اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بالصور| حزب الله شيّع ثلة من الشهداء في روضتي الزرهاء (ع) والحاج عماد

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"إسرائيل هيوم": أيدي الجيش "الإسرائيلي" مكبّلة في لبنان ونتنياهو يقود حكومة شعارات

68

قال محلِّل الشؤون العسكرية في صحيفة "إسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إنّه "في ختام يوم دامٍ آخر في لبنان، أعلن الجيش "الإسرائيلي" عن أنّه تَلقّى تعليمات من المستوى السياسي بوقف إطلاق النار، وجاء ذلك بعد إعلان إيراني عن نية إغلاق مضيق هرمز مجدّدًا، ترافق مع تهديد بإطلاق صواريخ نحو "إسرائيل"، ومارست الإدارة الأميركية، كما دأبت في الأسابيع الأخيرة، ضغوطًا على "إسرائيل"، وفرضت عليها عمليًا وقفًا لإطلاق النار".

وقدّر ليمور بـ"درجة عالية من الاحتمال"، أنّ "وقف إطلاق النار هذا أيضًا لن يصمد إلّا لفترة قصيرة جدًا، إنْ صمد أصلًا. فإيران ترى في الوضع الراهن، الذي يجد فيه الجيش "الإسرائيلي" نفسه محاصرًا عمليًا في جنوب لبنان ومقيّدًا في نشاطه، نقطة ضعف استراتيجية لـ"إسرائيل" وفرصة مناسبة للضغط عليها عبر واشنطن، التي لا ترغب في أنْ يعكر أيّ شيء صفو وثيقة التفاهمات التي صاغتها مع طهران".

ترامب أدار ظهره

وتابع ليمور قوله: "منذ أنْ أدار ترامب ظهره لـ "إسرائيل"، باتت شبه وحيدة، كما أشار نائبه جيه دي فانس. وقد تردَّدت أصداء التصريحات التي أدلى بها، إلى جانب تهديد مبطَّن بإمكان فرض حظر على توريد السلاح إلى "إسرائيل"، في أروقة "إسرائيل" طوال عطلة نهاية الأسبوع". 

وإذ رأى ليمور أنّ ""إسرائيل" كبحت التصريحات العلنية للوزراء ضد ترامب"، أكّد أنّها "لم تخفّف من الغضب"، ناقلًا عن بعض الوزراء قولهم: "مع كل الاحترام للأشقر (لقب من بعض السياسيين "الإسرائيليين" لترامب)، فهو لن يذهب إلى 4 جنازات". وعلّق ليمور على تصريحات هؤلاء الوزراء بالقول: "كأنّ أحدًا من وزراء الحكومة "الإسرائيلية" قد تَكبَّد عناء حضور جنازة قائد الكتيبة الذي قُتل".

واعتبر أنّ "الإحباط في "إسرائيل" مفهوم في ضوء التحوُّل المقلق الذي طرأ على مواقف ترامب، والذي يضع "إسرائيل" في موقع إشكالي للغاية، فيما يزداد أعداؤها قوة على مختلف الجبهات، من إيران مرورًا بسورية وصولًا إلى لبنان (وربما غزة أيضًا)، نتيجة ما يُنظَر إليه على أنّه اتفاق استسلام لطهران"، مضيفًا" :نظرًا إلى مزاجه (ترامب) المتقلّب، يُصْعَب معرفة إلى أين سيتَّجه من هنا: هل سينقلب مجدّدًا كما فعل مرات عديدة في السابق، أم سيضحّي بـ"إسرائيل" من أجل أصدقائه في قطر وتركيا وباكستان؟ إنّ الطروحات الغريبة التي قدّمها، مثل احتمال أنْ تتولى سورية معالجة ملف حزب الله، تدل، في الحد الأدنى، على نقص مقلق في الإلمام بالموضوع".

ورأى ليمور أنّه "في ظل هذا الواقع، يتعيَّن على "إسرائيل" أنْ تفعل ما لم تنجح تقريبًا في فعله طوال ثلاث سنوات من الحرب: بَلْوَرَة وإدارة استراتيجية ذات أهداف واضحة وقابلة للتحقيق"، معتبرًا أنّ "عبارات مثل "الضرب بقوة" قد تكون جيدة للقاعدة الجماهيرية، لكنّها ليست خطة عمل تُغيِّر الواقع"، معتقدًا أنّ ""إسرائيل" استخدمت بالفعل قوة كبيرة في كل ساحة، في غزة ولبنان وإيران، من دون أنْ تحقق النتائج التي كانت تأمل بها".

ولفت إلى أنّ ""إسرائيل" تجد نفسها في لبنان أمام وضع شديد التعقيد، حيث ينتشر الجيش "الإسرائيلي" في مواقع متقدّمة لكنه يواجه صعوبة في حماية نفسه، كما أنّه، في ظل القيود المفروضة عليه، لا ينجح فعليًا في توجيه ضربات مؤثّرة إلى حزب الله".

أمّا أعداد القتلى التي تعلن عنها "إسرائيل"، بأكثر من 100 قتيل خلال الأسبوع الماضي، فجزم ليمور بأنّها "غير مؤكَّدة أصلًا، ولن تكون كافية في كل الأحوال لكسر شوكة حزب الله".

وقال: "عندما تشاء، يستطيع حزب الله أيضًا إطلاق محلقّات أو صواريخ نحو "إسرائيل"، بما ينسف الادّعاء القائل إنّ انتشار الجيش "الإسرائيلي" الحالي في جنوب لبنان يوفّر حماية كاملة لمستوطنات الشمال".

ورطة استراتيجية ومزاج عام

وحذّر ليمور من أنّ "هذا الواقع هو الأسوأ بين جميع الخيارات"، موضحًا: "خسرت "إسرائيل" التفوُّق الاستراتيجي المطلق الذي تمتَّعت به في لبنان لفترة طويلة، وهي تراقب بقلق توحيد الساحتين بين إيران ولبنان، على نحو قد يعرقل أيضًا المفاوضات الجارية بين "إسرائيل" ولبنان، وهي غير قادرة على استخدام التفوُّق العسكري للجيش "الإسرائيلي"، في الوقت الذي يستخدم فيه حزب الله أدوات حرب العصابات التي يمتلكها لضرب "الجيش" وزيادة الإحباط داخل "إسرائيل". كما أنّ عدد القتلى المتزايد، 24 قتيلًا حتى أمس منذ الإعلان عن "وقف إطلاق النار" في لبنان، من المتوقَّع أنْ يزيد أيضًا من حدَّة الجدل الداخلي في "إسرائيل"، المشتعل أصلًا بسبب الادّعاءات بأن الحكومة تواصل الحرب في لبنان (وفي غزة) بسبب الانتخابات، فيما تواصل في الخلفية جهودها لإعفاء (اليهود الصهاينة) "الحريديم" من الخدمة العسكرية رغم العبء الهائل المُلقَى على عاتق من يخدمون".

وذكّر ليمور بأنّ ""إسرائيل" شهدت انقسامًا مشابهًا، وإنْ في ظروف أقل تعقيدًا، قبل نحو ثلاثة عقود، في السنوات التي سبقت الانسحاب من جنوب لبنان في عام 2000"، مذكّرًا بأنّ "الجمع بين كثرة القتلى وانعدام الجدوى أدّى إلى خلافات داخل القمة السياسية والأمنية، وإلى الوعد الانتخابي الذي أطلقه إيهود باراك، ونفّذه لاحقًا، بالانسحاب من لبنان. وحتى نتنياهو، الذي نافسه آنذاك وخسر أمامه، قدَّم تعهدًا مشابهًا، إدراكًا منه للجمع بين المأزق الاستراتيجي والمزاج الشعبي السلبي".

وخَلُصَ ليمور، في نهاية مقالته، إلى الترجيح بأنّه "إذا استمر المأزق الحالي، بل وتفاقم، فسيحتل لبنان مكانة بارزة أيضًا في الحملة الانتخابية الحالية"، قائلًا: "كما هو الحال في إيران، فإنّ المشكلة واضحة، والوعود الفارغة بحلِّها لن تنفع: المطلوب هو خطة عمل وشفافية اتجاه "الجمهور". وهما أمران تفتقر إليهما "إسرائيل" بشدّة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة