اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تظاهرة "الأقصى ينادينا": أصوات مغاربية وعالمية تستنهض الأمة لرفض التطبيع ودعم غزة

عين على العدو

الجيش
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

الجيش "الإسرائيلي" يحذر من العبور إلى سورية: ظاهرة قد تنتهي بكارثة استراتيجية

74

كتب مراسل صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية في الشمال عيدان أفني: "في الوقت الذي تستعد فيه قوات الجيش الإسرائيلي"، ليلًا ونهارًا، للدفاع عن الحدود بين "إسرائيل" وسورية، يواجه المقاتلون في المنطقة ظاهرة تصرفهم عن مهمتهم الأساسية: شبان "إسرائيليون" محسوبون على ما يسمى "طلائعيو الباشان"، يعبرون الحدود إلى سورية مرارًا في محاولة لإيجاد موطئ قدم لهم خلف السياج".

هذا؛ وأشار أفني إلى أن مسؤولين أمنيين، في الكيان الصهيوني، باتوا يطلقون على هؤلاء تسمية "مشاغبو الباشان"، ويشددون على أنه: "لا توجد، في نظرهم، أي طلائعية هنا، بل هي ظاهرة تهدد الأرواح، وتمس بصورة مباشرة بأمن سكان الشمال".

بحسب هؤلاء المسؤولين: "جرى تدريب القوات العاملة في المنطقة على الدفاع في مواجهة تهديدات تأتي من الشرق، لا في مواجهة "إسرائيليين" يخرجون من أراضي "الدولة" إلى داخل سورية. وقال أحدهم: "نحن مبنيون للنظر إلى الأمام. البنى التحتية كلها والقوات ونقاط المراقبة والمواقع موجهة نحو التهديد القادم من الجانب الأحمر. أما الحدث الذي يخرج فيه أشخاص من الجانب الأزرق إلى الخارج، فهو أمر لا نستعد له. إنه ببساطة يصرفنا عن المهمة".

في النتيجة، بحسب أفني، هي: "ضرر مباشر بمنظومة الدفاع". ما توضحه قوات الأمن للصحيفة هو أنه: "في كل مرة يحدث فيها ذلك، تستنفر قوات ومحلّقات ونقاط مراقبة ومقار قيادة، فيما يركض مقاتلون، كان يُفترض أن ينفذوا دوريات ومهام دفاعية في المنطقة العازلة فوق صخور هضبة الجولان، لملاحقة شبان "إسرائيليين"". وقال: "هذه هي القوات نفسها التي كان يُفترض أن تحمي السكان، لكنها تنشغل بهذا بدلًا من ذلك. بحسب المصدر، تتكرر هذه الظاهرة مرة واحدة على الأقل كل أسبوع، وأحيانًا في أيام متتالية، وهي "لا تبدو عشوائية"؛ فالتوقيت ليست مصادفة، وهناك شعور بأن الأمر منظم".

كما أضاف: "يعمل الشبان القادمون من خلفية "شبيبة التلال" وفقًا لنمط ثابت. في بعض الأحيان، يكونون ثلاثة أو أربعة شبان، وفي أحيان أخرى تكون الأحداث جماعية، ويشارك فيها عشرات الأشخاص. يقول المسؤولون إن بعض الأحداث شارك فيها نحو 90 شخصًا. في كل مرة؛ يختار هؤلاء نقطة مختلفة على امتداد السياج، ويفحصون المكان الذي سيكون من الأسهل عليهم العبور منه. كما يتسببون بأضرار للسياج. وقال المصدر: "تكفي عشرون دقيقة حتى نوقفهم، خلال هذا الوقت يكون قد وقع بالفعل ضرر كبير يحتاج إلى إصلاح".

بحسب المصدر: "ينجح بعض الشبان في التوغل عشرات الأمتار، بل نحو مئة متر، داخل الأراضي السورية". وقال مصدر أمني إن قوات الجيش "الإسرائيلي" عثرت عليهم وهم يحملون مجارف ومعدات وقضبانًا خشبية". وتابع المصدر: "هذا يعني أنهم يحاولون إعداد بنية تحتية صغيرة لأنفسهم، وفي كل مرة يجلبون شيئًا إضافيًا. يُقبض على بعضهم في الطريق، وعلى بعضهم الآخر بعد ساعة أو ساعتين داخل المنطقة".

وأشار إلى أن: "مواجهة هؤلاء الشبان لا تنتهي عند إلقاء القبض عليهم، إذ يعودون مرارًا. يخشى الجيش "الإسرائيلي"، بصورة أساسية، من اليوم الذي ينتهي فيه الحدث بكارثة. من المهم التذكير بأن كل شخص تقريبًا في الجانب السوري يحمل سلاحًا، ولا يعرفون كيف يميزون هوية من يقف أمامهم. وإذا قرر أحدهم إطلاق النار على هؤلاء الشبان أو اختطافهم، فقد نصل إلى حدث استراتيجي لا يعرف أحد كيف سينتهي".

كذلك بحسب المصدر: "هؤلاء الشبان لا يتعاملون مع القوات بتفهم... يقولون إن الجيش "الإسرائيلي" يعرقلهم، وعليه أن يتركهم وشأنهم وينشغل بأموره. هم يقاومون توقيفهم، ويصل الأمر أحيانًا إلى مواجهات جسدية أيضًا".

تابعت الصحيفة: "لقد جسّد الحدث الأخيرة المشكلة بوضوح. في ساعات بعد الظهر، قبيل هبوط الضباب، رُصد أربعة شبان يخترقون الحدود عبر منطقة مجاورة، وكانوا قد وصلوا بالفعل إلى مسافة نحو مئة متر داخل الأراضي السورية. وقال مصدر أمني، كان مشاركًا في البحث: "أطلقنا محلّقات للعثور عليهم، وفي الوقت نفسه نزلت قوة من مقر القيادة مع مقاتلين سيرًا على الأقدام إلى المنطقة. هي منطقة شديدة الصعوبة في الحركة. طوال الطريق كانت تجري مطاردة. كانوا يرون أننا نقترب منهم فيسرعون خطواتهم. والجنود يعرفون أنهم سيقبضون عليهم في النهاية، لكنهم في هذه الأثناء يرون المواقع العسكرية تبتعد عنهم، والظلام يقترب، ومهمتهم الأصلية تُترك خلفهم".

وأضافت الصحيفة: "لا يخفي المصدر إحباط المقاتلين، لا سيما عناصر الاحتياط. وقال المصدر: "يجب أن نفهم من هم الأشخاص الذين يطاردونهم. جندي احتياط خرج من منزله في تموز/يوليو أو آب/أغسطس، وترك عائلته وعمله من أجل حماية سكان الشمال، يجد نفسه يطارد إسرائيليين يعبرون الحدود. هو يوضح أنه جاء للدفاع عن الدولة، لكنه بدلًا من ذلك يضيع ساعات في ملاحقة مشاغبي الباشان. هذا واقع غير طبيعي".

ورأى مصدر الصحيفة أنه: "من دون تغيير سياسة إنفاذ القانون، لن تختفي الظاهرة. الشبان يعرفون أنهم سيعودون في النهاية إلى منازلهم. ولو كان الشخص من الجانب السوري، لكان التعامل مختلفًا تمامًا. لكن منظومة إنفاذ القانون هنا عاجزة. ما لم يكن هناك ثمن حقيقي لهذه الأفعال، فسيواصلونها".

بحسب المصدر، فإن: "معظمهم من الفتيان والشبان، وبعضهم دون سن الثامنة عشرة، ويأتون من مناطق مختلفة، وينتمون إلى النواة الأيديولوجية نفسها. من وجهة نظر المقاتلين في المنطقة، فإن الرسالة واضحة: "في كل مرة يعبرون فيها الحدود، لا يعرّضون أنفسهم للخطر فحسب، بل يضعفون الدفاع عن سكان الشمال، ويجبرون الجيش "الإسرائيلي" على تحويل موارد ثمينة من مهمة الدفاع إلى مهمة ملاحقة مواطنين إسرائيليين"".

الكلمات المفتاحية
مشاركة