عربي ودولي
بدأت القوات الأميركية عملية إخلاء تدريجية لمراكز الدعم اللوجستي داخل قاعدة الحرير قرب أربيل في إقليم كردستان العراق، في خطوة تبدو تمهيدًا للمرحلة الأخيرة من إنهاء الوجود العسكري الأميركي في القاعدة، وفق ما نقلته وكالة تسنيم عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، باشر الجهد الفني والهندسي للقوات الأميركية المتمركزة في القاعدة إخلاء مراكز الدعم اللوجستي، وفي مقدمتها المجمع الكبير الواقع في الجزء الشرقي من القاعدة، في مؤشر على انتقال عملية إعادة الانتشار من مرحلة نقل القدرات العسكرية إلى تفكيك البنية اللوجستية التي كانت تؤمّن دعم القوات الموجودة فيها.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تمثل المرحلة ما قبل الأخيرة من عملية الانسحاب، على أن تصبح قاعدة الحرير خالية بصورة كاملة من الوجود العسكري الأميركي بحلول نهاية أيلول/سبتمبر المقبل.
وتأتي عملية الإخلاء في إطار إعادة انتشار أوسع للقوات والقدرات الأميركية في المنطقة، إذ أفادت المصادر بأن الجزء الأكبر من القدرات العسكرية التي كانت متمركزة في قاعدة الحرير جرى نقله باتجاه سوريا وتركيا، حيث تنتشر قواعد عسكرية أميركية.
وفي حال اكتمال العملية وفق الجدول المحدد، ستكون قاعدة الحرير أمام تحول لافت، بعدما شكّلت لسنوات إحدى أبرز نقاط الارتكاز العسكري الأميركي في إقليم كردستان العراق، لتصبح للمرة الأولى خالية بشكل كامل من الوجود العسكري الأميركي.
ويعكس إخلاء المراكز اللوجستية أن عملية الانسحاب لا تقتصر على نقل الجنود أو المعدات، بل تشمل أيضًا تفكيك البنية التي كانت تؤمّن الدعم والإسناد للقوات الأميركية داخل القاعدة، بما يجعل هذه الخطوة مؤشرًا متقدمًا على قرب إنهاء الوجود العسكري الأميركي فيها.
وتبقى طبيعة الانتشار الأميركي البديل وحجم القوات التي ستُنقل إلى سوريا وتركيا من أبرز الملفات التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة، في ظل استمرار إعادة ترتيب خريطة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.