الأولى، في إشارة إلى توازنات ميدانية وسياسية رافقت تطورات الحرب.
وفي ما يتعلق بالتفاهمات الجارية مع واشنطن، أوضح قاليباف أن أي مطار في أي دولة تنطلق منه مقاتلات معادية قد يكون عرضة للاستهداف، مضيفاً أن بلاده ستكشف أبعاد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بعد توقيعها رسمياً خلال نهاية الأسبوع.
وأشار إلى أن العمل جارٍ للتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن خلال مهلة الستين يوماً التي تلي توقيع مذكرة التفاهم، موضحاً أن البند 14 ينص على أن الاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن سيُعرض على مجلس الأمن الدولي لاعتماده، مع تأكيده في الوقت ذاته أن أي اتفاق حتى لو أُقر دولياً لا يمكن اعتباره موثوقاً، وأن الضمانة الأساسية هي القوة.
كما شدد قاليباف على أولوية تنفيذ البند الأول من المذكرة، والمتعلق بإنهاء الحرب في جميع الجبهات قبل الانتقال إلى بقية البنود، مشيراً إلى ضرورة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية انطلاقاً من الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح أن القوانين الإيرانية لا تمنع وجود واستثمار الشركات الأمريكية داخل إيران، مشيراً إلى وجود مساحة قانونية مفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية في البلاد. وبيّن أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تضمنت تثبيت حصول إيران على مبالغ مالية مقابل تقديم خدمات للسفن العابرة في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن هذا المضيق لن يعود كما كان عليه سابقاً، وشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التصرف خارج إطار القوانين الدولية.
ووصف قاليباف مذكرة التفاهم بأنها سجل هزيمة أمريكا”، منتقداً غياب أي بيان من الأمم المتحدة يحدد الولايات المتحدة كطرف معتدٍ. كما أشار إلى أنه تم تحديد نحو 300 مليار دولار ضمن بند استثماري في إيران، سيُخصص جزء منه لإعادة الإعمار، مؤكداً أن الاتفاق يتضمن أبعاداً اقتصادية واسعة مرتبطة بمرحلة ما بعد التفاهم.
كما أكد قاليباف على الحق السيادي لإيران في مضيق هرمز باعتبارها دولة ساحلية مطلة عليه، لافتاً إلى أن البند 13 من مذكرة التفاهم ينص على اعتماد مبدأ خطوة مقابل خطوة في تنفيذ الالتزامات بين الطرفين.
وختم بالقول إن من لا يفهم المنطق سنفهمه بالقوة وأن المسافة بين المواجهة الدبلوماسية والمواجهة العسكرية ليست بعيدة في حال ما خيانة الطرف الآخر أو تصعيده.