عربي ودولي
رأى علماء في البحرين أن طلب الترخيص والإجازة من السلطة لممارسة الشعائر الحسينية يُعد في حقيقته محاربة لقضية الإمام الحسين عليه السلام، وذلك على خلفية الحملة القمعية التي تمارسها السلطة بحق المواطنين الشيعة في البلاد.
وجاء في بيان لهم أن الالتزام بأمر الله تعالى في الشأن الديني لا يستقيم مع أي التزام يخالف أمره سبحانه أو أمر من لم يأذن الله له، مؤكدين أن شأن الدين بعد النبي وآله المعصومين عليهم السلام هو بيد العلماء والفقهاء العدول المؤتمنين على الدين، ممن أوجب الله ورسوله وأهل البيت طاعتهم، وجعلهم مرجعية للمؤمنين في شؤون دينهم ودنياهم حتى ظهور الإمام القائم عليه السلام.
وأشار البيان إلى ما وصفه بمطالبة العلماء والفقهاء، وفي مقدمتهم الفقيه القائد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، باستقلالية الشأن الديني، باعتبارها حقًا دستوريًا ضمن الحرية الدينية في البلاد.
ودعا العلماء المؤمنين إلى عدم تقديم أي طلب ترخيص أو إجازة للسلطة لممارسة أي من أدوار الخدمة الحسينية، بما في ذلك دور الرواديد وغيرهم ممن يضطلعون بإحياء الشعائر.
وشدد البيان على أن طلب الترخيص لممارسة الشعائر الحسينية يمثل محاربة لقضية الإمام الحسين عليه السلام وتكبيلًا للشعائر بقيود السلطة وإقرارًا بتقييد الدين بيد من لا ولاية لهم عليه شرعًا.
كما دعا إلى تحمّل المسؤولية وعدم السماح للخوف من العقوبات، بما قد يؤدي إلى الإسهام في طمس معالم القضية الحسينية، مؤكدًا ضرورة الصبر على ما وصفوه بثقل التكليف في خط الإمام الحسين عليه السلام.
وختم البيان بالدعاء للفرج، والتأكيد على أن حفظ قضية الإمام الحسين عليه السلام وصونها من أي تدخل أو هيمنة هو من الواجبات الكبرى.