عين على العدو
تتواصل في كيان الاحتلال مؤشرات الإرباك والاعتراض على مسار الحرب في لبنان، مع تصاعد الانتقادات الصادرة هذه المرة من عائلات الجنود المشاركين في العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.
فقد كشفت القناة "12 الإسرائيلية" عن رسالة وجّهها عشرات من أهالي مقاتلي لواء "الكوماندوز" العامل في لبنان إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، عبّروا فيها عن رفضهم للواقع الميداني الذي يواجهه أبناؤهم، معتبرين أنهم "مكبّلو الأيدي" في ظل غياب رؤية واضحة لإنهاء القتال أو تحقيق أهدافه.
وأكد الأهالي في رسالتهم أن الجنود يدفعون أثمانًا باهظة في ظلّ ظروف عملياتية معقدة، محذرين من التضحية بهم نتيجة اعتبارات سياسية وخارجية تتحكم بمسار الأحداث. كما طالبوا بعدم إشراك وزراء لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في الجيش في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب.
وانتقدت الرسالة أداء القيادة السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أن العملية العسكرية في لبنان تفتقد إلى هدف واضح، وأن إبقاء الجنود في حالة استنزاف وجمود ميداني بات أمرًا غير مقبول، داعية إما إلى حسم المعركة أو العمل فورًا على إنهاء القتال وإعادة الجنود إلى منازلهم.
وتعكس هذه المواقف حجم القلق المتنامي داخل المجتمع الصهيوني إزاء استمرار المواجهة في لبنان، في وقت تتزايد فيه الخسائر والإخفاقات الميدانية على وقع عمليات المقاومة واستنزاف قوات الاحتلال على الجبهة الشمالية.