عين على العدو
ذكرت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة "إسرائيل هيوم" ليلاخ شوفال أن عددًا من القادة العسكريين في جيش الاحتلال والمقاتلين في صفوفه قالوا إن الجيش غيّر في الأيام الأخيرة تعليمات إطلاق النار، بحيث تراجعت قدرة مقاتليه على منع هجمات حزب الله والرد عليها، وبات الجنود عرضة للإصابة.
ونقلت ليلاخ شوفال عن مصدر "اسرائيلي" قوله: "تعليمات إطلاق النار حاليًا تقتصر على إزالة التهديدات فقط".
وأضاف المصدر نفسه: "كل بضع دقائق تسقط طائرة مسيّرة على منزل يتمركز فيه مقاتلونا، وهناك قصف مدفعي وصاروخي، وتُطلق صواريخ مضادة للدروع على الآليات.. نحن مُقيّدون في القدرة على الردّ بإطلاق النار. قبل أسبوع، في الموقف نفسه، لو كنا تعرضنا لمثل هذا القصف، لكان ردّنا أقوى بكثير".
وأردف المستويات الميدانية الرفيعة لا تستطيع استيعاب ماهية مهمة الجيش "الإسرائيلي"، وذلك في ظل حالة عدم اليقين على المستوى السياسي.. لا أحد يفهم ما الذي يحدث. حتى في تقييمات الموقف التي يجريها كبار القادة، يقولون 'لا نعلم ماذا سيكون بعد يومين'".
بحسب المراسلة العسكرية لـ"اسرائيل هيوم"، يعكس هذا الوصف، بطبيعة الحال، الارتباك والحرج القائمين أيضًا لدى القيادة السياسية في "إسرائيل" في كل ما يتعلق باستمرار القتال في لبنان. بعد مذكرة التفاهم التي وقعها هذا الأسبوع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران وتمهيدًا للمراسم الرسمية المقرر إقامتها في سويسرا غدًا الجمعة، يظهر ارتباك كبير في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في لبنان.
ويتضح من جهات تحدثت معنا، وفق المراسلة، أن تقدم الجيش "الإسرائيلي" قد كُبح بشكل شبه كامل، باستثناء الاحتياجات التكتيكية المحلية، مما ترك المقاتلين في الخطوط الأمامية مكشوفين.
كذلك تنقل عن مصدر صهيوني: "الجيش متوغل الآن في عمق لبنان. لقد تجاوزنا قلعة الشقيف، وعبرنا نهر الليطاني. القوات منتشرة وتتواجد هناك مكشوفة أمام أعين الجميع".
ووفق ليلاخ شوفال، التوجيهات التي تلقّاها المقاتلون في الجيش "الاسرائيلي" هي الدفاع عن أنفسهم قدر الإمكان، فيما تحصّنت القوات في خط التماس داخل مبانٍ محمية وحفرت خنادق بداخلها لتقليص فرص الإصابة، إلّا أنه بمرور الوقت، يكتشف مقاتلو حزب الله المباني حيث يحتمي فيها جنود الجيش "الإسرائيلي"، ويستهدفونها من مسافة بعيدة دون توقف تقريبًا. صباح أمس فقط، أُصيب في القطاع أربعة مقاتلين جراء هجوم شنه حزب الله.
وفي الختام، يقول المصدر الصهيوني للمراسلة "الشعور السائد هو أننا مثل البط على التلّة".