عربي ودولي
أتمت محافظة كربلاء بالتعاون مع العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية الخطة الأمنية واللوجستية والخدماتية لتسهيل وفود الملايين من زوار الإمام الحسين وأبي الفضل العباس عليهما السلام بمناسبة ذكرى عاشوراء يوم العاشر من المحرم.
حشود وجموع الزائرين بدأت تتوافد إلى كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء وزيارة أبي عبد الله الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع) وبقية شهداء الطف، ومواساة الإمام المهدي (عج) بذكرى شهادة جده الإمام الحسين (ع).
وفود الزائرين تقاطرت من مختلف المناطق والمدن العراقية، ومن خارج العراق، سوادها الأعظم زحف سيرًا على الأقدام، انطلاقًا من المدن العراقية في ما بات يعرف بـ"المشاية" (مشيًا على الأقدام).
وأفادت التقارير الواردة من العراق بأن السلطات أنشأت غرفة عمليات مشتركة تضم وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي لتأمين دخول منظم وآمن لزوار إبي عبد الله الحسين (ع) وأخيه العباس إلى كربلاء.
وتم فتح مداخل جديدة إلى محافظة كربلاء، بالتزامن مع استنفار صحي إلى جانب الاستنفار الأمني في مختلف المحافظة ومدينتها المقدسة، والمسارب المؤدية إلى كربلاء.
واستقبلت مدينة كربلاء حشودًا كبيرة وغفيرة بمئات الآلاف من الزوار الذين وصلوا إلى مدينة كربلاء من كل حدب وصوب، لا سيما من إيران وباكستان والهند والبلدان العربية بما فيها لبنان، دخلوا المدينة المقدسة وصولًا إلى العتبتين المشرفتين الحسينية والعباسية مواكب وجماعات على وقع الندبات واللطميات الحسينية والعاشورائية.
على المستوى الشعبي، اصطفت المضائف على امتداد الطرقات الرئيسية من المدن العراقية إلى مدينة كربلاء وصولًا إلى مرقد الإمام الحسين (ع)، وأصحابها يتسابقون على خدمة الزوار وتأمين مياه الشرب والمشروبات الساخنة والباردة والطعام والمنام والاستراحات لهم.
وأعلنت العتبة العباسية المقدسة أنها أتمت استعداداتها لمراسم زيارة عاشوراء، عبر تنسيق الجهود بين أقسامها المختلفة لتوفير أفضل الخدمات للزائرين الوافدين إلى مدينة كربلاء المقدسة.
وتشمل الخطط المعدة محاور خدمية وصحية وتنظيمية متكاملة تهدف إلى تسهيل حركة الزائرين وتلبية احتياجاتهم، بما ينسجم مع حجم الزيارة المليونية ويضمن انسيابية أداء الشعائر العزائية في أجواء مناسبة.
وهيَّأت ملاكات العتبة العباسية المقدسة بوابات صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) لاستقبال المواكب الحسينية المعزية عبر تنفيذ أعمال تنظيمية وخدمية بالتعاون بين قسم حفظ النظام وقسم رعاية الصحن الشريف، شملت فرش البوابات بالرمال والسجاد الأحمر، فيما شرع قسم الصيانة والإنشاءات الهندسية بأعمال نصب 37 ألف متر من أقمشة الساران في الشوارع المحيطة بالعتبة المقدسة، بهدف التخفيف من أشعة الشمس وتوفير أجواء أكثر ملاءمة للزائرين والمشاركين في عزاء ركضة "طويريج".
وضمن المحور الخدمي، نفذت ملاكات قسم الشؤون الخدمية حملات غسل وتنظيف للطرق والساحات والممرات المحيطة بمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، إضافة إلى تجهيز المواكب والزائرين يوميًّا بـ 1100 كيس من الثلج البلوري، و100 ألف صندوق من مياه الشرب بالتعاون مع قسم الآليات، إلى جانب إشراك 1000 متطوع في تنفيذ الخطة الخدمية.
ونفَّذ قسمُ الآليَّات برنامجًا خدميًّا متكاملًا لتأمين مياه الشرب لمواقع العتبة المقدّسة ومنافذها، فضلًا عن المواكب الحسينية المنتشرة في المدينة القديمة، ضمن حزمة من الإجراءات الخدمية الاستباقية الرامية إلى تعزيز مستوى الخدمات المقدَّمة للزائرين.
وفي السياق ذاته، جهَّز قسمُ بين الحرمين الشريفين موكبه الخدمي بـ10 آلاف صندوق من مياه الشرب، بهدف دعم الزائرين والمعزِّين وتوفير احتياجاتهم المتزايدة بما ينسجم مع حجم الزخم البشري في الزيارة، إضافة إلى تهيئة الساحة الوسطية وفرشها بـ10 آلاف متر مربع من السجاد الأحمر.
وعقد قسمُ الإعلام اجتماعًا مع وفد مكتب هيأة الإعلام والاتصالات في كربلاء المقدسة، لمناقشة الخطط الإعلامية الخاصة بزيارتي عاشوراء والأربعين، وتنسيق العمل المشترك لتسهيل مهام الإعلاميين الوافدين إلى المدينة، عبر تطبيق (إعلامي)، فضلًا عن عقد اجتماع داخلي للقسم استعرض فيه الاستعدادات والجاهزية الإعلامية للتغطيات، والاستمرار في توفير خدمة البث المباشر (Clean Feed) عبر مركز الكفيل للإنتاج الفني لإيصال مراسم العزاء والشعائر الحسينية إلى مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
وأعلن قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية تسجيل 739 موكبًا عزائيًّا وخدميًّا استعدادًا لزيارة عاشوراء، مع استكمال إجراءات تنظيم حركة المواكب وتحديد مساراتها بما يضمن انسيابية الحركة وتفادي التداخل بين المواكب الحسينية والزائرين، إلى جانب تأمين المتطلبات الخدمية الأساسية للمواكب.
وأعدَّ قسم الشؤون الطبية خطة صحية متكاملة لتقديم الخدمات العلاجية والإسعافية الطارئة، ونظم دورات في الإسعافات الأولية لأكثر من 100 متدرب من الفرق التطوعية، كما باشر القسم تنفيذ خطته الميدانية، عبر نشر 30 عجلة إسعاف و11 مفرزة طبية وتخصيص أكثر من 70 سريرًا طبيًّا وإشراك نحو 400 متطوع من الملاكات الطبية والصحية.