لبنان
أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ "وقف إطلاق النار مع حرية التصرّف لـ"إسرائيل" استمرار للعدوان"، قائلًا: "نحن لن نقبل به. هذا الطرح لم نقبل به طوال فترة الـ15 شهرًا بعد اتفاق 27 تشرين الثاني. كل مرّة كنا نلتزم بوقف إطلاق النار ولا يلتزم العدو".
وقال الشيخ قاسم، في كلمة له خلال المجلس العاشورائي المركزي، الأحد 21 حزيران/يونيو 2026: "نحن في مرحلة كسر المشروع "الإسرائيلي" ووقف إطلاق النار يعني وقف العدوان الكامل تمهيدًا لانسحاب العدو من أرضنا. وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جوًا وبرًا وبحرًا وعدم الهدم وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة".
أضاف: "لدينا رصيد قوي من إيران أنّها وضعت في البند الأول وقف العدوان على لبنان والدفاع عنه"، سائلًا الحكومة اللبنانية: "ماذا حقّق التفاوض المباشر مع العدو غير التنازل له؟"، داعيًا الحكومة إلى "استغلال ما تقوم به المقاومة وإيران"، موضحًا أنّ "إغلاق مضيق هرمز سلاح قوي يجب على الدولة اللبنانية استغلاله".
"إيران أقوى وحزب الله باقٍ"
وذكّر الشيخ قاسم بأنّ "العدو "الإسرائيلي" لم يلتزم باتفاق ايقاف العدوان في 27 تشرين الثاني 2024 وعمل على انهاء رأس المقاومة في العالم العربي بحربه على إيران"، جازمًا بأنّ "العدوان فشل ولم يستطع أنْ يحقّق أهدافه لكنّ "الإسرائيلي" بقي مراهنًا على أنْ تتغيّر الظروف".
وشدّد على أنّ "إيران خرجت أقوى (عقب انتهاء العدوان الأميركي - الصهيوني عليها) مع تضحيات ضخمة وعظيمة، وقد أثبتت أنّ حقها لا تتنازل عنه وأنّ لها كلمتها في المنطقة"، مؤكّدًا أنّ "مشروع إنهاء حزب الله والمقاومة في المنطقة سقطا".
وقال: "مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة سقط، وبالتالي هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي - "الإسرائيلي"".
"بقاء الاحتلال في لبنان مستحيل"
ونبّه الشيخ قاسم إلى أنّ "كل العدوان لم يكن يصل إلى هذا المستوى لولا الدعم الأميركي، وبالتالي يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف العدوان"، مشيرًا إلى أنّ "10 آلاف غارة تقريبًا نُفِّذت في "العصف المأكول"، ورغم ذلك مع كل التضحيات بقيت المقاومة صامدة".
وأردف قوله: "البقاء (للجيش الصهيوني) على الأرض اللبنانية مستحيل، ولا مناطق أمنية في ظل وجود الاحتلال. نحن لدينا جيش وطني وحده ينتشر على الأرض ويحمي السيادة ونتعامل معه".
وإذ جزم بأنّه "إذا قرر ترامب أنْ يلزم نتنياهو "غصبًا عنه" فسيقف على قدميه ولا يجرؤ أنْ يرد الموقف الأميركي"، قال الشيخ قاسم: "أحمق من يظن بأنّ ترامب لا يستطيع إيقاف الكيان الصهيوني".
"إسرائيل" ستزول"
وواصل قائلًا: "قناعتي هي أنّ "إسرائيل" ستزول من الداخل ولن تبقى في لبنان، وأيّ خرق سنواجهه وسنتعامل معه. لن يكون هناك غلبة لأحد على أحد في لبنان الذي لا يقوم إلّا بالتعايش والوحدة".
كما دعا الأمين العام لحزب الله "السلطة المتحمِّسة لإزالة العداء مع العدو" إلى أنْ "لا تزيد العداء مع الشعب اللبناني".
وحيّا رئيس "تيار المردة" الوزير سليمان فرنجية "الذي وُضِع على لوائح العقوبات الأميركية بسبب التزامه بمبادئه".
"إسرائيل تبعد الناس عن الحقائق"
وعرّج الشيخ قاسم على قضية التعليم، فبيّن أنّ "الموضوع التعليمي - التربوي أساس لتكوين المجتمعات والإنسان"، مشيرًا إلى أنّ ""إسرائيل" من خلال وجودها وتأثيرها فرضت في بعض البلدان أنْ لا تُدرَّس الآيات التي تتحدّث عن اليهود كي لا تتعلّم الأجيال تاريخ اليهود وتبتعد عن الحقائق التاريخية".
وشدّد على أنّ "الإنسان الذي خلقه الله تعالى قائم على التعليم والتربية ليصبح لديه تكوين كافي على المستوى العقلي وعلى مستوى القدرات ويصبح لديه أرضية ليصبح رجلًا أو إمرأة ويخوض في هذه الحياة".
وذكَر الشيخ قاسم أنّ "أعظم مهمة موجودة عند الأنبياء هي التعليم والتربية"، مبيّنًا أنّ "هناك ثلاث مقوّمات أساسية لحياة الإنسان: "المقوّم الأول هو المنهج الذي سنعطيه للطفل ليكون مرجعية له، وهذا المنهج يتضمّن ضوابط وأفكار يعود إليها الإنسان في كل حياته. في ديننا الإسلامي نعطي الأطفال منهج الحلال والحرام. في الحياة الخاصة وفي الحياة العامة نعتمد منهج الحلال والحرام. نحن نلتزم نهج الإمام الحسين عليه السلام الذي هو نهج الإسلام".
وأشار إلى أنّ المقوّم الثاني هو التربية وهي عملية مستمرة بحسب حاجات الإنسان، فالتربية هي تدريبٌ على السلوك وتحتاج إلى برامج ومواكبة بِحُبْ"، مضيفًا: "المقوّم الثالث هي تَحمُّل المسؤولية في ميدان العمل".
وشدّد على أنّ "صمود الأمة العظيمة رغم كل التضحيات كان سببه التربية والربط بالمنهج الإسلامي وبالإمامين الحسن والحسين عليهما السلام".
لمتابعة الكلمة الكاملة اضغط هنا